وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِين
تمت الإضافة في 05-17-2008 الساعة 11:48 PM بقلم أوراق الشجر
بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِين
جَلْسَةٌ نسَائِيّة عَرَبيّة
دَاخِلِ مَجْلِسٍ يَتَخَايلُ النّاظرُ من خِلالِ أَثَاثِهِ وَلَوْحَاتِهِ
وهَذِهِ الثُرّياتِ الْمُتَنَاثِرة فِي كُلّ مَكَان
تُنبِيكـَ عِنْ ثَرَاء أصْحابهِ
مَجْلِسٌ فَخْمٌ فِي بَيْتٍ عَامرٍ كَبيرٍ
تَلأْلأَتِ الأَنْوارُ
وَزَادتْ سُطُوعًا وَلَمَعَانًا
مَعَ إنكَسَارِهَا عَلى أَسْطُحِ فَنَاجِيلِ الشّاي النّاعِمِ
ذَاتِ الإطِارِ الْفِضّيّ
فَزَادَتّ هَذِهِ الأنْوَارُ منْظَرُ الطّعَامِ لَذّةً وطِيبًا
وَزَادَتْ الْجَلْسَةُ حَلاوَةً وَحَمِيميَةً
ضَحِكَاتٍ نَاعِمَة مَلأَتْ هَذَا الْمَجْلِسِ
يَجْمَعُ بَيْنَ هَذِهِ الضّحِــــــــــكَاتِ
وَشَائِجِ الرّحِمِ والْقُرْبَى
وَعِلاقَاتِ نَسَبٍ وَمُصَاهَرة
فَهّيَ جَلْسَةٌ عَائِلِيّةٌ خَاصّةٌ
.
وَخِلالِ إِدَارَةِ فَنَاجِيلِ الشّاي بينَ الْحُضُورِ
دَارَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ
تَسَلّمتْ الْقِيَادةُ فِيهِ " مكيالين "
.
" مكيالين "
هِيَ فِي الْعِشْرِينِياتِ منَ الْعُمْرِ
وإنْ طَمَحَتْ نَفْسَكَ لِزِيَادَةِ وَصْفٍ
فَيَكْفِيكَ أَنْ تَعْرِفْ أَنّهَا جَمِيلَةٌ
وذَاتُ حَسَبٍ وَنَسَبٍ
.
فِي هَذَا الْمَجْلِسِ الْجَمِيلِ مَجْمُوعَةٌ منَ النّسْوَةِ
لَوْ طَابَتْ نِفْسُكَ لِتَصْنِيفِهِم
فَهُنّ مَابَيْنَ فَتَيَاتٍ يَنْتظِرْنَ فَارسِ الأَحْلامِ
وأُخْرَيَاتٍ قَدْ حُطّتْ رِحَالِهنّ معَ زَوْجِ الْمُسْتَقْبَلِ
غَالِبِ هَاتِهِ الْمُتَزَوّجات هُنّ زوْجاتٍ لإِخْوةِ " مكيالين "
تَشَعّبَتِ الْأَحَادِيثِ وَتَفَرّعَتْ حَتّى وَصَلَ النّقَاشُ إِلَى
مَوْضُوعٍ حَيَوِيٍ وَهَام
أَلا وَهُوَ ...
" مَا يَكُونُ بين الزّوْجَةِ وأَحْمَائِها
وَسُبُل عِلاجِ الْمُنَازَعَاتِ الّوارِدِ حُصُولهَا بَيْنهُم "
.
تَصَدّرَتْ " مكيالين " لإبداء رأْيِهَا
فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ الّهَامّ
والّذي يَبْدُو أَنّهُ لَيْسَ وَلِيدُ الْلحْظَةِ فِي ذِهْنِهَا
وَبِصَوّتٍ عَالٍ يَسْمَعُهُ الجَمِيع
مَعَ رَنّةٍ لَهَا مَدّلُولهَا
انطَلَقَتْ قَائِلَةً : " المفروض أن زوجة الولد تمشي في حياتها حسب أهل زوجها زيّا عوايدهم وتعوّد نفسها على حياتهم "
سَكَـــــــــتَ الْجَمِيعُ فَالْمَعَنَى واضِح !!
