إعلانات منتديات ألم الإمارات

التراجع إلى الخلف   منتديات ألم الإمارات > المدونات > THLGY

التقييم: الأصوات 2, المعدل 3.00.

جزيرة الأحلام

إضافة "جزيرة الأحلام" to Digg إضافة "جزيرة الأحلام" to del.icio.us إضافة "جزيرة الأحلام" to StumbleUpon إضافة "جزيرة الأحلام" to Google
تمت الإضافة في 08-03-2010 الساعة 09:34 PM بقلم THLGY
تم التحديث يوم 08-04-2010 في 04:58 PM من قبل THLGY

فكرت كثيرا قبل أن أودع زملائي في العمل وأودع أصدقائي وأودع أهلي وعائلتي ... وكم أحزنني فراق ابنتي الصغرى ... فهي لا تعرف ما هو الفراق وتود فقط أن احملها الآن وأضمها إلى صدري ... وأعطيها من بقايا معاني الحنان الموجود في قلبي ...

تركتهم وأنا أودع المغيب واشتاق لطلوع الشمس دون ضجيج ... وتركت لهم بعضا من ذكرياتي وضحكاتي التي لم ينقصها يوما الرصيد ... وبعض طموحاتي التي لم ترى النور... وبعض أفكاري التي في مجملها أسئلة لم تصل في عقلي إلى حلول ...

فانا اشعر أن في داخلي يعيش طفلاً يتيم لا ينقصه إلا بعض الشجاعة لقلب الأمور ... لم اقتنع ولم تعجبني بعض أو كل ما كان يحدث ويسير ... فكم هي سعيدة ليلة العيد وكم يؤرقني التفكير فيها ... فلم أحب يوما لبس أشباه الحرير ولا كرتوناً يوصف بالأنيق ولا حتى عطراً زكيا يخفي بعض العيوب ...

فمنذ صغري لم تسلم ألعابي من انتقاداتي ... ولم تسلم من يدي التي لم تتردد دائما في جعلها قوالب للتراب والطحين ... أو كسرها وإعادة تركيبها لتبدوا بشكلاً رهيب ... ليقبله عقلي الذي يحتاج وصف خبير ...

عشت بسيطا وحيدا بين الزحام ولم أكن يوما متكبرا أو بخيل ... ولا حاقداً أو حسود ... ولا معتداً أثيم ...

أخاف أن تغيرني الأيام فقد أقسى واترك نفسي وأعيش بين كل ما هو مادي وثمين وهل بعد هذا سيظل الصدق يومها بين أضلاعي أم سأكون يومها خادما للغالي والنفيس ...

اكبر بسرعة ويشيب راسي ... تخفي ملامحي أمراً كأنه جرأة ومغامرة وانكسار غصن من شجرة الحنين ... وخوفاً في ذهني أن تعود آلام السنين ...

أحب أن أكون دائما في حكم المجهول وان ابني لنفسي حاجزا يبعدني عن الآخرين ... وحتى لا يقال عني أناني سأذكر لكم كم عانيت من خدمة اللئيم وكم أحزنني بعد كل هذا الجلوس بين منافق وحقير ...

هربت من الجميع ناسيا متناسيا عنواناً مني لهم في المهجر البعيد ... وكأني أريد منهم أن يعدوني ضمن من غاب وضاع ولم يجدني ساعي البريد ...

لم اخطط في العودة وبدأت أفكر في يومي وشهري وبقايا عمري بين مسكني ومأكلي وما يستجد علي يومها إن مرضت أو تعبت بين الأزقة والحديد ...

ذهبت إلى المجهول باحثا عن جزيرة الأحلام التي احلم بها منذ زمن والتي وضعت بها كل ما تبقى من أحلامي ... فأحلامي الكبيرة التي كانت تراودني لم يعد لها مكان في واقعي وبدى لي الأمر وكأنه كابوس لم اعد أتحمله ... ويجب أن استيقظ منه حالاً ...

حلمي الأخير هو أن أعيش في جزيرة لا يسكنها البشر ... و أن أنام على شبك معلق بين شجرتين نخيل ... وان لا اسمع إلا صوت خرير الماء وصياح العصافير ... ولا أتنفس إلا رائحة الورود والرياحين ...

ورحت أبحر مترددا فأنا لا اعرف الاتجاهات ولا افقه مواطن النجوم وأصبحت كالأعمى يمشي في الظلمة البحر يمينه كشماله وقد بدى التعب يظهر علي والإحباط يسكن قلبي ... لكن فجأة ظهر طائر النورس وحط على قاربي ... وأعاد لي البسمة فقد وجدت جزيرة الأحلام ...

أخيرا هدأت روحي فسرت امشي بفرح حافي القدمين على الشاطي واستلقي بقرب البحر وأغمض عيني لأعيش لحظاتي حتى غلبني النوم ولم أفق إلا عندما سمعت صوت عواء الذئاب في ليلة باردة لا بدر فيها ...

هربت منها إلى الغابة فزعاً ولم اشعر بنفسي إلا وقد دخلت احد الكهوف ... شعرت بخيبة الأمل لكن وجودي في الكهف أحسسني ببعض الأمان والسكينة والفضول شدني للسير ومعرفة ماذا يوجد في الناحية الأخرى من الكهف ... وهذا ما شجعني على الركض ... لكن لم تدم لحظات السعادة طويلاً ... فقد سقطت في حفرة مظلمة اشتقت فيها للنعيم ...

هذا ما فكرت به وأنا أعاني من ضغوط الحياة اليومية !!!

بقلم ( THLGY )
منشورة فيتصنيف غير محدّد
المشاهدات 1064 التعليقات 1
عدد التعليقات 1

التعليقات

  1. Old Comment
    رائع جدا
    بالتوفيق
    الى الامام
    permalink
    تمت الإضافة في 08-05-2010 الساعة 05:19 AM بقلم زينب ع زينب ع غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 

الساعة الآن : 07:32 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0