الصفحة الرئيسية
الكُتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 10
عدد المقالات : 204
عدد زوار المقالات : 343749
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
 
الصفحة الرئيسية » منتدى المرأة والإعلام » سعاد بكور سليم الجمهورية العربية السورية
تاريخ الإضافة :: 13/10/2007   ||   عدد الزوار :: 2050

سعاد بكور سليم الجمهورية العربية السورية
(صورة المرأة العربية السورية في وسائل الإعلام)


مقدمة :
ينطلق الإعلام في سورية من النظرة التكاملية للمجتمع الإنساني، بحيث لا يمكن ان ينهض مجتمع بنصف طاقاته فقط، فالمرأة والرجل هما عماد الحياة، مما يبرز أهمية توظيف وسائل الإعلام والاتصال المختلفة في مقدمة قضايا المجتمع وضرورة تكافؤ الفرص بينهما.
وقد أدركت سوريا أهمية دور الإعلام كسلاح فعال في تحقيق التغيير المنشود استناداً إلى القاعدة الفكرية والسياسية والثقافية والاجتماعية والتربوية التي طرحتها ثورة الثامن من آذار ونهج التصحيح المجيد حول قضية تحرر المرأة والنهوض بواقعها وإبراز الظواهر السلبية التي لا تزال تعميق عملية تقدم المرأة ووعيها لحقوقها وذلك ترجمة لتوجيه القائد الخالد حافظ الأسد (نحن نريد الإعلام أداة تغيير وتطوير نحو الافضل في كافة المجالات وخاصة في مجالات التنمية الاجتماعية).
ويتعاظم دور الإعلام في التوعية الجماهيرية نظراً لوجود الأجهزة الإعلامية في كل منزل ولطبيعة المجتمع السوري الذي ينتظم أفراده في منظمات شعبية ونقابات مهنية، والتوسع في أساليب التواصل، وهذا أظهرته المسوح الاجتماعية التي بينت أن 96٪ من الأسر الريفية تمتلك كل أو بعض هذه الاجهزة، وتتابع البرامج اليومية والمسلسلات والندوات والأغنيات وبرامج المنوعات التي تواكب الإنجازات والمكتسبات التي تحققت في سورية وتعزز الصورة الإيجابية للمرأة وموقعها ودورها، لأن الإعلام فن وعلم واختصاص، ولا تقتصر مهمته على مخاطبة الجماهير في سورية، وإنما الرأي العام العربي والعالمي من أجل حشد جميع الطاقات لتحرير كل ذرة تراب من الأراضي العربية المحتلة في الجولان وجنوب لبنان، واستعادة حقوق الشعب العربي الفلسطيني المغتصبة، ويعمل على مواجهة إعلام العدو الصهيوني المضلل بالأساليب المؤثرة والمصداقية والنهج العلمي القائم على الدراسة والبعد عن الارتجال، فهذا السلاح لا يقل أهمية عن البندقية، ولابد من أن نعمل على تطوير هذه الوسائل لتقوم بدورها على الوجه الأكمل وتقدم المعلومات المدققة والمعمقة التي تشكل زاداً غنياً فيه متعة وثراء للنفس والروح والقلب معاً.
ولا يمكننا ان نفصل المرأة في الإعلام عن الواقع الاجتماعي الذي نعيشه ولابد من رصد أي نشاط يتنافى مع مفاهيم المساواة وتكافؤ الفرص، أو يكرس قيم الشخصية السلبية للمرأة والرجل. فكاتب النص ومعد البرامج وكاتب المسلسل وغيرهم كلهم يتأثرون إلى حد ما بما يدور حولهم، وقد يحملون في طيات تفكيرهم بعض الرواسب الاجتماعية التي لا يمكن بقانون أو قرار ان تتغير كلية بين يوم وليلة، وهذا ما أشارت إليه مقولة القائد الخالد عن دور الإعلام في عملية التغيير وخاصة في التنمية الاجتماعية، حتى أن بعضا من النساء ما زال يقع تحت تأثير هذه الصورة النمطية، وعملية التغيير تحتاج إلى عناصر نلخصها في النقاط التالية :