وَخُصُوصًا معَ وُجُودِ زَوْجاتِ إِخْوَتِهَا فِي نَفْسِ الْمَجْلِس
فَهُنّ الْمَعُنِيّات وَلابُدّ
ودَارَ في أَذْهُنِ الْحَاضِرِينَ
الْمَعَاني خَلْفَ كَلامِها مَعَ الْمَشاكِلِ الْمَعْهودة
.
وعلى سَبِيلِ المِثْلِ لا الْحَصْرِ
مَسْأَلَةِ " تَغْطِيَة الْوَجًهِ دَاخِلِ الْبَيْتِ حِينَ وُجُود الرّجَالِ "
فَهَذا يُضَايقُهُم
ويَضَايقُ " مكيالين " عَلَى وَجْهِ الّخُصُوص
ويُسببُ حَرَجا وَضِيقًا
وَيَكُونُ بَابًا لِكًيْ يًنْفَصِل الأزْوَاجُ فٍي بُيُوتِهِم
حِينَ يَحِلّ وَقْتُ الْوَجْباتِ الرّئِيسيّة
وهَذا مَالا تُريدُهُ " مكيالين " ولا أَهْلَ " مكيالين "
والْغَرِيب أن أَصْحَاب الشأْنِ رَأيَهُمْ غَيْرَ مَرّغُوبٍ فِيهِ إِذْ لَمْ يُسْألُوا
والْأدْهَى وَالأمَرّ أنّهُ شَرْعٌ إِلَهِيّ لا يَخْضَعُ لأرَاءِ الْبَشَرِ
سَكَتَ الْجَمِيعُ بَعْدَ كَلامِ " مكيالين " !
الَضّيُوفُ سَكَتُوا حَرَجًا وَخَوْفَا أنْ يَقَعُوا فِي زَلّة
وَزَوْجاتُ الأبْنَاءِ الْتَزَمْنَ الصّمتَ
وَأَحْسَنّ فِعْلاً
فَالضَمْتُ أبْلَغُ مِنَ الّكَلامِ أحْيَانًا .
.
نَعُودُ لِحًدِيثِنَا عَنْ هَذِهِ ال " مكيالين "
الّتِي تَزَوّجَتْ بَعْدَ هَذَا اللّقَاءِ بِسَنَةٍ أَوْ سَنَتَينِ
وَبَعْدَ سَنَةٍ ثَالِثَةٍ كَانتْ سَهْرَةٌ أُخْرَى فِي بَيْتٍ آخَرٍ
اجْتَمَعَ فِيهَا نَفْسُ منْ اجْتَمَعَ سَابِقًا
ولَكِنْ دُونَ زَوْجَاتِ الأبْنَاءِ السّابِقِين
تَشَعْبَتْ الأحادِيثُ كاللقَاءِ السَابقِ
حَتّى وَصَلُوا إِلَى عَيْنِ الْمَوْضُوعِ السَابقِ
وَهُوَ " مَا يَكُونُ بين الزّوْجَةِ وأَحْمَائِها
وَسُبُل عِلاجِ الْمُنَازَعَاتِ الّوارِدِ حُصُولهَا بَيْنهُم "
وَلَــــــــــكِنْ الْفارِقُ الآنَ
أنّ جَمِيلَتَنَا " مكيالين " مُتَزَوّجَة
وَلَهَا أحْماء !!
فَسَيَشْمَلُهَا الّكَلامُ
وََسَتَكُونُ تَحْتَ قَبْضَةِ مَا سَيُقَالُ
أَيًّا كانَ مَا سَيُقَالُ .
.
تَعَجّبَ الْحَاضرُونَ حِينَ انطَلَقَتْ " مكيالين "
بعْدَ سَرْدِ مُشْكِلَةٍ بَيْنَها وبَينَ أَحْمَائِها
وَبِصَوْتٍ يُذَكّركَ بِأَصْواتِ الْمَظْلُومِينَ فِي الْمَحَاكِمِ
فاجَأَتْنَا قَائِلةً : " أنا قلت لزوجي : روح قول لأبـوك هذي بنت الناس "
.
