العشْر الأواخِر بين التّوفيق والخُذلان
تمت الإضافة في 09-25-2008 الساعة 06:42 AM بقلم أوراق الشجر
بسم الله الرحمن الرحيم
كانُوا ... يعتكفُون تركًا للحَلال
ونحنُ ... نعتكفُ لتركِ الحَرام
شتّان ... بيننا وبينهم
كان ... الواحد منهم يعتكف عن الطعام ، والزوجة ، والولد ، والسكن
واليوم ... نعتكف هروبا مما ترزح به بيوتنا من حرام وبلاء في ليالي العشر
شتان ... بين حالنا وحال أولئك السابقون
كانوا ... في بيوتهم في أول رمضان على خير وصيام وقيام وقراءة قرآن ،
قد تركوا الطعام والشراب ،
فإذا أطلت العشر ،
تراهم ركعا سجدا في بيوت الله ،
معتكفين عن الحلال الذي في بيوتهم ،
وزادوا أنسا بفراغ القلب من الشواغل الصغيرة ،
من كلام الأصحاب ،
وفضلة طعام وشراب ،
وفضلة نوم ،
وذاقوا عشر أيام صافيـــــــــــــــات
ونحن ... إذا دخل الشهر جاءتك الملهيات من كل حدب وصوب ،
مابين لذيذ الصواع ،
الى شهيات المتاع ،
وصار شهر الجوع والسهر ..
هو عينه شهر الشبع ،
وملء البطون ،
وملء الجفون من النوم ،
ولو هربت للمسجد ،
ظلت تراودك نفسك التي اعتادت الحرام وألفته ،
أن تعود لسابق عهدك ..
شتان ... بيننا وبينهم شتّان .
لا ندري من يحسد من
ومن يغبط من
زدنا ... عنهم بالتقنية والراحة
فهاهي المركبات السيارة في البر والبحر والجو
تختصر لنا الوقت
هم لو أرادوا غرضا ساروا بالأقدام ،
ومع هذا بارك الله لهم في أوقاتهم ..
ومُحقت البركة عنا ..
كانوا ... يقرأون كلام ربهم في الرقع الجلدية ..
ونحن ... هاهي المصاحف في كل بيت
بل وفي البيت الواحد ما لا يقل عن عشرة مصاحف
مصاحف مهجورة تشتكي إلى الله ،
لا يعرفونها إلا شهر في السنة ،
ومنهم من لا يعرفها أبدا ..
شتااااان ... بين أولئك وأولئك .
كانت ... بيوتهم من حجرة او حجرتين محشورين فيها ..
ينتظرون نوم من فيه ليختلوا بربهم ..
ونحن ... لكل واحد منا حجرة خاصة به
يستطيع يتعبد ربه بسرية وإخلاص بعيدا عمن يرقبه
ومع هذا لم نزدد صلاة ولا خشوعا ولا زهدا
بل زدنا أنسا بهذه الخلوة في هذه الحجرة الخاصة ..
زدنا المعاصي والمشاهدة لما يُعرض من متاع الدنيا ،
فرحين بما حبانا الله به من غرف زائدة عنهم ،
وأسرّة مريحة ،
وأثاث راقٍ ..
شتان ... بيننا وبينهم ..
لم نفعل مثلهم
ولا ربع مثلهم
ولا عُشر مثلهم
البركة ممحوقة والعياذ بالله
لا بركة في مال ... ولا ولد ... ولا صحة ... ولا علم ... ولا أهل
إلا من رحم ربك
وقليل ماهم
قيام الليل
ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر أحياء الليل ... وأيقظ أهله ... وشد مئزر .
وقد جاء عند النسائي عنها أنها قالت : لا اعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن كله في ليلة ولاقام ليلة حتى أصبح ولا صام شهراً كاملاً قط غير رمضان .
من منا ... أحيا الليل كله ؟!!
من منا ... أيقظ أهله ؟!
من منا ... شد مئزره ؟َ
لا نقول العشر
نريد يوما واحدا ياعبد الله ..
يوما ... من عمرك ..
أطلّّي ... غُرّةَ الدهرِ
أطلي ... ليلةَ القدرِ
أطلي ... درّةَ الأيام
مثلَ ... الكوكب الدرّي
أطلّي ... في سماء العمر
إشراقاً ... مع البدرِ
سلامٌ ... أنتِ في الليل
وحتى ... مطلعِ الفجرِ
سلامٌ ... يغمرُ الدنيا
يُغشّي ... الكونَ بالطهرِ
وينشرُ ... نفحةَ القرآنِ
والإيمانِ ... والخيرِ
لأنكِ ... منتهى أمري
فإني ... اليوم لا أدري
فأنتِ أنتِ ... أمنيتي ..
لأنك ... ليلة القدر .
