الصفحة الرئيسية
الكُتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 10
عدد المقالات : 204
عدد زوار المقالات : 343798
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
 
الصفحة الرئيسية » المرأة العربية والتنمية » كلمة السيدة سعاد بكور رئيسة الاتحاد العام النسائي السوري
تاريخ الإضافة :: 31/10/2007   ||   عدد الزوار :: 1710

كلمة السيدة سعاد بكور رئيسة الاتحاد العام
النسائي السوري أمام المؤتمر الأول لقمة المرأة العربية
(تحديات الحاضر وآفاق المستقبل)
القاهرة 18-20 نوفمبر 2000


حضرة السيدة الفاضلة سوزان مبارك سيدة مصر الاولى راعية المؤتمر
حضرات السيدات الاول في الوطن العربي
قرينات السادة الرؤساء والملوك والأمراء
السيد الدكتور أحمد عصمت عبد المجيد الأمين العام لجامعة الدول العربية
السيدة بهية الحريري عضو مجلس النواب اللبناني
السيدات رئيسات وعضوات الوفود العربية
أيها السادة، أيتها السيدات ....


يسعدني ويشرفني ان أنوب عن السيدة الاولى الفاضلة / أنيسة الأسد حرم القائد الخالد حافظ الاسد الرئيسة الفخرية للاتحاد العام النسائي السوري في حضور هذا المؤتمر ويطيب لي ان انقل لكم اطيب تحياتها وأمانيها الصادقة بأن تكلل اجتماعات هذا المؤتمر بالنجاح المأمول ليكون علامة مضيئة في تاريخ الحركة النسائية العربية يساعد على تحقيق الأهداف التي نسعى إليها جميعا في حشد وتنظيم طاقات المرأة العربية وإبراز دورها الحقيقي والفعلي والنهوض بواقعها من أجل بناء مجتمعنا العربي وتنميته ومشاركتها الفعالة في نضال الشعوب العربية في مواجهة التحديات التي تتعرض لها الأمة العربية والتي تتمثل في الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين وجزء من الاراضي العربية السورية واللبنانية في الجولان وجنوب لبنان وتنكرها لحقوق الشعب العربي الفلسطيني وتتمثل أيضا في العولمة وثورة الاتصالات والمعلوماتية في سيطرة القطب الواحد ومحاولة استغلال خيرات وإمكانيات شعوب العالم وفرض سياسته المنفردة عليها وفي الغزو الثقافي الذي يستهدف طمس هويتنا العربية وحضارتنا الزاخرة بالعطاء، وخاصة في هذه المرحلة البالغة الخطورة والتعقيد حث الاعتداءات الاسرائيلية الهمجية المتكررة التي تتصاعد يوما بعد يوم على شعبنا العربي في فلسطين وجنوب لبنان وعلى أهلنا الصامدين في الجولان وعرقلة العدو الصهيوني لكل الجهود التي بذلت من أجل اقامة سلام شامل وعادل في المنطقة مبني على أساس قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد على عودة جميع الاراضي العربية التي احتلتها إسرائيل في حزيران عام 1967 في الجولان وفلسطين وضمنها القدس بالإضافة إلى عودة الاراضي اللبنانية التي لا زالت تحت الاحتلال وضمان حقوق الشعب العربي الفلسطيني وقد تصاعد العدوان الاسرائيلي الغاشم مؤخرا ليطول المسجد الاقصى المبارك ويهدد وجود الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على ارضه وتربة وطنه وعاصمتها القدس الشريف.
ان ملحمة الصمود التي يسجلها شعبنا العربي في فلسطين من خلال انتفاضته الباسلة تحتم علينا نحن النساء العربيات المجتمعات في مؤتمر قمة المرأة العربية على ارض الكنانة ارض التاريخ والحضارة ومن منطلق المسؤولية القومية ان نسهم عمليا، معنويا وماديا في دعم انتفاضة أهلنا في فلسطين لمواصلة صمودهم البطولي ضد الاحتلال الاسرائيلي الغاشم وإرهابه وهمجيته التي لم يشهد لها تاريخ البشرية مثيلا وان نقاوم كل اشكال التطبيع مع اسرائيل ونطالب بقطع العلاقات معها وإلزامها بتطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بإقامة السلام العادل والشامل ليتحقق السلام والأمن للجميع.
ونناشد الحكومات العربية والإسلامية لتطبيق جميع القرارات التي صدرت عن مؤتمر القمة العربية غير العادي ومؤتمر القمة الإسلامية التاسعة ونطالب برفع الحصار عن الشعب العراقي الشقيق.