هِيَ تَعْنِي أنْ يَقُولَ لَوَالِدِهِ
هِيَ لَيَسَتْ ابْنَتَهُ لَيُمْشِي قَوَانِينِهُ عَليْهَا !!
بَلْ هِيَ ابْنَةُ أُنَاسٍ آخَرِين – تَعْنِي أَهْلهَا –
وَأَنّ لَهَا الأحَقّيَة أنْ تُوََاكِبَ مِنْ رَبُوهَا
وتَعِبُوا عَلَيْهَا سِنِينًا
َهٍيَ وَلابُدّ أنْ تَسِيرَ كَمَا تَعوّدَتْ فِي بَيتِ أَهْلهَا !
لَعَلّي لَوْ سَرَدتُ لَكُمْ تَفَاصِيلَ الْخِلاف لَفَهِمْتُمْ
وَلَكِنْ رَحْمَةً بِكُم وبِي وَبِمَفَاتِيحِ الْكِيبُورد
تَخَطّيْتُ الّكَلِمَاتِ إِلَى الزّبْدة ..
.
هلْ تَعْلَمُونَ مِمّا تُعَانِي " مكيالين "
.
.
.
الْكَيْل بِمِكْيَالَيْن
.
صِفَةٌ ذَمّ اللهُ صَاحِبَها فَقَالَ عَزّ مَنْ قَال :
{ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِين 0 الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ 0 وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ } [المطففين 1 : 3]
.
لا تَظُنّ أَخِي قَارئُ هَذِهِ السّطُورِ
أنّ التّطّفِيفَ يَقْتَصِرُ عَلَى " مكيالين " الْمَذْْكُورَة
أو على الذينَ كَانُوا يُطفّفُونَ فِي المَوَازِينِ الْحِسّيّة
بَلْ هُمْ كَثِيرٌ كَثِير
حَوْلَنَا وَمِنّا وَفِينَا
دَاخِلُ كَثِير مِنّا هَذَا الْمَرَضُ الْعُضَالِ
" الْكِيل بِمِكْيَالَيْن "
.
تَعَوّدْنَا مِنْ دُونِ أَنْ نَشْعُر
أنْ نَتَعَامَلُ بِهَذا الْوَصْفِ الذّمِيمِ
فإنْ كَانَ الْكَيْلُ لَنَا أَوْ لِمَنْ نًحِبّ وَنَهْوى
أصَابَنَا كَرَمٌ يُنَافِسُ كَرَمَ حَاتِمِ الطائِيّ
حَتّى يَبْلُغُ الْكِيلُو عشَرَونَ مِكْيَلاً
بَلْ قَدْ نَكِيلَهُ مِنْ دُونِ حِسَابٍ
ولَكِنْ إنْ كَانَ الْكَيْلُ عَلَيْنَا
أَصَابَنَا بُخْلٌ لا يُجَارِيهِ بُخْلُ الْحَطِيئةِ
ولا بُخْلُ حُمَيد الأرْقَط .
.
لِمَاذَا نَسْخَطُ عَلى " ح "
وَنَصِفَهُ بِأَشْنَعِ الصّفَاتِ
معَ أنّ " ك "
قدْ فَعَلَ نَفَسَ فِعّلِهِ
وَلَكِننَا لَمْ نَلُمْهُ .
.
حِينَ نَكْـــــــــــذِبُ
أوْ يَكْذِبُ " ح " الْحَبِيبُ إلَى قُلُوبِنَا
نَتَعَذّرُ لَهُ بِأَعْذَارٍ
أَوْهَى مِنْ خَيْطِ الْعَنْكَبُوتِ
ولمْ يَهْتَزُ فُؤَادَنَا
لِصِفَةٍ تُعَدّ مِنْ صِفَاتِ الْمُنَافِقِين
.
