تعلمت من زايد
واعترافاً بالمثل الوضاء، والقدوة الحسنة المباركة التي سارت سمو الشيخة فاطمة على
نهجها في حب الإنسانية وتكريم الإنسان خليفة الله في أرضه، قالت باعتزاز: (لقد
تعلمتُ أنا وأولادي من زايد كيف نسعى في الخير، وفي العمل الإنساني بكل أشكاله).
لقد أثمرت هذه الجهود المتضافرة بما تحمله أنفسها الحانية من مودة ورحمة وإثرة في
أن تبلغ جمعية الهلال الأحمر الإماراتية مكانة عالمية وعربية مرموقة جعلتها الأولى
عربيا، والسابعة دولياً من حيث تقديم المساعدات والمعونات للفئات المحاجة في
المناطق المتضررة والمنكوبة في شتى بقاع العالم.
نعم ما كانت هذه المكانة الرائدة، إلا بفضل رعاية فائقة من زايد الخير، صاحب
الإحساس الإنساني الدافق الذي يسع آلام بني البشر، ويستشعر أحزانهم ويقف ساهراً خلف
أجهزة الدولة ومؤسساتها ذات الكفاءة المشهودة بها: لبذل غاية الوسع في سبيل التخفيف
عنها بسائر الإمكانات المادية والمعنوية.
وهذا ما تؤكده بجلاء سموها مبرزة حرص هيئة الهلال الاحمر على تعزيز دورها الإنساني،
إقليمياً ودولياً من خلال سعيها الحثيث لتقليل مخاطر الحروب والنزاعات والكوارث على
حياة المدنيين خاصة النساء والأطفال.
فقالت سموها في تصريح بمناسبة استضافة دولة الإمارات لمنتدى المانحين الثاني
للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر : (إن ما حققته الهيئة من إنجازات
على كافة الأصعدة بفضل الرعاية التي تجدها برامجها من صاحب السمو الشيخ زايد بن
سلطان آل نهيان رئيس الدولة – حفظه الله – تجسد القيم الإنسانية والحضارية التي ظل
سموه يسعى لترسيخها عبر تحسين حياة المستضعفين، ومد يد العون للمحتاجين.
وأضافت أن ما تبوأته دولة الإمارات من مكانة متميزة في مجالات العمل الخيري
والإنساني نتيجة للجهود الخيرة التي يبذلها أبناء الإمارات لدفع شرور الحاجة عن
المحتاجين، وإسعاد المحرومين، تجعلنا أكثر إصراراً وعزماً على مواصلة مسيرة الخير
والعطاء وتحمل مسؤوليتنا الانسانية لتقليل مخاطر المأساة التي تخيم على الملايين من
البشر في شتى أنحاء العالم.
وأكدت أن دولة الإمارات عندما تستضيف مثل هذه التجمعات الإنسانية الدولية، فإنها
تتطلع بدورها الريادي في بحث قضايا وهموم الضعفاء الذين يتوقون إلى حياة هانئة وعيش
كريم، كما تتطلع إلى تحقيق المزيد من المكتسبات الإنسانية التي تعمل على تغيير واقع
البؤساء المرير، ولفت الانتباه إلى عالمهم المليء بشتى مظاهر الحرمان والشقاء.