المبحث الثاني - كفالة الأيتام من أسمى المهام الإنسانية
وفي إطار هذه الرعاية الكريمة، قام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في
الحادي عشر من ديسمبر عام 1998. بتكريم كفلاء الايتام من الرجال في الدورة الثانية
لجائزة الشيخة فاطمة للبر، من الأفراد والمؤسسات الذين يقدمون خدمات مميزة وأعمالاً
جليلة، تخفف من وطأة الظروف المعيشية لبعض فئات المجتمع.
وقال سموه : (إن المساهمة في العمل الخيري والإنساني في الدولة أصبح مسؤولية الجميع
كل حسب استطاعته، ان يساهم في رفع المعاناة عن الأيتام والمساكين الذين تقطعت بهم
السُبل، وذاقوا مرارة الحرمان، ولم يعد لهم بعد الله إلا أهل الخير، ويجب على
المواطن والمواطنة المشاركة في الأعمال النبيلة، والمشروعات الإنسانية في المجتمع
الذي عُرف بتقاليده الأصيلة وحب الخير والتكافل).
ومضى سموه قائلا : (إن الله سبحانه وتعالى يهب للإنسان الرزق والثروة لكي يسخرها
لخدمة أولئك المحتاجين والذين يبحث عنهم، ويتلمس حاجاتهم، وينفق من ماله عليهم،
يزيده الله جلت قدرته في رزقه وماله لأنه أنفق بلا حدود على الأعمال الصالحة وكل
الممارسات النبيلة وقيم التراحم التي شرعها دين الله العظيم).
وعبر سموه عن تقديره لكفلاء الأيتام على مساهمتهم الفعالة في أعمال الخير والبر
والتعاطف بسخاء، وعن امتنانه لكل محسن ومحسنة من أبناء وبنات الوطن الذين أعطوا
بسخاء من مالهم وجدهم وتنافسوا في أبواب الخير.
وقال سموه : (إن الله سبحانه وتعالى يفضل في الرزق من يكون في قلبه رحمة وإيمان
ونخوة، ومن يعمل بما يريده الله لعباده في أرضه وأي سباق للخير يكون أعظم أجراً
وأجدى نفعاً).
وأضاف سموه: ( أن الله سبحانه وتعالى منح الإنسان الخير لكي يسخره لمساعدة آلاف
الايتام والمحاجين المعوزين، وتخفيف الألم والمعاناة عنهم، ومد يد العون والمساعدة
لهم، ورعايتهم وإدخال البهجة والسرور عليهم. ولأصحاب الجود والبر كل الشكر، لأنهم
ينشرون الرحمة والمودة بين الناس، ويكرسون بإحسانهم وكرمهم القيم النبيلة في
المجتمع).
واستطرد سموه قائلا : (إن كفالة الأيتام من أسمى المهام الإنسانية حيث يجد اليتيم
يداً رحيمة، وإنني لأدعوكم مجدداً الى المواصلة والاستمرار في مبادرات الخير،
وتأصيل القيم والمعاني النبيلة في المجتمع التي يحث عليها ديننا الحنيف وسنة نبينا
محمد صلى الله عليه وسلم، وهي الرحمة والتراحم والتكافل بين أفراد الاسرة والمجتمع).