ولَكِنْ حِينَ يَكْذِبُ " ك "
الّذي تَضِيقُ صُدُورُنَا بِذِكْرِهِ
نَصَبْنَا لَهُ الْمَشَانِقِ
وَذَهَبْنَا نَبْحَثُ في بُطُونِ الّكُتُبِ
عَنِ النّصُوصِ الشّرعِيّةِ
فِيمّا وَرّدَ فِي ذَمّ الْكَذِبِ
وَتوَعّدِ الّكاذِبِ بالْعَارِ والشّنَارِ !!!!
معَ أنّ " ح " وَ " ك "
قدّ قَامَا بِنَفْسِ الّفِعْلِ !!
.
نعَمْ إنّهُ دَاءُ الْكِيلِ بِمِكْيَالَيْن !!!
وَقَلّ مِنْ يِسْلَمُ مِنْ هَذَا الدّاء ..
.
.
.
.
قَالَ السّعْدِي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى فِي تَفْسِير قَوْلِهِ تَعَالَى { وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِين }
" ودلت الآية الكريمة ، على أن الإنسان كما يأخذ من الناس الذي له يجب عليه أن يعطيهم كل ما لهم من الأموال والمعاملات،
بل يدخل في [عموم هذا] الحجج والمقالات ، فإنه كما أن المتناظرين قد جرت العادة أن كل واحد [منهما] يحرص على ماله من الحجج، فيجب عليه أيضًا أن يبين ما لخصمه من الحجج [التي لا يعلمها]، وأن ينظر في أدلة خصمه كما ينظر في أدلته هو،
وفي هذا الموضع يعرف إنصاف الإنسان من تعصبه واعتسافه، وتواضعه من كبره، وعقله من سفهه،
نسأل الله التوفيق لكل خير "
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِين
جَلْسَةٌ نسَائِيّة عَرَبيّة
دَاخِلِ مَجْلِسٍ يَتَخَايلُ النّاظرُ من خِلالِ أَثَاثِهِ وَلَوْحَاتِهِ
وهَذِهِ الثُرّياتِ الْمُتَنَاثِرة فِي كُلّ مَكَان
تُنبِيكـَ عِنْ ثَرَاء أصْحابهِ
مَجْلِسٌ فَخْمٌ فِي بَيْتٍ عَامرٍ كَبيرٍ
تَلأْلأَتِ الأَنْوارُ
وَزَادتْ سُطُوعًا وَلَمَعَانًا
مَعَ إنكَسَارِهَا عَلى أَسْطُحِ فَنَاجِيلِ الشّاي النّاعِمِ
ذَاتِ الإطِارِ الْفِضّيّ
فَزَادَتّ هَذِهِ الأنْوَارُ منْظَرُ الطّعَامِ لَذّةً وطِيبًا
وَزَادَتْ الْجَلْسَةُ حَلاوَةً وَحَمِيميَةً
ضَحِكَاتٍ نَاعِمَة مَلأَتْ هَذَا الْمَجْلِسِ
يَجْمَعُ بَيْنَ هَذِهِ الضّحِــــــــــكَاتِ
وَشَائِجِ الرّحِمِ والْقُرْبَى
وَعِلاقَاتِ نَسَبٍ وَمُصَاهَرة
فَهّيَ جَلْسَةٌ عَائِلِيّةٌ خَاصّةٌ
.
وَخِلالِ إِدَارَةِ فَنَاجِيلِ الشّاي بينَ الْحُضُورِ
دَارَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ
تَسَلّمتْ الْقِيَادةُ فِيهِ " مكيالين "
.
" مكيالين "
هِيَ فِي الْعِشْرِينِياتِ منَ الْعُمْرِ
وإنْ طَمَحَتْ نَفْسَكَ لِزِيَادَةِ وَصْفٍ
فَيَكْفِيكَ أَنْ تَعْرِفْ أَنّهَا جَمِيلَةٌ
وذَاتُ حَسَبٍ وَنَسَبٍ
.