1. التعليم والتوعية.
2. العمل ومشاركة المرأة في مواقع متقدمة في صنع القرار وخاصة في الاعلام.
3. اعداد المرأة وتأهيلها وتدريبها وتثقيفها لتكون مؤهلة لكل هذه الأدوار.
4. إبراز إبداعات المرأة وترسيخ الثقة بإمكانياتها وقدراتها ليكون لها دور في جميع المؤسسات الإعلامية.
5. تأمين الخدمات اللازمة التي تساعد على مشاركة المرأة العاملة في مجالات التنمية الشاملة. والآن يمكن ان نستعرض صورة المرأة وواقعها في الإذاعة والتلفزيون والصحافة، وفي البرامج التي يشرف عليها الاتحاد النسائي السوري والمطبوعات التي يصدرها.

صورة المرأة في الإذاعة والتلفزيون
لقد أصبح التلفزيون احد المصادر الرئيسية المكونة للقاعدة المعرفية في عصر غلبت عليه ثقافة الصورة، وخاصة في الدول النامية، وما يترتب على ذلك من تأثير في تشكيل الاتجاهات وممارسة السلوكيات، واختيار ناتج الندوة، وتأتي بعده الإذاعة التي تعتمد على السمع فقط، وتتوجه الإذاعة والتلفزيون عبر البرامج والأخبار والندوات وغيرها لقطاع كبير من الجمهور، ويشكل الأميون والصغار والمراهقون وأنصاف المتعلمين ومحدودو الثقافة نسبة كبيرة من المشاهدين، وسنطرح بعض نتائج البحث على عينة من النساء ممثلة لمختلف الشرائح الاجتماعية والمستويات الثقافية والاقتصادية، حيث تبين أن 92٪ من النساء السوريات يتابعن المسلسلات السورية لاقتناعهن بقوة العمل الدرامي وإثباته لوجوده على ساحة العمل الفني، وقد ركزت هذه الانواع من الدراما على المرأة الريفية وبساطتها وإنتاجيتها، ورأى 48٪ من العينة عدم الاهتمام بالمرأة العاملة بالشكل المطلوب، وإنه لابد من إبراز دورها في العمل ومساواتها بالرجل، وكان الاهتمام بالمرأة الغنية أكثر من الفقيرة، ورأى 56٪ من العينة ان هذه المسلسلات عالجت قضايا ومشكلات مهمة في حياة المرأة، والباقيات قلن إن المعالجة ليست عميقة وإنما تتسم بالانفعالية، وترى 84٪ من النساء ان الصورة التي تقدمها المسلسلات للمرأة منسجمة مع الدين والعادات والتقاليد الجيدة في مجتمعنا. أما بالنسبة للإعلانات فما زال 60٪ من النساء غير راضيات عن تلك الصورة باعتبارها تقدم المرأة كسلعة للإغراء والترويج دون التركيز على جوهرها وإنسانيتها وما تحمله داخلها من عواطف ومشاعر إيجابية.
ويلخص البحث ملامح الصورة القيمة مؤكدا ان صورة المرأة الناضجة والواعية والشابة هي البارزة في إعلامنا، وهي التي يتراوح عمرها بين (20-40) سنة باعتبارها الشريحة النسائية الأكبر. أما المرأة المتزوجة فتظهر تبعيتها للرجل، ويبرز دور الأم.
ولاشك أن التعامل الإعلامي مع المرأة ينطلق من تنمية الموارد البشرية حيث تشكل المرأة نص المجتمع، ونسعى دائماً من خلال الإعلام للقضاء على كافة أشكال التمييز الإعلامي ضد المرأة ليواكب دورها في قطاعات المجتمع الاخرى، يضاف إلى ان البرامج التنموية تبرز دور المرأة التنموي على قاعدة التنمية الشاملة، وهنا لا ننسى دور الخطاب الديني الذي يبرز ويوضح مدى ما وفرت القيم الدينية للمرأة من حرية الكلمة والرأي والمشاركة في العلم والثقافة والاحترام في الأسرة والمجتمع، والتصرف بأموالها والحفاظ على اسمها، وتحقيق المساواة ومنع العنف الذي يمارس عليها بكافة أشكاله، وتشكل البرامج الدينية في الإذاعة والتلفزيون مساحة لا بأس بها، كما يبرز الإعلام في إطار عملية التطوير والتحديث التي يقودها السيد الرئيس بشار الأسد موضوع تطوير القوانين وتحديثها وإعطاء ميزات جديدة للمرأة فيها مثل قانون التأمينات الاجتماعية الذي أتاح لها حق توريث الراتب التقاعدي لورثتها الشرعيين إضافة إلى ميزات أخرى تعزز من دورها في التنمية الشاملة وحق الجميع بين المعاشات التقاعدية والمبالغ التأمينية.
واستطاعت اللجنة الوطنية للمرأة في سورية التي ترأسها رئيسة الاتحاد العام النسائي السوري ويشارك فيها عدد من الأخوات عضوات المكتب التنفيذي للاتحاد وممثلون عن وزارات الدولة والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية والجمعيات الأهلية، أن تعقد العدد الأكبر من ورشات العمل واللقاءات وأن تتوجها بعقد المؤتمر الوطني الذي تمخضت عنه الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة حتى عام 2005، في مختلف الميادين ومنها ميدان المرأة والإعلام الذي يتداخل مع جميع الميادين الأخرى.

