![]() |
|
![]() |
|
|
||
| إعلانات منتديات ألم الإمارات |
|
|
|||||||
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
التقييم:
|
طرق العرض |
|
|
#1 | |||
![]() ![]() ![]() ![]()
|
السلام عليكم ورحمة اللهـ وبركاتهـ,, اهتمام الإسلام بذوي الاحتياجات الخاصة تميز المجتمع الإسلامي بنظرته الإيجابية إلى المعوقين، فخصص لهم من يساعدهم على الحركة والتنقل وإنشاء المستشفيات العلاجية. ولقد عني الخلفاء وحكام المسلمين بالمرضى والمعوقين، ويبدو ذلك واضحاً في اهتمام عمر بن الخطاب، وعبد الملك بن مروان، وعمر بن عبد العزيز وغيرهم من الخلفاء والحكام بتوفير الرعاية الاجتماعية للمعاقين، وقد بلغ من اهتمام عمر ابن عبد العزيز -رضي الله عنه- بهذا المجال أنه حثّ على عمل إحصاء للمعاقين وخصّص مرافقاً لكل كفيف، وخادماً لكل مُقعد لا يقوى على القيام وقوفاً وبخاصة عند أداء الصلاة. ومن الحقوق التي يهبها الإسلام للمكفوف مثلاً أن يأكل عند الحاجة من بيوت أهله أو أقربائه، وأن يشاركهم في طعامهم من غير أن يجد هو في نفسه غضاضة من ذلك، ومن غير أن يجدوا هم في أنفسهم غضاضة من ذلك. وفي هذا المقام جاء قول الله تعالى في سورة النور: (ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت أُمهاتكم… الآية) . النور:61. لقد اهتم الإسلام بالمعوقين بما يحمله من تعاليم التسامح والحب والإخاء بين البشر وذلك من أجل أن يسترد، المعوقون مكانتهم في المجتمع. اعدها للانترنت :ساحل.المرجع(مقال بقلم: محمد سيد فهمي) .المصدر(شبكة الخليج) وياليت الي عنده اضافات عن اهتمام الاسلام بذوي الاحتياجات الخاصة يحطها..
التعديل الأخير كان بواسطة : عجآيب بتاريخ 07-31-2008 الساعة 05:06 AM. |
|||
|
|
|
#2 | |||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
إسمحي لي إختي أن أضيف هذهـ المقاله:-
الإسلام وذوي الاحتياجات الخاصة نادى الإسلام منذ أربعة عشر قرناً بالمحافظة على المعوقين وأعطاهم حقوقهم كاملة في إنسانية أخاذة، ورفق جميل، مما أبعد عن المعوقين شبح الخجل، وظلال المسكنة، بل إن الإسلام لم يقصر نداءه الإنسانيعلىالمعوقين فقط، بل امتد النطاق فشمل المرضى عامة، واستطاع المريض - أياً كان مرضه - أن يستظل براية الإسلام التي تحمل في طياتها الرأفة والرحمة والخير، وأن يتنسم عبير الحياة، في عزة وكرامة، كما أن الإسلام لم يقصر هذا النداء على مناسبة خاصة بالمعوقين لأن القواعد التي أرساها الإسلام سارية المفعول منذ أن جاء بها المصطفى صلوات الله وسلامه عليه، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. المعوق والمجتمع: إن نفسية المعوق تختلفاختلافاً كلياً عن صنوه المعافى، ويرجع هذا الشعور الداخلي للمعاق نفسه. فهو يشعر بعجزه عن الاندماج في المجتمع نظراً لظروفه المرضية، مما يجعله يؤثر الحياة داخل قوقعة داكنة اللون، مغلفاً حياته بالحزن والأسى، وكلما تذكر المعوق إصابته، اتسعت الهوة بينه وبين مجتمعه، مما يجعله يزداد نفوراً وتقوقعاً. هذه هي نظرة المعوق إلىالمجتمع، ونلاحظ أنها نظرة يغلفها الخجل والحياء، من الانخراط في دائرة المجتمع المتسعة، كما أن المجتمع نفسه لا ينظر إلى المعوق نظرته إلى الشخص السليم المعافى بل على أساس أنه عالة عليه، وهذا يضاعف من عزلة المعوق وانكماشه، ففي المجتمعات البدائية ينظر الناس إلى العجزة نظرتهم إلى شر مستطير يجب تجنبه، ويشيح البعض بوجوههم إذا مرّوا بهم اتقاءاً للأذى. كما ذكرت الموسوعة الطبية، ومؤكداً أن المعوق يتأثر من هذه النظرات التي يوجهها له المجتمع أنّى وجد. فيزداد إحساساً بالعجز و القصور، بل نجد بعض المعوقين يتمنون الموت لاعتقادهم أنه الخلاص الوحيد من واقعه الأليم، وبسبب الخجل الداخلي من مواجهة المجتمع، ونظرة المجتمع القاسية، إلى المعوقين، تتشكل نفسية المعوق مما يجعله ينظر إلى المجتمع والحياة نظرة الخوف والسخط والغضب. ما قبل الإسلام: كانت نظرة الناس في العصر الجاهلي إلى المرضى والمعوقين نظرة احتقار وازدراء، فهم كمّ مهمل وليس لوجودهم فائدة تذكر، يضاف إلى هذا الخوف المنتشر من مخالطة المرضى خوف العدوى. وذكر القرطبي في تفسيره أن العرب كانت قبل البعثة المحمدية تتجنب الأكل من أهل الأعذار، فبعضهم كان يفعل ذلك تقذراً من الأعمى والأعرج، ولرائحة المريض وعلاته. تلك إذن كانت نظرة المعوق إلى المجتمع ونظرة المجتمع إلى المعوق، ولكن هل كان العرب وحدهم أصحاب هذه النظرة القاسية، والقلوب المتحجرة نحو المرضى؟ من الواجب أن نعترف بأن العرب لم يكونوا وحدهم أصحاب هذه العادات، بل لعلهم أخف وطأة من غيرهم فقد كانت إسبرطة تقضي بإعدام الأولاد الضعاف والمشوهين عقب ولادتهم، أو تركهم في القفار طعاماً للوحوش والطيور. العصر الإسلامي: جاء الإسلام ليصحح المسار الخاطئ للبشرية كلها، وليوضح لها الطريق الذي ينبغي أن تتبعه، واستطاع الرسول صلى الله عليه وسلم أن يزرع القيم الطيبة في النفوس، وأن يقتلع كل ما هو فاسد وقبيح، وتمكن المرضى في ظل التعاليم الإسلامية السمحة أن ينعموا بهدوء البال وراحة النفس، خاصة بعد أن فتح الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الباب على مصراعيه أمام المرضى ليطلوا من خلاله على الحياة وتطل الحياة عليهم من خلاله،فعندما قرّر الرسول صلى الله عليه وسلم أن لا عدوى ولا صفر ولا هامة، هدم الركن الأول الذي كانت حياة المعوق تتشكل عليه، ليس المعوق وحده بل المرضى عموماً لأن هذا الحديث النبوي الشريف كان إيذاناً للمجتمع بمخالطة المرضى دون خوف من العدوى وتشرئب أعناق المرضى وتسعد نفوسهم لولا هذا الخجل الداخلي النابع من إحساسهم بالعجز، ويأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعطيهم جرعات متتالية فيها الشفاء من كل وساوسهم، ويجعلهم يخلعون مختارين الشرنقة الكالحة التي ألبسوها لأنفسهم إلباساً، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخفف من وقع المرض على المصاب: [ما من مُسلم يصيبه أذى، شوكة فما فوقه، إلا كفّر الله بها سيئاته وحطت عنه ذنوبه كما تحط الشجرة ورقها] . أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود. وتتعدد الأحاديث الطيبة التي يقولها الرسول صلى الله عليه وسلم والتي تعطي للمريض عامة الثقة في نفسه، وتمحو عنه دوامات الحزن والأسى كي يستطيع أن ينخرط في المجتمع وينغمس فيه، فالضعيف أمير الركب، وما دام الأمر كذلك فما حاجة المريض والمعوق إذن إلى التقوقع وهو إن خرج سيكون أميراً للركب، وسيتصدر القافلة، وفي هذه الأحاديث هدم للركن الثاني، وأعني به خوف المعوق من المجتمع. اعدها للانترنت :ساحل.المرجع(مقال بقلم عبد الله السيد شرف، عن مجلة الحياة) .المصدر شبكة الخليج)
التعديل الأخير كان بواسطة : MISS CHOCOLATE بتاريخ 07-31-2008 الساعة 06:10 AM. |
|||
|
|
|
#3 | |||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
عطني نظره بس & MISS CHOCOLATE الله يطرح فيكم الخير والبركة ع المشاركة الفعالة ![]() أنا بصراحة انصدمت لما عرفت إنه من فترة طويلة تصل لقرون ماضية ![]() كانوا يعتقدون بأن المعاقين هم أرواح شريرة أو أنها عقوبه من الآلهة لذويهم بسبب ذنب أقترفوه ![]() ![]() ![]() الحمدلله على نعمة الإسلام إللي حفظت لكل صاحب حق حقه وعدلت بين الجميع أكرر شكري لكم والله لايحرمنا من إبداعاتكم ![]()
|
|||
|
|
|
#4 | |||
![]() ![]() ![]() ![]()
|
MISS CHOCOLATE مسموحه يالغاليهـ .. وشاكرهـ لك على التعقيب.. لكِ ودي..
|
|||
|
|
|
#5 | |||
![]() ![]() ![]() ![]()
|
Dad's girl نورتي الموضوع يالغلا.. ![]() وكل اللي اقدر اقولهـ انـــ الحمدلله على نعمة الإسلام إللي حفظت لكل صاحب حق حقه وعدلت بين الجميع.. لكِ ودي..
|
|||
|
|
|
#6 | |||
![]() ![]() ![]() ![]()
|
![]() بأي عقل كانو يفكرون حيـــن كانو يمنعون الذوي الاحتياجات الخاصه من الأكل معهمـ ,,, هل همـ من كوكب آخر أليسو همـ بشر مثلنـــاا فالحمدلله أن الاسـلامـ حفظ لهمـ حقوقهمـ شاكره لك هذا الطرح القيمـ
|
|||
|
|
|
#7 | |||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
مممم ؛ أنا بعد ؛ كنت أتحرآ بأنهم كانوآ يعتبرونهم أروآح شريرة و نآس غير مرغوب في وجودهم ! عطني نظره بس و MISS CHOCOLATE ؛ شكراً ع الطرح المفيد ؛ عساكن ع القوة .