شهر القرآن
( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان )
قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إقروا القرآن فان لكم بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها أما إني لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف)
وقال صلى الله عليه وسلم ( يوتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما) رواه مسلم
اهجر فراشك جوف الليل و ارم به . . . ففي القبور إذا وافيتها فرش
ما شئت إن شئتها فرشا مرقشة . . . أو رمضة فوقها السمومة الرقُشُ*
هذا ينام قرير العين نائما . . . و ذا عليه سخين العين ينتهش
شتان بينهما وبين حالهما . . . هل يستوي الري في الأحشاء و العطش
قاموا و نمنا و كل في تقلبه . . . لنفسه جاهدا يسعى و يجتوش
أولئك الناس إن عد الكرام فهم . . . و إن ترد دبشا فنحن ذا دبش
كانُوا ... يعتكفُون تركًا للحَلال
ونحنُ ... نعتكفُ لتركِ الحَرام
شتّان ... بيننا وبينهم
كان ... الواحد منهم يعتكف عن الطعام ، والزوجة ، والولد ، والسكن
واليوم ... نعتكف هروبا مما ترزح به بيوتنا من حرام وبلاء في ليالي العشر
شتان ... بين حالنا وحال أولئك السابقون
كانوا ... في بيوتهم في أول رمضان على خير وصيام وقيام وقراءة قرآن ،
قد تركوا الطعام والشراب ،
فإذا أطلت العشر ،
تراهم ركعا سجدا في بيوت الله ،
معتكفين عن الحلال الذي في بيوتهم ،
وزادوا أنسا بفراغ القلب من الشواغل الصغيرة ،
من كلام الأصحاب ،
وفضلة طعام وشراب ،
وفضلة نوم ،
وذاقوا عشر أيام صافيـــــــــــــــات
ونحن ... إذا دخل الشهر جاءتك الملهيات من كل حدب وصوب ،
مابين لذيذ الصواع ،
الى شهيات المتاع ،
وصار شهر الجوع والسهر ..
هو عينه شهر الشبع ،
وملء البطون ،
وملء الجفون من النوم ،
ولو هربت للمسجد ،
ظلت تراودك نفسك التي اعتادت الحرام وألفته ،
أن تعود لسابق عهدك ..
شتان ... بيننا وبينهم شتّان .
لا ندري من يحسد من
ومن يغبط من
زدنا ... عنهم بالتقنية والراحة
فهاهي المركبات السيارة في البر والبحر والجو
تختصر لنا الوقت
هم لو أرادوا غرضا ساروا بالأقدام ،
ومع هذا بارك الله لهم في أوقاتهم ..
ومُحقت البركة عنا ..
كانوا ... يقرأون كلام ربهم في الرقع الجلدية ..
ونحن ... هاهي المصاحف في كل بيت
بل وفي البيت الواحد ما لا يقل عن عشرة مصاحف
مصاحف مهجورة تشتكي إلى الله ،
لا يعرفونها إلا شهر في السنة ،
ومنهم من لا يعرفها أبدا ..
شتااااان ... بين أولئك وأولئك .
كانت ... بيوتهم من حجرة او حجرتين محشورين فيها ..
ينتظرون نوم من فيه ليختلوا بربهم ..
ونحن ... لكل واحد منا حجرة خاصة به
يستطيع يتعبد ربه بسرية وإخلاص بعيدا عمن يرقبه
ومع هذا لم نزدد صلاة ولا خشوعا ولا زهدا
بل زدنا أنسا بهذه الخلوة في هذه الحجرة الخاصة ..
زدنا المعاصي والمشاهدة لما يُعرض من متاع الدنيا ،
فرحين بما حبانا الله به من غرف زائدة عنهم ،
وأسرّة مريحة ،
وأثاث راقٍ ..
شتان ... بيننا وبينهم ..
لم نفعل مثلهم
ولا ربع مثلهم
ولا عُشر مثلهم
البركة ممحوقة والعياذ بالله
لا بركة في مال ... ولا ولد ... ولا صحة ... ولا علم ... ولا أهل
إلا من رحم ربك
وقليل ماهم
قيام الليل
ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر أحياء الليل ... وأيقظ أهله ... وشد مئزر .
وقد جاء عند النسائي عنها أنها قالت : لا اعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن كله في ليلة ولاقام ليلة حتى أصبح ولا صام شهراً كاملاً قط غير رمضان .
من منا ... أحيا الليل كله ؟!!
من منا ... أيقظ أهله ؟!
من منا ... شد مئزره ؟َ
لا نقول العشر
نريد يوما واحدا ياعبد الله ..
يوما ... من عمرك ..
أطلّّي ... غُرّةَ الدهرِ
أطلي ... ليلةَ القدرِ
أطلي ... درّةَ الأيام
مثلَ ... الكوكب الدرّي
أطلّي ... في سماء العمر
إشراقاً ... مع البدرِ
سلامٌ ... أنتِ في الليل
وحتى ... مطلعِ الفجرِ
سلامٌ ... يغمرُ الدنيا
يُغشّي ... الكونَ بالطهرِ
وينشرُ ... نفحةَ القرآنِ
والإيمانِ ... والخيرِ
لأنكِ ... منتهى أمري
فإني ... اليوم لا أدري
فأنتِ أنتِ ... أمنيتي ..
لأنك ... ليلة القدر .
شهر القرآن
( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان )
قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إقروا القرآن فان لكم بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها أما إني لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف)
وقال صلى الله عليه وسلم ( يوتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما) رواه مسلم
اهجر فراشك جوف الليل و ارم به . . . ففي القبور إذا وافيتها فرش
ما شئت إن شئتها فرشا مرقشة . . . أو رمضة فوقها السمومة الرقُشُ*
هذا ينام قرير العين نائما . . . و ذا عليه سخين العين ينتهش
شتان بينهما وبين حالهما . . . هل يستوي الري في الأحشاء و العطش
قاموا و نمنا و كل في تقلبه . . . لنفسه جاهدا يسعى و يجتوش
أولئك الناس إن عد الكرام فهم . . . و إن ترد دبشا فنحن ذا دبش
عدد التعليقات 0
التعليقات
أخر مقالات: أوراق الشجر
- شهر رمضان ترفق .. دموع المحبين تدفق .. (09-25-2008)
- العشْر الأواخِر بين التّوفيق والخُذلان (09-25-2008)
- وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِين (05-17-2008)



أقسام الموقع