المــرأة والصحافة
في عام 1882 أصدرت امرأة سورية هي (هند نوفل) المجلة النسائية الأولى في الإسكندرية وحملت عنوان (الفتاة) معلنة بذلك حقبة من الصحافة النسائية المزدهرة، وقبل الحرب العالمية الأولى كان هناك أكثر من 25 مجلة نسائية في الوطن العربي تملكها وتحررها وتنشرها نساء، وقد حرصت رئيسات التحرير ان يكون أهم شاغل لهن هو المرأة – أدب المرأة – حقوق المرأة – ومستقبل المرأة.
وكانت المسألة الأساسية التي يجب ان يتم التركيز عليها هي ان التحرر النسائي يجب ان يسير يداً بيد مع التحرير الوطني وألا يؤجل إلى مرحلة لاحقة، واليوم وبعد مرور أكثر من قرن على صدور المجلة النسائية الأولى والمجلات اللاحقة مثل (العروس) و(المرأة العربية) وغيرها، كيف تعالج الصحافة السورية مشكلات وقضايا المرأة؟ وقبل الإجابة عن هذا السؤال، فان الصحافة نفسها تواجه تحديات من أهمها ان التلفزيون يستقطب النسبة الاكبر من الجمهور، لذلك أصبحت رسالة الصحافة محدودة، ومن خلال البحث الإحصائي فان المرأة تشكل ربع إجمالي العاملين في وسائل الإعلام ولكن ماذا عن قضايا المرأة؟ ... الحقيقة ان الحديث عن الدور الذي تقوم به الصحافة في تشكيل صورة المرأة السورية المعاصرة عبر الصحف الرئيسية اليومية (البعث – تشرين – الثورة) وعدد من صحف المحافظات وصحف المنظمات الشعبية وبعض الصحف الخاصة ومجلة المرأة العربية، يندرج ضمن الحديث عن الدور الذي تقوم به هذه الوسائل لبناء النظام الثقافي والقيمي وفي سياق التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي حققتها المرأة في جميع الميادين، وبشكل خاص في التعليم والعمل، وبعض مراكز القرار، ومنها وجود وزيرتين في الحكومة ونسبة 4.1٪ من النساء هن في مجلس الشعب ودخول المرأة مجال القضاء والحضور الفاعل في أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية، وفي المواقع المتسلسلة القيادية في حزب البعث العربي الاشتراكي، وتحاول الصحافة السورية إظهار المرأة الجديدة البعيدة عن النمط التقليدي، وتطرح مسائل خلافية منها بعض مواد قانون الأحوال الشخصية (الطلاق التعسفي – تعدد الزوجات) والصحة الإنجابية وحضانة الاطفال.
كما تسعى إلى تحقيق نوع من التوازن في الحديث عن الأدوار التقليدية للمرأة كزوجة وأم وربة منزل وبين أدوارها الجديدة كعاملة في المجتمع تعاني مشكلات جديدة نتيجة الوضع الجديد، كما تواكب الصحافة مسيرة إنجازات المرأة في عدد من المجالات ومن أهمها التعليم – العمل – المشاركة السياسية – الإبداع الفني والأدبي وحرية المرأة بشكل عام، وهناك عدد من القضايا تهتم بها كل صحفية منها حقوق المرأة الريفية في اختيار الزوج مثلا وفي التخلص من بعض العادات والتقاليد في الإرث وغيره، ونقص الخدمات التي تقدم للمرأة العاملة رغم إنشاء شبكة من دور الحضانة ورياض الاطفال والطعام نصف الجاهز .. والاهتمام بالمرأة الشابة وإيجاد فرص العمل لها. والمرأة المسنة، والعنف ضد المرأة، وتعدد الزوجات، والطلاق التعسفي، والوعي البيئي، وبالرغم من تواجد 25٪ من النساء في أجهزة الإعلام، إلا ان المشهد الإعلامي السوري بشكل عام يفتقر لحضور أكثر فاعلية للمرأة الصحفية في المؤسسات الإعلامية، ويجب ان تصل إلى مواقع صنع القرار في هذه المؤسسات لأن هذا ينعكس على أدائها وعلى تناول قضايا المرأة بشكل عام.