|
|||
|
|
|
#8 | |||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
((بسم الله الرحمن الرحيم )) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. اختي عيونك دنياي ..من فتره وانا عاجبني الموضوع وابغى اشكرك عليه ![]() ..بس كنت ادور معلومات عن اهتمام الاسلام بذوي الاحتياجات الخاصه ..واخيرن حصلتها ..الله يعطيك العافيه وتسلم ايدك ![]() اثر الدين في تقبل الاعاقة الجسدية ((زواج ذوي الاحتياجات الخاصه)) الإعاقة ابتلاء من الله للعبد، والمعاق أياً كانت إعاقته إنسان مبتلى، ومفهوم الابتلاء بالنسبة للمؤمن ليس مفهوماً سيئاً. بل هو مفهوم إيجابي من وجوه عدة أهمها أن المبتلي محبوب عند الله إن صبر، وقال الرسول صلى الله عليه واله وسلم قال: ( إذا أحب الله عبداً ابتلاه). وفي الحقيقة فإن الزوج الذي يحس بأن زوجته المعاقة بأي نوع من أنواع الإعاقة الجسدية- أو حتى العقلية- داخلة في هذا الصنف من المحبوبين لله، وكذلك الزوجة التي تنظر إلى زوجها المعاق بنفس المنظار والمفهوم، فلا شك أنه سيهون لديها ذلك المصاب ويتلاشى الإسقاط السلبي على النفس ويزول. الإسقاط السلبي: ويقصد بالإسقاط السلبي إحساس أحد الزوجين بأنه قد أصيب بشكل غير مباشر بالإعاقة التي لحقت بالزوج الآخر، فهو متضرر وناقص لارتباطه بمعاق، إن هذا الإحساس القاسي في ظل الإيمان بالله تعالى ورحمته التي تشمل المعاق الصابر ينبغي أن يتحول إلى مشاركة وجدانية وخدمة شخصية وتفان واضح وتحمل ومشاركة بين الزوجين، حتى يتكاتفا، ويتعاضدا فيخففا وطء الإعاقة وأثرها على أحدهما.. بل وعلى كليهما. وإذا كانت الأصوات والنداءات تتجه صوب الزوج الصحيح للقيام بشؤون الزوج المعاق، من واقع تمتعه بكامل صحته وقواه، وارتباطه برفيق عمره ارتباطاً روحياً وجسدياً، فإن هناك أيضاً أصواتاً تتجه صوب الزوج المعاق نفسه ليستحضر في ذهنه صبر الآخر ودأبه في خدمته وقيامه بواجبه، فإذا رأى منه قصوراً أو تردداً أو تقصيراً في لحظة ضعف، فما عليه إلا أن يقارن هذه اللحظة بالساعات الطوال التي سهرها الآخر في رعايته والأيام الكثيرة التي أنفقها في خدمته... الإيمان بالقضاء والقدر وللإيمان بالقضاء والقدر علاقة وثيقة بالتعامل مع الإعاقة .. والزوجان المؤمنان حقاً الصادقان في إيمانهما، يعيشان حياتهما مسلمّين أمرهما لله، واثقين من أن ما أصابهما لم يكن ليخطئهما، وأن ما كان من بلاء فإنما هو بقضاء الله وقدره، فإذا أعيق أحد الزوجين إعاقة جسدية بشلل عضو أو فقده أو إعاقة ذهنية، لم يجد له ملجأ- فيما لا يملك دفعه عن نفسه أو شريك حياته- إلا أن يفوض أمره إلى الله- لعلمه أن هذا هو قضاؤه وقدره... وهذا الإيمان هو الدافع للزوجين إلى ضبط اللسان ( لا نقول إلا ما يرضي الرب). ( اللهم فوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رهبة ورغبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك). وإلى ضبط الانفعالات وتقلبات النفس وعدم الإصغاء إلى وسوسة الشيطان. ( ويسلموا تسليما ). والاعتقاد الراسخ بأن الإعاقة أمر من قضاء الله وقدره تدفع المعاق وشريك حياته إلى الرضى والصبر الجميل، والصبر الجميل هو الصبر على البلاء مصحوباً بالرضى عن الله سبحانه، الذي إن أخذ عضواً فلقد أبقى أعضاء، وإن سلب نعمة فلقد تفضل بنعم أخرى جمة، فله الفضل والمنة فيما أخذ وأعطى، ولئن أخذ من العبد شيئاً، فما أعطاه من الأجر على فقده أعظم منه، ولئن أبقى للعبد شيئاً فما ذلك بحق عليه سبحانه ولا واجب، وإنما من محض فضله وواسع رحمته.. فالصبر في الحقيقة هنا ليس صبراً على فقد حق، ولا امتناعاً عن المطالبة بواجب، بل هو صبر على ما اعتادته النفس ونالته من سابغ النعم ووفيرها وجزيلها.. ولله الأمر من قبل ومن بعد، وكل شيء عنده بمقدار. وعلى الزوجين أن يعلما أن الله سبحانه لم يكلف نفساً بأكثر مما تطيق من دون عناء ومشقة، والمعاق داخل تحت هذه القاعدة، فليس للزوج الآخر وشريك العمر أن يتصور إمكان المطالبة بالمستحيل الذي هو تكليف المعاق بنفس تكاليف السليم.. التخفيف الشرعي: إن المعاق يخفف عنه شرعاً بقدر إعاقته، فمن عجز عن القيام صلى قاعداً ومن عجز عن القعود صلى مستلقياً، وهكذا الأمور تكون، وليس