فِي هَذَا الْمَجْلِسِ الْجَمِيلِ مَجْمُوعَةٌ منَ النّسْوَةِ
لَوْ طَابَتْ نِفْسُكَ لِتَصْنِيفِهِم
فَهُنّ مَابَيْنَ فَتَيَاتٍ يَنْتظِرْنَ فَارسِ الأَحْلامِ
وأُخْرَيَاتٍ قَدْ حُطّتْ رِحَالِهنّ معَ زَوْجِ الْمُسْتَقْبَلِ
غَالِبِ هَاتِهِ الْمُتَزَوّجات هُنّ زوْجاتٍ لإِخْوةِ " مكيالين "
تَشَعّبَتِ الْأَحَادِيثِ وَتَفَرّعَتْ حَتّى وَصَلَ النّقَاشُ إِلَى
مَوْضُوعٍ حَيَوِيٍ وَهَام
أَلا وَهُوَ ...
" مَا يَكُونُ بين الزّوْجَةِ وأَحْمَائِها
وَسُبُل عِلاجِ الْمُنَازَعَاتِ الّوارِدِ حُصُولهَا بَيْنهُم "
.
تَصَدّرَتْ " مكيالين " لإبداء رأْيِهَا
فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ الّهَامّ
والّذي يَبْدُو أَنّهُ لَيْسَ وَلِيدُ الْلحْظَةِ فِي ذِهْنِهَا
وَبِصَوّتٍ عَالٍ يَسْمَعُهُ الجَمِيع
مَعَ رَنّةٍ لَهَا مَدّلُولهَا
انطَلَقَتْ قَائِلَةً : " المفروض أن زوجة الولد تمشي في حياتها حسب أهل زوجها زيّا عوايدهم وتعوّد نفسها على حياتهم "
سَكَـــــــــتَ الْجَمِيعُ فَالْمَعَنَى واضِح !!
وَخُصُوصًا معَ وُجُودِ زَوْجاتِ إِخْوَتِهَا فِي نَفْسِ الْمَجْلِس
فَهُنّ الْمَعُنِيّات وَلابُدّ
ودَارَ في أَذْهُنِ الْحَاضِرِينَ
الْمَعَاني خَلْفَ كَلامِها مَعَ الْمَشاكِلِ الْمَعْهودة
.
وعلى سَبِيلِ المِثْلِ لا الْحَصْرِ
مَسْأَلَةِ " تَغْطِيَة الْوَجًهِ دَاخِلِ الْبَيْتِ حِينَ وُجُود الرّجَالِ "
فَهَذا يُضَايقُهُم
ويَضَايقُ " مكيالين " عَلَى وَجْهِ الّخُصُوص
ويُسببُ حَرَجا وَضِيقًا
وَيَكُونُ بَابًا لِكًيْ يًنْفَصِل الأزْوَاجُ فٍي بُيُوتِهِم
حِينَ يَحِلّ وَقْتُ الْوَجْباتِ الرّئِيسيّة
وهَذا مَالا تُريدُهُ " مكيالين " ولا أَهْلَ " مكيالين "
والْغَرِيب أن أَصْحَاب الشأْنِ رَأيَهُمْ غَيْرَ مَرّغُوبٍ فِيهِ إِذْ لَمْ يُسْألُوا
والْأدْهَى وَالأمَرّ أنّهُ شَرْعٌ إِلَهِيّ لا يَخْضَعُ لأرَاءِ الْبَشَرِ
سَكَتَ الْجَمِيعُ بَعْدَ كَلامِ " مكيالين " !
الَضّيُوفُ سَكَتُوا حَرَجًا وَخَوْفَا أنْ يَقَعُوا فِي زَلّة
وَزَوْجاتُ الأبْنَاءِ الْتَزَمْنَ الصّمتَ
وَأَحْسَنّ فِعْلاً
فَالضَمْتُ أبْلَغُ مِنَ الّكَلامِ أحْيَانًا .
.
