خارطتي

كما لكل مدينة خارطة، يرسم عليها أيقونات معبرة تشير إلى أبرز معالمها، تضاريسها البينة، و شوارعها الفسيحة منها و الضيقة.
كذلك خارطتي، بها الكثير من الأيقونات البسيطة، المبهرجة، المطموسة، و الغير مطموسة في غالب الأحيان. و التي تقود في الغالب لأجزاء أبسط من خارطتي، و في حالات استثنائية للقاعدة، تقود للجزء المعاكس للسطح!
سأنثر هنا بعض منها مذيلة بتعريف بسيط لها، و من ثم سأطرح ما يندرج تحتها،،
لكن قبل كل ذلك،،
دعوني أصافحكم بعقد اتفاق بين أحرفي و أعينكم، و شفاهكم أيضا إن كنتم ممن يحركها أثناء القراءة.
نقطة تنوير: ستلاحظون أن صيغة هذا العقد مغايرة عن ما اعتدتموه. فهي تبدأ بثرثرة سردية، و تنتهي بخلاصة العقد. فيمكنكم تجاوز كل تلك الثرثرة لآخر سطرين منه.
09-06-2007, 09:23 AM
تمت الإضافة في 01-10-2008 الساعة 12:13 PM بقلم تاريم
الاسم: رغد الحياة
العمر: سنتان إلا قليلا
العلامة الفارقة: قرنا استشعار
الحالة الاجتماعية: عزباء رغم طول صف الخاطبين
الترتيب: نتوء فوق نصف درزينة من الأنفس
السيرة الذاتية: جاءت خطأ بعد سنين ثمان حجب فيها المطر. اختلفت مواقف الأفراد الثمانية تجاهها. عدها الأب دم جديد لتجديد روح العائلة، و
الأم عاصفة ستسرق بضعة سنوات من منتصف ثلاثينيتها، و الكبرى روعة ستضفي المرح على بيت سكن فيه صراخ الأطفال منذ أن دخلت عالم الكبار،
الأخرى ابنة تمارس فيها أمومتها، و الثالثة فرد جديد لا أكثر و لا أقل... .
كانت أول فرد يطرح اسمها على طاولة النقاش العائلية، اتفق عليها من بين العشرات: رند، حنان، يارا، جوري إلخ. شهور حملها كانت الأشقى من
بين ثمانية أجنة، و شهور طفولتها الأولى هي الأروع في تاريخ العائلة. غيرت الكثير بضحكاتها، لينت قلوبا كانت قد قست، و قلبت أنفسا كانت
تشمئز. لم يعشق أبي بعد الرابعة أحد، حتى أخي، الطفل الأول بعد خمس بنات، لم يحز على انتباهه، لكن هي كانت شيئا آخر، مخلوق من كوكب
غريب، تجذبه إثارته. غيرت مربية ستة درزينة من الأطفال، أصبحت شريكتها في الهاتف، ما بين جملة و جملة قبلة على وجنة أو جبين.
كذلك، الكبرى، تلك التي تعد الأطفال مخلوقات يمنع الاقتراب منها، أمست أكبر المدافعين عن حقوق الطفل في العالم.
يكاد أن يبلج رمضان على بيتها، و هي بعيدة، بين الأغطية البيضاء و في الرداء الأخضر الذي تتعثر بطرفه. لا تكاد صورتها و هي تحبو لتعيث
بأطباق إفطارهم الرمضاني الفائت تغادر خيالهم. كانت دوما الطبق الحلو المر على مائدتهم.
في ما قبله، كانت جنينا يصرخ حياة في بطن أمها، أجبرتها على ملازمة أريكة غرفة الجلوس، و أولئك على تعلم أصول الطبخ، رغم أنف الامتحانات،
أجبرتهن تلك الصغيرة على التوجه رأسا بعد نهار شاق للمطبخ، و الغرق بين أطباق الشوربة و الحلويات. جعلت من وسائدهن محطات للنوم فقط، لا
مكان فيه للاسترخاء، أو إعادة التفكير في توافه الأحداث أو حتى كبائرها، باختصار محت من قواميسهن شيء اسمه: الأرق.
كانت الربيع ذاته قبل عدة أشهر فقط، تلونت خلالها بشتى ألوان الأمراض، ابتدأه كسر نادر في أحد عضديها، و انتهت بدائين في عينيها و فمها، لا تكاد
تبرئ منهما، أفقدها أحدهما أربعة من أسنانها. أصبحت ضيفة للمستشفيات، و صديقة للممرضات، من بعد أن كان الأغراب مخلوقات فضائية يمنع
لمسها. ابتدأت رحلتها في الحرس الوطني، ثم صاحبه الملك عبد العزيز، و أخيرا انتهت بالملك خالد. مكثت في الأول يومين، و في الثاني سبعة
عشر يوما على فترتين، و الأخير عشرين يوم في فترين بالتساوي، و خمسة أيام حتى الآن في الثالثة. حصلت في إحداها على وسام أشجع طفل،
حيث أصبحت حقن دواء، شر لا بد منه، و قطرات العين واجب لا يمكن الفرار منه.
حار فيها الأطباء، من متدربهم حتى كبيرهم البروفسور، لا أحد يدري سبب انتكاسها مرة بعد أخرى. حتى أشار أحدهم أن قد تكون إثر عين حاسد.