من الإنصاف في شيء أن نكلف المعاق القيام بغيره وهو العاجز عن القيام بشؤون نفسه، بل إن من مبادئ الوفاء بين الزوجين وأصول التعامل بالحسنى وحقوق العشرة الزوجية أن يكون السليم عوناً للمعاق في طعامه إن عجز عنه، أو في حركته إن أبطأ فيها، أو في راحته إن عزت عليه.. إن الشريك الآخر المعافى هو العوض المفقود، فهو اليد السليمة إن كانت الإعاقة في الأيدي، وهو الرجل القوية إن كانت الإعاقة في الأرجل، وهو السند والعون والساعد والمعين في الليل والنهار والسر والعلانية والأمر الخاص والعام... يكون مع شريك عمره مواسياً ومعيناً، ولا يكون عليه مؤنباً ومعنفاً ولجوجاً، بل يرى القليل منه كثيراً، والبسيط منه عظيماً، والمر حلواً وطيبا. ومن المفاهيم الإيمانية أن الإعاقة في الدنيا تنتهي بانتهائها وأن المؤمن يعود إلى كامل قواه وأشد ملكاته وزهرة شبابه- وكذلك - المؤمنة - في الجنة. وذلك لقوله تعالى ( إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكاراً عرباً أتراباً لأصحاب اليمين). وهذا الاعتقاد بعودة المرء إلى سلامته ضروري لاستمراره في الحياة متفائلاً ( إن الله على كل شيء قدير) وإذا عجز الطب وانقطع الأمل في العبد فلن يعجز الرب، ولن يعدم المسلم أملاً كبيراً بقدرة الله التي أنطقت الحجر وشقت القمر وفلقت البحر وأخمدت النار وأحيت أهل الكهف بعد عشرات السنين وأعطت عيسى ما جعله أملاً لكل معاق ( وأبرئ الأكمة والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله). هذه نقطة مهمة يستطيع الزوج الآخر السليم التركيز عليها لإنعاش الأمل وبث روح التفاؤل في الشريك الآخر المعاق. نصائح عملية: إلى الزوجين المعاق أحدهما أقدّم هذه النصائح العملية: 1- اعتبر الإعاقة الأمر الطبيعي الذي أصبح أساساً بحكم الواقع، وتصرف على أساس أن ما هو موجود هو خير ما يمكن، وليس في الإمكان أبدع مما كان. 2- لا تحاول أن تشعر الشريك المعاق بالعطف الزائد أو الحنان المبالغ فيه حتى لا يفسره هو تفسيراً سلبياً يضخّم عليه إعاقته ويذكره بها، بل إن سألك الإعانة والمساعدة فبادر إليها، وإن حاول بنفسه الاستغناء عنك فلا تلح عليه فيها، وأشعره أنك تساعده كما تساعد الآخرين الأسوياء دون حرج ولا تضايق ولا تبرّم، بل بكل بساطة وتجاوب ونفسٍ راضية. 3- لا تكلفه ابتداء ما تعلم أنه عاجز عنه فإن ذلك سيحرجه ويذكره بإعاقته، وقم بنفسك بما يجب عليك تجاهه. 4- إن كانت الإعاقة في اللسان فشاركه في معرفتك بالإشارات، وإن كانت الإعاقة بالبصر فتعلم لأجله لغة بريل ( اللمس ). 5- أسرد أمام الشريك المعاق إذا رأيته ضجراً متبرماً بنفسه قصصاً لنماذج من عباقرة المعاقين أو مشاهيرهم أو نجاحاتهم. 6- لا تذكر إعاقة شريكك أمام الآخرين دون داع أو سبب، ولا تكرر على مسامع الآخرين سبب تلك الإعاقة، ودع الذين لا يعلمون في جهلهم، ودع الذين يعلمون بالإعاقة في صمتهم، وأدر الأحاديث التي ترفع الهمم وتذكي الفكر وترفع مقام الإنسان كإنسان. 7- أشعر شريكك المعاق بأنك سعيد معه، وتصرف على هذا الأساس، ولا تتحرج أمام الآخرين من ترتيب حياتك وتصرفاتك بموجب حالة الإعاقة التي يعاني منها شريك حياتك وكأنك أنت المعنى بالإعاقة دون المعاق ذاته. 8- نَمّ في شريكك المعاق المهارات التي تناسب حالته، فالرسم مثلاً يناسب حالة المقعد الذي لا يستطيع المشي، والأعمال اليدوية تناسب حالة المعاق بشيء من التأخر الذهني، وهكذا فمن واقع الإعاقة تستطيع أن تتعرف على الهواية المناسبة والمهارة الملائمة. 9- أدم الدعاء لشريكك المعاق بسلامة الحال ابتداء، وبعدم ازدياد الإعاقة ثانياً فالدعاء علاج ناجح ناجع، وهو جزء من التسليم لقضاء الله وقدره، والرجوع إليه والاستعانة به على ما جرت به المقادير. 10- لا تنسَ أن تذكر شريكك المصاب في حالة ضجره ويأسه بأن هناك من هو أشد إعاقة وابتلاء منه، وأن الفرج قريب، والأمل في الله قوي، وأن مع العسر يسرا، ( ولن يغلب عسر يسرين) كما قال عليه الصلاة والسلام. منقول عن موقع البلاغ
التعديل الأخير كان بواسطة : اشيلك بعيوني بتاريخ 10-05-2008 الساعة 01:01 AM. |
|||
|
|
|
#9 | |||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
