المبحث الرابع - رعاية كبار السن مسؤولية الدولة وجيل الأبناء
وخلال زيارة سموها لمقر جمعية نهضة المرأة الظبيانية بتاريخ 19 أكتوبر 1993 أكدت أن
مسؤولية المجتمع توفير الرعاية الكاملة صحيا ونفسيا لأهل الخير والبركة من كبار
السن أبناء الجيل الماضي الذين ضحوا وقدموا الكثير من العرق والجهد من أجل أبناء
هذا الجيل.
وطالبت جيل الأبناء بأن يرعى ويهتم ويشعر بالمسؤولية الاخلاقية والدينية تجاه جيل
الآباء؛ لأن الوفاء قيمة دينية حث عليها الإسلام، وتؤكدها تقاليدنا العربية العريقة.
وقالت سموها: (إنه مهما كانت درجة الرعاية التي يوفرها مركز التأهيل الطبي
بالمستشفى المركزي فإن هذا الدور لا يكتمل بدون قيام الأبناء بدورهم الحقيقي في
رعاية أهل الخير والبركة، وأنه لا يمكن القبول بأن تكون ضريبة التقدم والتحديث هي
ان يتنكر الأبناء للآباء وأن يتخلوا عنهم، وهم أفي أشد الحاجة إليهم).
وأشارت إلى أن التكافل والتراحم والبر بالآباء من الثوابت في ديننا الإسلامي وجزء
أصيل من مكونات الشخصية العربية ولا سيما البدوي، وأن التواصل والتراحم لا يمكن أن
نقبل باختفائه من حياتنا مهما كانت المسميات.
ودعت كافة أجهزة الإعلام والتثقيف والمؤسسات التربوية لنشر الوعي وترسيخ القيم
ومحاربة السلوكيات غير الأصيلة، والاهتمام بالندوات الدينية التي تذكر الأجيال
الجديدة بما ألزم به الدين الإسلامي الأبناء تجاه الآباء.
ومضت سموها قائلة: (ان المسنين في حاجة إلى الرعاية الاجتماعية والنفسية اللازمة،
ومن حقهم على المجتمع ان يوفيهم حقهم؛ لأنهم الآباء الذين تحملوا الكثير من أجل
الابناء).