المرأة في صحافة القطاع الخاص :
ان التعددية السياسية والاقتصادية في سورية انعكست على الإعلام حيث صدر العديد من الصحف التي تتبع أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية منها صحيفة (النور) وجريدة (الوحدوي)، و(نضال الشعب) ... الخ، وهناك صحف ومجلات ودوريات تتبع القطاع الخاص مثال : (الثقافة – (الدومري) – ومجالات أدبية – و(المجلة الاقتصادية) وغيرها ... وتساهم المرأة في هذه الصحف والمجالات كمحررة أو مراسلة أو كاتبة مقال ومعدة ريبورتاج وغير ذلك من الانواع الصحفية. وهناك نساء مراسلات لصحف وفضائيات عربية.

وسائل الإعلام التي يشرف عليها الاتحاد العام النسائي
- الاتحاد النسائي منظمة شعبية تضم بين صفوفها مئات الآلاف من النساء من مختلف الشرائح والفئات العمرية يتوزعن على 1685 وحدة نسائية وهي قاعدة الهرم عن مستوى الأحياء والقرى والمؤسسات تضمهم 114 رابطة على مستوى المناطق، وتتوزع هذه الروابط على مستوى المكاتب الإدارية في المحافظات وعددها 14 مكتباً إدارياً .. ويقود العمل في جميع هذه الهيئات قيادات نسائية منتخبة من مؤتمراته.
- يتبع للمنظمة 42 مستوصفاً ونقطة طبية توفر الخدمات الوقائية والعلاجية للنساء والاطفال بشكل عام وما يتعلق بالصحة الإنجابية بمفهومها الشامل.
- كما يتبع للمنظمة 253 دار حضانة وروضة أطفال تضم أكثر من 45000 طفل سنويا ويتم الاتصال مع أهلهم وذويهم.
- توفر المنظمة فرص العمل في أكثر من 150 مركز للتدريب والإنتاج على مستوى الوطن عبر المشاريع الإنتاجية التي توفر مردودا ماديا يساعد على تقوية قدرات الاتحاد وتمكينه من اداء مهامه اليومية.
- تنفذ المنظمة سنوياً أكثر من 25000 دورة تدريبية.