أشكرك أختي // عجآيب ع الموضوع القيّم وهذي إضافتي : ) النبي صلى الله عليه وسلم وذوي الإحتياجات الخاصة بقلم : محمد مسعد ياقوت خيرًا التفت العالم المتحضر في هذا القرن إلى ذوي الاحتياجات الخاصة!! بعدما نحّى جانبًا نظريات عنصرية، فاسدة، تدعو إلى إهمالهم، بزعم أن هؤلاء -أمثال الصم والبكم والعمي والمعاقين ذهنيًّا- لا فائدة منهم ترتجى للمجتمع.. ولقد قدرت منظمة العمل الدولية في تقرير لها عام (2000م) عدد ذوي الاحتياجات الخاصة بأكثر من (610) ملايين نسمة، منهم (400) مليون نسمة في الدول النامية، وفي تقرير للبنك الدولي، تمثل هذه الفئة 15% تقريبًا من نسبة السكان في كل دولة من دول العالم. الفئات الخاصة في المجتمعات السابقة وإذا نظرنا -سريعًا- إلى تاريخ الغرب مع ذوي الاحتياجات الخاصة، نجد مجتمعات أوروبا القديمة، كروما وإسبرطا قد شهدت إهمالاً واضطهادًا صارخًا لهذه الفئة من البشر، فلقد كانت هذه المجتمعات -حكامًا وشعوبًا- تقضي بإهمال أصحاب الإعاقات، وإعدام الأطفال المعاقين. وكانت المعتقدات الخاطئة والخرافات هي السبب الرئيسي في هذه الانتكاسة، فكانوا يعتقدون أن المعاقين عقليًّا هم أفراد تقمصتهم الشياطين والأرواح الشــريرة. وتبنّى الفلاسفة والعلماء الغربيون هذه الخرافات، فكانت قوانين (ليكورجوس) الإسبرطي و(سولون) الأثيني تسمح بالتخلص ممن بهم إعاقة تمنعه عن العمل والحرب، وجاء الفيلسوف الشهير (أفلاطون) وأعلن أن ذوي الاحتياجات الخاصة فئة خبيثة وتشكل عبئًا على المجتمع، وتضر بفكرة الجمهورية.. أما (هيربرت سبنسر) فقد طالب المجتمع بمنع شتى صور المساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة، بزعم أن هذه الفئة تثقل كاهل المجتمع بكثير من الأعباء دون فائدة. بيد أن العرب -وإن كانوا يقتلون البنات خشية العار- كانوا أخف وطأة وأكثر شفقة على أهل البلوى والزمنى، وإن كانوا يتعففون عن مؤاكلة ذوي الاحتياجات الخاصة أو الجلوس معهم على مائدة طعام. وفي الوقت الذي تخبط فيه العالم بين نظريات نادت بإعدام المتخلفين عقليًّا وأخرى نادت باستعمالهم في أعمال السخرة اهتدى الشرق والغرب أخيرًا إلى "فكرة" الرعاية المتكاملة لذوي الاحتياجات الخاصة.. في ظل هذا كله نرى رسولنا المربي المعلم صلى الله عليه وسلم كيف كانت رحمته لهذه الفئة من بني البشر، وهذا غيض من فيض رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة. رعاية النبي صلى الله عليه وسلم لذوي الاحتياجات الخاصة فعن أنس رضي الله عنه أن امرأة كان في عقلها شيء، فقالت: يا رسول الله إن لي إليك حاجة! فَقَالَ: "يَا أُمّ فُلاَنٍ! انظري أَيّ السّكَكِ شِئْتِ، حَتّىَ أَقْضِيَ لَكِ حَاجَتَكِ"، فخلا معها في بعض الطرق، حتى فرغت من حاجتها[1]. وهذا من حلمه وتواضعه صلى الله عليه وسلم وصبره على قضاء حوائج ذوي الاحتياجات الخاصة..وفي هذا دلالة شرعية على وجوب تكفل الحاكم برعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، صحيًّا واجتماعيًّا، واقتصاديًّا، ونفسيًّا، والعمل على قضاء حوائجهم، وسد احتياجاتهم. ومن صور هذه الرعاية - العلاج والكشف الدوري لهم. - تأهيلهم وتعليمهم بالقدر الذي تسمح به قدراتهم ومستوياتهم. - توظيف مَن يقوم على رعايتهم وخدمتهم. ولقد استجاب الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لهذا المنهج النبوي السمح، فأصدر قرارًا إلى الولايات: "أن ارفعوا إلىَّ كُلَّ أعمى في الديوان أو مُقعَد أو مَن به فالج أو مَن به زمانة تحول بينه وبين القيام إلى الصلاة. فرفعوا إليه"، وأمر لكل كفيف بموظف يقوده ويرعاه، وأمر لكل اثنين من الزمنى -من ذوي الاحتياجات- بخادمٍ يخدمه ويرعاه[2] . وعلى نفس الدرب سار الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك -رحمه الله تعالى-، فهو صاحب فكرة إنشاء معاهد أو مراكز رعاية لذوي الاحتياجات الخاصة، فأنشأ [عام 707م - 88هـ] مؤسسة متخصصة في رعايتهم، وظّف فيها الأطباء والخدام وأجرى لهم الرواتب، ومنح راتبًا دوريًّا لذوي الاحتياجات الخاصة، وقال لهم: "لا تسألوا الناس"، وبذلك أغناهم عن سؤال الناس، وعين موظفًا لخدمة كل مقعد أو كسيح أو ضرير[3]. الأولوية لهم في الرعاية وقضاء احتياجاتهم