فشرعنا نجمع آثار من فلان و علان، و نغسلها بقراءة الشيخ الفلاني، و نسقيها من قراءة آخر. و لم تتحسن. قالوا ربما حاسد من سكان الأرض،
فرفعنا صوت الذكر في بيتنا، و قرأنا واحدا تلو الآخر عليها، و لا زالت تخرج و تدخل من/ في هناك.
،‘
رجاءنا، أن تعود طبقا حلوا مرا على مائدتنا الرمضانية.
العمر: سنتان إلا قليلا
العلامة الفارقة: قرنا استشعار
الحالة الاجتماعية: عزباء رغم طول صف الخاطبين
الترتيب: نتوء فوق نصف درزينة من الأنفس
السيرة الذاتية: جاءت خطأ بعد سنين ثمان حجب فيها المطر. اختلفت مواقف الأفراد الثمانية تجاهها. عدها الأب دم جديد لتجديد روح العائلة، و
الأم عاصفة ستسرق بضعة سنوات من منتصف ثلاثينيتها، و الكبرى روعة ستضفي المرح على بيت سكن فيه صراخ الأطفال منذ أن دخلت عالم الكبار،
الأخرى ابنة تمارس فيها أمومتها، و الثالثة فرد جديد لا أكثر و لا أقل... .
كانت أول فرد يطرح اسمها على طاولة النقاش العائلية، اتفق عليها من بين العشرات: رند، حنان، يارا، جوري إلخ. شهور حملها كانت الأشقى من
بين ثمانية أجنة، و شهور طفولتها الأولى هي الأروع في تاريخ العائلة. غيرت الكثير بضحكاتها، لينت قلوبا كانت قد قست، و قلبت أنفسا كانت
تشمئز. لم يعشق أبي بعد الرابعة أحد، حتى أخي، الطفل الأول بعد خمس بنات، لم يحز على انتباهه، لكن هي كانت شيئا آخر، مخلوق من كوكب
غريب، تجذبه إثارته. غيرت مربية ستة درزينة من الأطفال، أصبحت شريكتها في الهاتف، ما بين جملة و جملة قبلة على وجنة أو جبين.
كذلك، الكبرى، تلك التي تعد الأطفال مخلوقات يمنع الاقتراب منها، أمست أكبر المدافعين عن حقوق الطفل في العالم.
يكاد أن يبلج رمضان على بيتها، و هي بعيدة، بين الأغطية البيضاء و في الرداء الأخضر الذي تتعثر بطرفه. لا تكاد صورتها و هي تحبو لتعيث
بأطباق إفطارهم الرمضاني الفائت تغادر خيالهم. كانت دوما الطبق الحلو المر على مائدتهم.
في ما قبله، كانت جنينا يصرخ حياة في بطن أمها، أجبرتها على ملازمة أريكة غرفة الجلوس، و أولئك على تعلم أصول الطبخ، رغم أنف الامتحانات،
أجبرتهن تلك الصغيرة على التوجه رأسا بعد نهار شاق للمطبخ، و الغرق بين أطباق الشوربة و الحلويات. جعلت من وسائدهن محطات للنوم فقط، لا
مكان فيه للاسترخاء، أو إعادة التفكير في توافه الأحداث أو حتى كبائرها، باختصار محت من قواميسهن شيء اسمه: الأرق.
كانت الربيع ذاته قبل عدة أشهر فقط، تلونت خلالها بشتى ألوان الأمراض، ابتدأه كسر نادر في أحد عضديها، و انتهت بدائين في عينيها و فمها، لا تكاد
تبرئ منهما، أفقدها أحدهما أربعة من أسنانها. أصبحت ضيفة للمستشفيات، و صديقة للممرضات، من بعد أن كان الأغراب مخلوقات فضائية يمنع
لمسها. ابتدأت رحلتها في الحرس الوطني، ثم صاحبه الملك عبد العزيز، و أخيرا انتهت بالملك خالد. مكثت في الأول يومين، و في الثاني سبعة
عشر يوما على فترتين، و الأخير عشرين يوم في فترين بالتساوي، و خمسة أيام حتى الآن في الثالثة. حصلت في إحداها على وسام أشجع طفل،
حيث أصبحت حقن دواء، شر لا بد منه، و قطرات العين واجب لا يمكن الفرار منه.
حار فيها الأطباء، من متدربهم حتى كبيرهم البروفسور، لا أحد يدري سبب انتكاسها مرة بعد أخرى. حتى أشار أحدهم أن قد تكون إثر عين حاسد.
فشرعنا نجمع آثار من فلان و علان، و نغسلها بقراءة الشيخ الفلاني، و نسقيها من قراءة آخر. و لم تتحسن. قالوا ربما حاسد من سكان الأرض،
فرفعنا صوت الذكر في بيتنا، و قرأنا واحدا تلو الآخر عليها، و لا زالت تخرج و تدخل من/ في هناك.
،‘
رجاءنا، أن تعود طبقا حلوا مرا على مائدتنا الرمضانية.
عدد التعليقات 0
التعليقات
أخر مقالات: تاريم
- dairy 2008 (2) (12-02-2008)
- Daydreaming،‘ (11-21-2008)
- ،‘ (11-17-2008)
- قراءة×4 كتب،‘ (11-07-2008)
- dairy: 2008 (11-04-2008)



أقسام الموقع