تشرف المنظمة على وسائل الإعلام التالية :
1- برنامج (الاسرة) التلفزيوني الاسبوعي الذي يرصد حركة المنظمة ورؤيتها للواقع ومقترحاتها لتطويره والتحديث نحو كل القضايا التي تنهض بها المرأة، كما يقدم المعلومات الصحية البدنية والنفسية والرياضية والغذائية والتربوية، ويستقبل الكوادر النسائية المتميزة في شتى الاختصاصات، وكذلك المختصين المدافعين عن حقوق المرأة ومكانتها.
2- برنامج (الأسرة) الإذاعي الاسبوعي ومدته ساعة كاملة يتناول المجالات كافة، ويقدم للمجتمع عموما والمرأة بشكل خاص كل ما يمكن ان يساهم في رفع مستوى وعيها وينعكس على شخصيتها وعلى أسرتها ومجتمعها، ويستقبل فعاليات المحافظات، ويستضيف المختصين في جميع المجالات .. ويقدم المعلومة والفكرة والتجربة والرأي الإرشادي في شتى الاختصاصات والميادين اعتباراً من محو الأمية مروراً بالتدريب والتأهيل المهني، إلى الإسعاف والتمريض، إلى رفع مستوى الوعي البيئي والقانوني والصحي والاقتصادي والتربوي والتعليمي المتقدم، وصولاً للمعلوماتية.
3- مجلة المرأة العربية مجلة عريقة يتجاوز عمرها (30) عاماً ممتدة على مساحة (52) صفحة ملونة ومتنوعة بين الموضوعات (السياسية والتربوية – الصحية – القانونية – الأدبية – الفنية – رياضة – موسيقى – رسم – نحت – تصوير، وبين الازياء التراثية والمعاصرة وصفحات التسالي ...) إضافة إلى صفحات تشجيع الأقلام النسائية، وتنمي المواهب الشابة، وكذلك تستقبل ما يكتب عن المرأة من الآخرين.

تنهض وسائل الإعلام هذه بالمهمة الوطنية المناطة بها في ترجمة الخطط الوطنية والمساهمة في تنفيذها وتقويم الأداء، كما تظهر جوانب عديدة ومتنوعة للأعمال التي تقوم بها المرأة في جميع أدوار حياتها (طفلة – فتاة – شابة – امرأة – أم – جدة) إضافة إلى نوعية الأعمال والمهن (طالبة – معلمة – مهندسة – طبيبة – شرطية – ضابطة – قاضية – مربية – ومنشئة للجيل).
وتؤدي هذه الوسائل دوراً ريادياً في مناقشة العقبات والصعوبات التي تواجه عملية النهوض الشاملة، وفي مقدمها الاحتلال الاسرائيلي الذي يمارس أبشع أنواع الإرهاب والظلم والعنصرية على شعبنا وأمتنا.
كما يشير إلى خطورة الأمية وضرورة تطوير القوانين بما ينسجم مع متطلبات التقدم والتطور المجتمعي الذي تشهده سورية بفضل القيادة الظافرة للسيد الرئيس بشار الأسد.
وإلى جانب هذه الوسائل الإعلامية، يصدر الاتحاد العشرات من النشرات التي تحمل المعلومات العلمية السليمة، والمطلوبة عبر سلسلة التثقيف الصحي البيئي وسلسلة اعرفي حقوقك، والنشرة السياسية والثقافية والتربوية الدورية وبمجملها توزع بمعدل (5000) نشرة سنويا لتصل إلى جميع المكاتب والروابط والوحدات النسائية ورياض الأطفال ومراكز التأهيل والتدريب، وبدورها تعمل هذه المؤسسات الاتحادية على إيصالها إلى قطاعات عديدة ومتنوعة من النساء في المدن والأرياف.
وتلعب عملية التواصل المباشر عبر الحوار اليومي الذي توفره قيادات الاتحاد على المستوى القاعدي والمركزي دوراً واضحاً وعظيماً، ويعتبر الوسيلة الأنجع لتوفير المعلومات وتبنيها وتغيير السلوك بأسرع وقت ممكن وصولا للنتائج الافضل.
وكذلك يتبع لعدد من المنظمات الشعبية (الاتحاد العام للعمال – الاتحاد العام للجمعيات الحرفية – الاتحاد العام للفلاحين – الاتحاد العام الرياضي) وعدد من النقابات المهنية (المعلمين) وسائل إعلام مرئية ومقروءة ومسموعة .. تتعامل في غالبية برامجها وزواياها وفقراتها مع المرأة والرجل على حد سواء في لغة الخطاب أو في نشر المادة المكتوبة أو في استضافة المختصين أو في المساهمة والإغناء للدراسات والأبحاث والمسوح الميدانية، والسبب هو وجود نسبة عالية من النساء في الهيئات لهذه التنظيمات تمارس دورها وتساهم في مختلف الفعاليات، على الرغم من عدم وجود النسبة نفسها في الواقع.