وإذا كان الإسلام قد قرر الرعاية الكاملة لذوي الاحتياجات الخاصة، والعمل على قضاء حوائجهم، فقد قرر أيضًا أولوية هذه الفئة في التمتع بكافة هذه الحقوق، فقضاء حوائجهم مقدم على قضاء حوائج الأصحاء، ورعايتهم مقدمة على رعاية الأكفاء، ففي حادثة مشهورة أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عبس في وجه رجل أعمى -هو عبد الله ابن أم مكتوم رضي الله عنه- جاءه يسأله عن أمرٍ من أمور الشرع، وكان يجلس إلى رجالٍ من الوجهاء وعلية القوم، يستميلهم إلى الإسلام، ورغم أن الأعمى لم يرَ عبوسه، ولم يفطن إليه، فإن المولى تبارك وتعالى أبى إلا أن يضع الأمور في نصابها، والأولويات في محلها، فأنزل سبحانه آيات بينات تعاتب النبي الرحيم صلى الله عليه وسلم عتابًا شديدًا: يقول الله فيها: ]عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَن جَاءهُ الْأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى[ [عبس: الآيات 1 - 5] يقول الباحث الإنجليزي "لايتنر" معلقًا على هذا الحادث: ".. مرة، أوحى الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحيًا شديد المؤاخذة؛ لأنه أدار وجهه عن رجل فقير أعمى ليخاطب رجلاً غنيًا من ذوي النفوذ، وقد نشر ذاك الوحي، فلو كان صلى الله عليه وسلم كما يقول أغبياء النصارى بحقه صلى الله عليه وسلم؛ لما كان لذاك الوحي من وجود!"[4] وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم -بعد ذلك- يقابل هذا الرجل الضرير، فيهش له ويبش، ويبسط له الفراش، ويقول له: "مرحبًا بمن عاتبني فيه ربي!"[5] ففي هذه القصة، نرى علّة المعاتبة؛ لكونه صلى الله عليه وسلم انشغل بدعوة الوجهاء عن قضاء حاجة هذا الكفيف، وكان الأولى أن تُقضى حاجته، وتقدم على حاجات من سواه من الناس. وفي هذه القصة دلالة شرعية على تقديم حاجات ذوي الاحتياجات الخاصة على حاجات من سواهم. عفوه صلى الله عليه وسلم عن سفهائهم وجهلائهم: وتجلت رحمة الحبيب صلى الله عليه وسلم بذوي الاحتياجات الخاصة، في عفوه عن جاهلهم، وحلمه على سفيههم، ففي معركة أحد [شوال 3هـ - إبريل 624م]، لما توجه الرسول صلى الله عليه وسلم بجيشه صوب أحد، وعزم على المرور بمزرعة لرجل منافق ضرير، أخذ هذا الأخير يسب النبي صلى الله عليه وسلم وينال منه، وأخذ في يده حفنة من تراب وقال -في وقاحة- للنبي صلى الله عليه وسلم: والله لو أعلم أني لا أصيب بها غيرك لرميتك بها! حَتى همَّ أصحاب النبي بقتل هذا الأعمى المجرم، فأبي عليهم -نبي الرحمة- وقال: "دعوه!"[6]. ولم ينتهز رسول الله ضعف هذا الضرير، فلم يأمر بقتله أو حتى بأذيته، رغم أن الجيش الإسلامي في طريقه لقتال، والوضع متأزم، والأعصاب متوترة، ومع ذلك لما وقف هذا الضرير المنافق في طريق الجيش، وقال ما قال، وفعل وما فعل، أبى رسول الله إلا العفو عنه، والصفح له، فليس من شيم المقاتلين المسلمين الاعتداء على أصحاب العاهات أو النيل من أصحاب الإعاقات، بل كانت سنته معهم؛ الرفق بهم، والاتعاظ بحالهم، وسؤال الله أن يشفيهم ويعافينا مما ابتلاهم. تكريمه ومواساته صلى الله عليه وسلم لهم فعن عائشة رضي الله عنه أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله عز وجل أوحى إليّ أنه من سلك مسلكًا في طلب العلم سهلت له طريق الجنة ومن سلبت كريمتيه [يعني عينيه] أثَبْته عليهما الجنة..." [7] وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، عن رب العزة - قال: "إذا سلبت من عبدي كريمتيه وهو بهما ضنين، لم أرضَ له ثوابًا دون الجنة، إذا حمدني عليهما"[8]. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لكل أصحاب الإصابات والإعاقات: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ"[9]. ففي مثل هذه النصوص النبوية والأحاديث القدسية، مواساة وبشارة لكل صاحب إعائقة؛ أن إذا صبر على مصيبته، راضيًا لله ببلوته، واحتسب على الله إعاقته، فلا جزاء له عند الله إلا الجنة. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول عن عمرو بن الجموح رضي الله عنه، تكريمًا وتشريفًا له: "سيدكم الأبيض الجعد عمرو بن الجموح" وكان أعرج، وقد قال له النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم: "كأني أنظر إليك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنة"، وكان رضي الله عنه يُولِم على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تزوج[10]. وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين يصلي بهم وهو أعمى[11] . وعن عائشة رضي الله عنه أن ابن أم مكتوم كان مؤذنًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أعمى[12]. وعن سعيد بن المسيب رحمه الله أن المسلمين كانوا إذا غزوا خلفوا زمناهم، وكانوا يسلمون إليهم مفاتيح أبوابهم، ويقولون لهم: قد أحللنا لكم أن تأكلوا مما في بيوتنا[13] . وعن الحسن بن محمد قال: دخلت على أبي زيد الأنصاري فأذن وأقام وهو جالس قال: وتقدم رجل فصلى بنا، وكان أعرج أصيبت رجله في سبيل الله تعالى[14]. وهكذا كان المجتمع النبوي، يتضافر في مواساة ذوي الاحتياجات الخاصة، ويتعاون في تكريمهم، ويتحد في تشريفهم، وكل ذلك اقتداء بمنهج نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم مع ذوي الاحتياجات الخاصة. زيارته صلى الله عليه وسلم لهم وشرع الإسلام عيادة المرضى عامة، وأصحاب الإعاقات خاصة؛ وذلك للتخفيف من معاناتهم.. فالشخص المعاق أقرب إلى الانطواء والعزلة والنظرة التشائمية، وأقرب من الأمراض النفسية مقارنة بالصحيح، ومن الخطأ إهمال المعاقين في المناسابات الاجتماعية، كالزيارات والزواج..وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعود المرضى، فيدعو لهم، ويطيب خاطرهم، ويبث في نفوسهم الثقة، وينشر على قلوبهم الفرح، ويرسم على وجوهه البهجة، وتجده ذات مرة يذهب إلى أحدهم في أطراف المدينة، خصيصًا؛ ليقضي له حاجة بسيطة، أو أن يصلي ركعات في بيت المبتلى تلبية لرغبته.. فهذا عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه -وكان رجلاً كفيفًا من الأنصار- يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: وددتُ يا رسول الله أنك تأتيني فتصلي في بيتي فأتخذه مصلى. فوعده صلى الله عليه وسلم بزيارة وصلاة في بيته قائًلا -في تواضع جم-: "سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ".. قال عتبان فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر حين ارتفع النهار فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذنتُ له فلم يجلس حتى دخل البيت، ثم قال: "أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ"، فأشرتُ له إلى ناحية من البيت فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكبر فقمنا، فصفنا، فصلى ركعتين، ثم سلم[15] . الدعاء لهم وتتجلى -أيضًا- رحمة نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم بالفئات الخاصة -من ذوي الاحتياجات- عندما شرع الدعاء لهم، تثبيتًا لهم، وتحميسًا لهم على تحمل البلاء.. ليصنع الإرادة في نفوسهم، ويبني العزم في وجدانهم.. فذات مرة، جاء رجل ضرير البصرِ إلى حضرة النبي صلى الله عليه وسلم.. فقَالَ الضرير: ادعُ اللَّهَ أنْ يُعافيني.. قَالَ الرحمة المهداة صلى الله عليه وسلم: "إنْ شِئتَ دَعوتُ، وإنْ شِئتَ صبرتَ فهوَ خيرٌ لك". قَالَ: فادعُهْ. فأمرَهُ أنْ يتوضَّأ فيُحسنَ وُضُوءَهُ ويدعو بهذا الدعاء: "الَّلهُمَّ إنِّي أسألكَ وأتوجَّهُ إليكَ بنبيِّكَ مُحَمَّد نبيِّ الرَّحمةِ إنِّي توجَّهتُ بكَ إِلى رَبِّي في حاجتي هذِهِ لتُقْضَى لي، الَّلهُمَّ فَشَفِّعْهُ فيَّ"[16] . وأَتَتْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم امرأة تُصرع، فقالت: إني أُصْرَعُ، وإني أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ لِي! فقَال النبيَ صلى الله عليه وسلم : "إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ". فقالت: أَصْبِرُ. ثم قالت: إِنِّي أَتَكَشَّفُ! فَادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ. فَدَعَا لَهَا صلى الله عليه وسلم [17] . وهكذا المجتمع الإسلامي؛ يدعو -عن بكرة أبيه- لأصحاب الإعاقات والعاهات وما رأينا مجتمعًا على وجه الأرض يدعو بالشفاء والرحمة لأصحاب الاحتياجات الخاصة، غير مجتمع المسلمين، ممن تربوا على منهج نبي الإسلام!. تحريم السخرية منهم كان ذوو الاحتياجات