نَعُودُ لِحًدِيثِنَا عَنْ هَذِهِ ال " مكيالين "
الّتِي تَزَوّجَتْ بَعْدَ هَذَا اللّقَاءِ بِسَنَةٍ أَوْ سَنَتَينِ
وَبَعْدَ سَنَةٍ ثَالِثَةٍ كَانتْ سَهْرَةٌ أُخْرَى فِي بَيْتٍ آخَرٍ
اجْتَمَعَ فِيهَا نَفْسُ منْ اجْتَمَعَ سَابِقًا
ولَكِنْ دُونَ زَوْجَاتِ الأبْنَاءِ السّابِقِين
تَشَعْبَتْ الأحادِيثُ كاللقَاءِ السَابقِ
حَتّى وَصَلُوا إِلَى عَيْنِ الْمَوْضُوعِ السَابقِ
وَهُوَ " مَا يَكُونُ بين الزّوْجَةِ وأَحْمَائِها
وَسُبُل عِلاجِ الْمُنَازَعَاتِ الّوارِدِ حُصُولهَا بَيْنهُم "
وَلَــــــــــكِنْ الْفارِقُ الآنَ
أنّ جَمِيلَتَنَا " مكيالين " مُتَزَوّجَة
وَلَهَا أحْماء !!
فَسَيَشْمَلُهَا الّكَلامُ
وََسَتَكُونُ تَحْتَ قَبْضَةِ مَا سَيُقَالُ
أَيًّا كانَ مَا سَيُقَالُ .
.
تَعَجّبَ الْحَاضرُونَ حِينَ انطَلَقَتْ " مكيالين "
بعْدَ سَرْدِ مُشْكِلَةٍ بَيْنَها وبَينَ أَحْمَائِها
وَبِصَوْتٍ يُذَكّركَ بِأَصْواتِ الْمَظْلُومِينَ فِي الْمَحَاكِمِ
فاجَأَتْنَا قَائِلةً : " أنا قلت لزوجي : روح قول لأبـوك هذي بنت الناس "
.
هِيَ تَعْنِي أنْ يَقُولَ لَوَالِدِهِ
هِيَ لَيَسَتْ ابْنَتَهُ لَيُمْشِي قَوَانِينِهُ عَليْهَا !!
بَلْ هِيَ ابْنَةُ أُنَاسٍ آخَرِين – تَعْنِي أَهْلهَا –
وَأَنّ لَهَا الأحَقّيَة أنْ تُوََاكِبَ مِنْ رَبُوهَا
وتَعِبُوا عَلَيْهَا سِنِينًا
َهٍيَ وَلابُدّ أنْ تَسِيرَ كَمَا تَعوّدَتْ فِي بَيتِ أَهْلهَا !
لَعَلّي لَوْ سَرَدتُ لَكُمْ تَفَاصِيلَ الْخِلاف لَفَهِمْتُمْ
وَلَكِنْ رَحْمَةً بِكُم وبِي وَبِمَفَاتِيحِ الْكِيبُورد
تَخَطّيْتُ الّكَلِمَاتِ إِلَى الزّبْدة ..
.
هلْ تَعْلَمُونَ مِمّا تُعَانِي " مكيالين "
.
.
.
الْكَيْل بِمِكْيَالَيْن
.
صِفَةٌ ذَمّ اللهُ صَاحِبَها فَقَالَ عَزّ مَنْ قَال :
{ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِين 0 الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ 0 وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ } [المطففين 1 : 3]
.
لا تَظُنّ أَخِي قَارئُ هَذِهِ السّطُورِ
أنّ التّطّفِيفَ يَقْتَصِرُ عَلَى " مكيالين " الْمَذْْكُورَة
أو على الذينَ كَانُوا يُطفّفُونَ فِي المَوَازِينِ الْحِسّيّة
بَلْ هُمْ كَثِيرٌ كَثِير
حَوْلَنَا وَمِنّا وَفِينَا
دَاخِلُ كَثِير مِنّا هَذَا الْمَرَضُ الْعُضَالِ
" الْكِيل بِمِكْيَالَيْن "
.