السيدات والسيادة الحضور ...
من المؤكد ان القرن العشرين قد هيأ ظروفا عامة أفضل لتقدم المجتمعات وتحررها إذ عملت الحركات النضالية والايدولوجيات المتقدمة على النهوض بالانسان رجلا أو امرأة في مجالات الحياة كافة لخلق المناخ المناسب لممارسة دوره الحقيقي في المجتمع ضمن مفاهيم الحرية والعدالة وانطلق رواد حركة تحرر المرأة أمثال قاسم أمين والطاهر الحداد وهدى شعراوي وغيرهم للمناداة بحقوق المرأة وبدأت المرأة العربية تشق طريقها للحصول على حقوقها وممارسة دورها في المجتمع، وأصبح لها دور أساسي وهام في كل مراحل التاريخ وفي جميع مراحل نضالها ضد الاستعمار من اجل التقدم وكان نضالها متعدد الجوانب لتسهم في عملية بناء الوطن وتنميته وتحرره، وأضحت المرأة العربية هي الحضور التاريخي الذي نعتز به ونفاخر وهي الانسان الذي نقر بفضله في بناء الوطن وتنشئته وتربية الاجيال.
وانطلاقا من هذا الدور الرئيسي والهام للمرأة العربية وجه القائد الخالد حافظ الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية بسياسته الحكيمة ودعمه المستمر الي اعتبار قضية المرأة قضية وطنية وقومية جوهرية علينا ان نضعها في مقدمة الأولويات بحيث تكون هي والرجل القاعدة الأساسية لكل عمل وطني وقومي خلاق وهما المحرك التنموي في بناء الوطن والامة وبذلك خرجت قضية المرأة من إطار الصراع بينها وبين الرجل إلى إطار العمل الجاد لبناء الوطن بناءا يرتكز إلى تراث حضاري عريق للأمة العربية ويتوجه إلى حضارة معاصرة هدفها سعادة الانسان.
وقد اقتضت التنمية الاقتصادية في سورية تحقيق تنمية بشرية مستدامة تساهم فيها المرأة والرجل بشكل عادل فحظيت المرأة العربية السورية بالدعم والرعاية من الحزب والدولة فأحدثت لها ثورة الثامن من آذار منذ عام 1967 منظمة شعبية هي الاتحاد العام النسائي التي شكلت إطارا تمارس فيه المرأة أنشطتها الوطنية والاجتماعية وهيأ لها السيد الرئيس القائد الخالد حافظ الأسد كل المرتكزات الدستورية والتشريعية والقانونية لممارسة حقوقها السياسية والاجتماعية والاقتصادية وزجها في عملية التنمية الشاملة وحصلت المرأة على مكاسب كبيرة وعظيمة في العمل والتعليم وكافة مجالات الإنتاج والقيادة والأبداع واستفادت من جميع برامج التأهيل والتدريب وخاصة في علوم الحاسوب والتكنولوجيا ووصلت إلى جميع مواقع السلطة وصنع واتخاذ القرار في مجلس الشعب والوزارات والقيادات الحزبية ومجالس الإدارة المحلية وفي السلطة القضائية والعمل الدبلوماسي والجيش والشرطة ويكفي ان نقول ان نسبة مشاركة المرأة السورية في السلطة التشريعية بلغت 10.4٪ وفي السلطة القضائية 11٪ وفي السلطة التنفيذية 10٪ لنؤكد على نضج المرأة ونضج المجتمع ورسوخ الديمقراطية في سورية والمرأة العربية السورية تتابع اليوم تعزيز مسيرة تقدمها في ظل قيادة السيد الرئيس بشار الأسد الذي أكد على دور المرأة في تنشئة وتربية الأجيال في بناء المجتمع وتنميته وضرورة ان تتهيأ لها البيئة الملائمة كي يتعزز دورها في التنمية وذلك في خطاب القسم الدستوري أمام مجلس الشعب في السابع عشر من شهر تموز الماضي.

السيدات والسادة الحضور ....
إنني باسم الوفد العربي السوري أتقدم بعظيم الشكر والتقدير والامتنان إلى الشقيقة جمهورية مصر العربية شعبا وحكومة وقيادة على الحفاوة والعناية وكرم الضيافة وأسمى معاني الشكر والتقدير إلى السيدة الفاضلة سوزان مبارك على جهودها المعطاءة الخيرة الهادفة إلى النهوض بالمرأة العربية وتعبئة قواها وحشد كل طاقاتها في مواجهة تحديات القرن القادم وكل الشكر لجميع الجهات المنظمة للمؤتمر جامعة الدول العربية والمجلس القومي النسائي في مصر ومؤسسة الحريري، ونأمل لهذا المؤتمر برئاسة السيدة الفاضلة سوزان مبارك وإدارتها الحكيمة ان يكون علامة مضيئة وفجرا مشرقا يحمل معه الضياء نحو مستقبل مضيء للمرأة العربية باعتباره المؤتمر الاول لقمة المرأة العربية الذي يجسد اهتماما خاصا بقضايا المرأة العربية بأبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ويعزز دورها في تحمل جميع المسؤوليات المناطة بها على المستويات الوطنية والقومية والعالمية، ويسعى إلى توحيد الصف النسوي العربي ويساهم في تعزيز التضامن العربي الذي نعمل من أجله جميعا وصولا إلى الوحدة العربية الكبرى هدفنا الذي لابد من تحقيقه.
ونحن نريده مؤتمرا يعكس الآمال التي تعلقها نساء الوطن العربي على انعقاده ونريده مؤتمرا يلبي طموحاتنا في توضيح الرؤية الحقيقية للمرأة العربية ومساعدتها لتحدد حاضرها ومستقبلها من خلال إقرار استراتيجية عربية للنهوض بالمرأة العربية وتفعيل دورها في بناء وتنمية مجتمعنا العربي والانتقال بها من الهامش إلى المحور قناعة منا بدورها المركزي في عملية التنمية الشاملة والمستدامة وإدراكا منا بأنها الحلقة الأولى في عملية التنشئة الأسرية والاجتماعية.
وفقنا الله جميعا لما فيه خير المرأة العربية وامتنا العربية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عودة »»