التـوصيــــات
1- التأكيد على تنفيذ التوصية الصادرة عن مجلس وزراء الإعلام العرب والتي تقضي بإيجاد قناة فضائية عربية، تعبر عن حقيقة الإنسان العربي وجوهر الدين الإسلامي بقيمه ومبادئه.
2- توظيف وسائل الإعلام كأداة في التغيير الاجتماعي من أجل تعزيز الصورة الإيجابية للمرأة والعمل على الارتقاء بمستوى وعيها الفكري والاجتماعي والقانوني، وتوعية الرجل بحقوقها وحثه على احترام هذه الحقوق.
3- استخدام الإعلام في تغيير المفاهيم السائدة والموروثات التقليدية والأفكار الخاطئة حول المرأة ودورها وإبراز الدور النضالي للمرأة العربية.
4- دعوة وسائل الإعلام للتركيز في جميع أقنيتها على إزالة كل أشكال العنف ضد المرأة.
5- تعزيز وجود آلية مشتركة ضمن الجهات المعنية لمتابعة ورصد أي نشاط يتنافى مع مفاهيم المساواة أو تكرس مفاهيم وقيم الشخصية النمطية السلبية للرجل والمرأة على السواء.
6- استخدام برامج إعلامية متطورة تحث المرأة على التعليم ومحو الأمية.
7- التركيز على حضور المرأة بالشكل اللائق والمتقدم في جميع وسائل الإعلام المرئية والمقروءة المسموعة.
8- رفع سوية وحجم مشاركة المرأة في تكوين الرأي العام حول مختلف القضايا العامة أو الخاصة بالمرأة، وذلك عبر وسائل الإعلام المختلفة ومساندة المنظمات والهيئات النسائية لتقوم بدورها في هذا المجال.
9- تفعيل دور وسائل الاعلام العربية لاداء الدور الوطني والقومي والإنساني بفضح إرهاب الدولة المنظم والذي تمارسه (إسرائيل)، والانتهاكات المستمرة للحقوق العربية، وضرورة توضيح مفهوم الإرهاب والتمييز بينه وبين حق الشعوب في الدفاع عن حقوقها ونيل حريتها.
10- توفير الخدمات الملائمة لطبيعة عمل المرأة الإعلامية لتتمكن من تأدية رسالتها بالشكل الأمثل.
11- دعوة كتاب النصوص والمخرجين في الإذاعة والتلفزيون إلى توجيه اهتمامهم لإنجاز أعمال توضح الأدوار التي تقوم بها المرأة في مختلف مجالات الحياة.
12- ضرورة الاهتمام بأولويات المرأة وقضاياها في جميع أشكال الإنتاج الدرامي على مستوى الوطن العربي.
13- إعطاء المرأة الإعلامية فرصا متساوية مع زملائها الرجال للوصول إلى مواقع القرار في جميع المؤسسات الإعلامية.
14- زيادة تمثيل المرأة الإعلامية في مختلف الوفود الرسمية والشعبية.
15- تعهد الإعلاميات بالدفاع عن حقوق المرأة وتحقيق تكافؤ الفرص والوقوف ضد التهميش لها سواء في الصحافة أو الإعلانات.

عودة »»