تَعَوّدْنَا مِنْ دُونِ أَنْ نَشْعُر
أنْ نَتَعَامَلُ بِهَذا الْوَصْفِ الذّمِيمِ
فإنْ كَانَ الْكَيْلُ لَنَا أَوْ لِمَنْ نًحِبّ وَنَهْوى
أصَابَنَا كَرَمٌ يُنَافِسُ كَرَمَ حَاتِمِ الطائِيّ
حَتّى يَبْلُغُ الْكِيلُو عشَرَونَ مِكْيَلاً
بَلْ قَدْ نَكِيلَهُ مِنْ دُونِ حِسَابٍ
ولَكِنْ إنْ كَانَ الْكَيْلُ عَلَيْنَا
أَصَابَنَا بُخْلٌ لا يُجَارِيهِ بُخْلُ الْحَطِيئةِ
ولا بُخْلُ حُمَيد الأرْقَط .
.
لِمَاذَا نَسْخَطُ عَلى " ح "
وَنَصِفَهُ بِأَشْنَعِ الصّفَاتِ
معَ أنّ " ك "
قدْ فَعَلَ نَفَسَ فِعّلِهِ
وَلَكِننَا لَمْ نَلُمْهُ .
.
حِينَ نَكْـــــــــــذِبُ
أوْ يَكْذِبُ " ح " الْحَبِيبُ إلَى قُلُوبِنَا
نَتَعَذّرُ لَهُ بِأَعْذَارٍ
أَوْهَى مِنْ خَيْطِ الْعَنْكَبُوتِ
ولمْ يَهْتَزُ فُؤَادَنَا
لِصِفَةٍ تُعَدّ مِنْ صِفَاتِ الْمُنَافِقِين
.
ولَكِنْ حِينَ يَكْذِبُ " ك "
الّذي تَضِيقُ صُدُورُنَا بِذِكْرِهِ
نَصَبْنَا لَهُ الْمَشَانِقِ
وَذَهَبْنَا نَبْحَثُ في بُطُونِ الّكُتُبِ
عَنِ النّصُوصِ الشّرعِيّةِ
فِيمّا وَرّدَ فِي ذَمّ الْكَذِبِ
وَتوَعّدِ الّكاذِبِ بالْعَارِ والشّنَارِ !!!!
معَ أنّ " ح " وَ " ك "
قدّ قَامَا بِنَفْسِ الّفِعْلِ !!
.
نعَمْ إنّهُ دَاءُ الْكِيلِ بِمِكْيَالَيْن !!!
وَقَلّ مِنْ يِسْلَمُ مِنْ هَذَا الدّاء ..
.
.
.
.
قَالَ السّعْدِي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى فِي تَفْسِير قَوْلِهِ تَعَالَى { وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِين }
" ودلت الآية الكريمة ، على أن الإنسان كما يأخذ من الناس الذي له يجب عليه أن يعطيهم كل ما لهم من الأموال والمعاملات،
بل يدخل في [عموم هذا] الحجج والمقالات ، فإنه كما أن المتناظرين قد جرت العادة أن كل واحد [منهما] يحرص على ماله من الحجج، فيجب عليه أيضًا أن يبين ما لخصمه من الحجج [التي لا يعلمها]، وأن ينظر في أدلة خصمه كما ينظر في أدلته هو،
وفي هذا الموضع يعرف إنصاف الإنسان من تعصبه واعتسافه، وتواضعه من كبره، وعقله من سفهه،
نسأل الله التوفيق لكل خير "
عدد التعليقات 6
التعليقات
-
سلام من الله عليك ورحمته وبركاته
سؤال دائما ما يجول بخاطري ويزعجني لكناقتباس:لِمَاذَا نَسْخَطُ عَلى " ح "
وَنَصِفَهُ بِأَشْنَعِ الصّفَاتِ
معَ أنّ " ك "
قدْ فَعَلَ نَفَسَ فِعّلِهِ
وَلَكِننَا لَمْ نَلُمْهُ .
حقا داء الكيل بمكيالين
حفظنا الآية ورددناها وفهمنا تفسيرها لكن قلة منا من وقفوا عندها في حياتهم
لكم أود أن يشاهد الكثير هذا المقال الواعي المقنع
بارك الله في قلمك
أختك السائرةتمت الإضافة في 07-07-2008 الساعة 11:02 AM بقلم السائرة
-
أخيرا عبرني أحد
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هلا وغلا .. حياك الله اختي الكريمة السائرة .. لي فترة قصيرة جدا منذ رأيت ردك .. وربما يأسي من ان ينظر أحد لهذا المقال بعين الشفقة جعلني أعتقد أنه لن يخرج من تحت الأنقاض ..
الكيل بمكيالين لا أظن نجا منه شخص إلا أناس يُعدون على أصابع اليد ..
مهما حاولت أن أعتدل في نظرتي ..
إلا وأعود وأجور في الحكم إن كان على شخص أبغضه بينما أخففه على من احب ..
ربما لأننا نحكم نظرتنا للناس أكثر مما نحكم على عين المسألة ..
الله يصلح الأحوال ..
شاكرة لك المرور والتعليق ..
دمت بعافية وأمن وامان ..تمت الإضافة في 08-21-2008 الساعة 10:10 PM بقلم أوراق الشجر
-
قد يكونُ لِي عَوْدَة ,,,
السَلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه
رُؤيَـه مُعاصِرَة , بمعنى أَدْق ــ مُتَحَضِرَة ــ
الكَيْلُ بِكَيْل ...
أَيَظُنُـونَهُ إِثْباتُ شَخْصِيَـة ؟؟
أَوْ قُوى عارِمَـه ؟؟
لا أَحْسَبُ مِنْهُم ذَلِكَـ إلا قَصْاً وَ لَصْق للآيَـه
لا مفْهُوم لَدى البَعْض
هُوَ بِحَقْ مُتَمثِلاً بيْنَ المُتَزوِجات
كَأن لا تَفِي بِالصمْت فَهوَ ابْلَغُ مِنَ الكَلام
وَ لَكِنْ
التَحْزُب للحِزْبِيَة اكثْر
نرضى لِهَذِهـ بالكلام المعسول
وأُخْرى نَهْجُو عليها بسوطٍ مِنَ التعليقات
والقائِمَـة تَطُـولْ
مُبْدِعَـه أنْتِي يَا وَرْق
أَجْدِتِ إجادَة فَنْيَـه
لكِـ كُلُ المُنَى المَقْرُون بِالودِ والإِحْتِرام
وباركـ فِيكِـ المَوْلَـى
وَ أَنارَ لكِـ دُجَـى الإِيمانْ
اِسْتَمْتَعتُ هُنا وَ تلذْذت ,,,
عــ يشه ــا

تمت الإضافة في 10-13-2008 الساعة 04:04 PM بقلم عايشه بعز ابوها
-
تمت الإضافة في 10-23-2008 الساعة 03:22 AM بقلم أوراق الشجر
-
تمت الإضافة في 10-23-2008 الساعة 12:09 PM بقلم لست أنساك
-
أخي الكريم ( لست أنساك ) .. الحمد لله الذي كان الموضوع مصدر نفع وفائدة .. والكيل بمكيالين داء عضال وعلى رغم قدمه إلا أنّ علاجه عسير عسير .. وخطورته أننا لا ننتبه له أبدا ولا نراه ونحن وسط الحدث وتحت ضغط العلاقات .. وربما ياتينا التنبيه تلو التنبيه ولا نراه إلا إذا اختلفت المصالح وصار من نحابيه عدوّا لنا قلبنا له ظهر المجن وكلنا له بالكأس الأخرى ظلما .. لهذا كان هدايا القضاة ممنوعة لأنها ستؤثر عليه في مجرى الحكم فيحابي على إثرها .. مما يدلّ أن الأمر عسير والوقوع فيه سهل إذا كان القاضي يقع في حبائله ..
ابن آدم ضعيف لا يرى إلا في حدود مستوى نظره القاصر ..
في النفس شيء من كلمة سوء الحظ ..
جزاك الله خيرا على المرور ..تمت الإضافة في 10-25-2008 الساعة 10:16 AM بقلم أوراق الشجر