الخاصة، في المجتمعات الأوروبية الجاهلية، مادة للسخرية، والتسلية والفكاهة، فيجد المعاق نفسه بين نارين، نار الإقصاء والإبعاد، ونار السخرية والشماتة، ومن ثَم يتحول المجتمع -في وجدان أصحاب الإعاقات- إلى دار غربة، واضهاد وفرقة.. فجاء الشرع الإسلامي السمح؛ ليحرّم السخرية من الناس عامة، ومن أصحاب البلوى خاصة، ورفع شعار "لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك". وأنزل الله تعالى آيات بينات تؤكد تحريم هذه الخصلة الجاهلية، فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: 11] كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الكِبْر بطر الحق وغَمْط الناس"[18] .."وغمط الناس": احتقارهم والاستخفاف بهم، وهذا حرام، فإنه قد يكون المبتلى أعظم قدرًا عند الله، أو أكبر فضلاً على الناس، علمًا وجهادًا، وتقوى وعفة وأدبًا.. ناهيك عن القاعدة النبوية العامة، الفاصلة: "فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ"[19]. ولقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم أشد التحذير، من تضليل الكفيف عن طريقه، أو إيذائه، عبسًا وسخرية، فقال: "مَلْعُونٌ مَنْ كَمَهَ أَعْمَى عَنْ طَرِيقٍ"[20] فهذا وعيد شديد، لمن اتخذ العيوب الخلقية سببًا للتندر أو التلهي أو السخرية، أو التقليل من شأن أصحابها، فصحاب الإعاقة هو أخ أو أب أو ابن امتحنه الله؛ ليكون فينا واعظًا، وشاهدًا على قدرة الله، لا أن نجعله مادة للتلهي أو التسلي. رفع العزلة والمقاطعة عنهم: فقد كان المجتمع الجاهلي القديم، يقاطع ذوي الاحتياجات الخاصة، ويعزلهم، ويمنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية، كحقهم في الزواج، والاختلاط بالناس. فقد كان أهل المدينة قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالطهم في طعامهم أعرج ولا أعمى ولا مريض، وكان الناس يظنون بهم التقذّر والتقزّز. فأنزل الله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون} [النور: 61] [21]. أي ليس عليكم حرج في مؤاكلة المريض والأعمى والأعرج، فهؤلاء بشر مثلكم، لهم كافة الحقوق مثلكم، فلا تقاطعوهم ولا تعزلوهم ولا تهجروهم، فأكرمكم عند الله أتقاكم، "والله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أشكالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم". وهكذا نزل القرآن، رحمة لذوي الاحتياجات الخاصة، يواسيهم، ويساندهم نفسيًّا، ويخفف عنهم. وينقذهم من أخطر الأمراض النفسية التي تصيب المعاقين، جراء عزلتهم أو فصلهم عن الحياة الاجتماعية. وبعكس ما فعلت الأمم الجاهلية، فلقد أحل الإسلام لذوي الاحتياجات الخاصة الزواج، فهم -والله- أصحاب قلوب مرهفة، ومشاعر جياشة، وأحاسيس نبيلة، فأقر لهم الحق في الزواج، ما داموا قادرين، وجعل لهم حقوقًا، وعليهم واجبات، ولم يستغل المسلمون ضعف ذوي الاحتياجات، فلم يأكلوا لهم حقًّا، ولم يمنعوا عنهم مالاً، فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: "أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهَا جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ؛ فَمَسَّهَا فَلَهَا صَدَاقُهَا كَامِلاً..."[22]. التيسير عليهم ورفع الحرج عنه ومن الرحمة بذوي الاحتياجات الخاصة مراعاة الشريعة لهم في كثيرٍ من الأحكام التكليفية، والتيسير عليهم ورفع الحرج عنهم، فعن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أملى عليه: "لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله". قال: فجاءه ابن أم مكتوم وهو يملها "علي" رضي الله عنه (لتدوينها)، فقال: يا رسول الله، لو أستطيع الجهاد لجاهدت، وكان رجلاً أعمى، قال زيد بن ثابت: فأنزل الله تبارك وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم، وفخذه على فخذي، فثقلت عليّ حتى خفت أن ترض فخذي [من ثقل الوحي]، ثم سُرّي عنه، فأنزل الله عز وجل: ]غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ[ [23] . وقال تعالى -مخففًا عن ذوي الاحتياجات الخاصة-: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً} [الفتح: 17 ] فرفع عنهم فريضة الجهاد في ساح القتال، فلم يكلفهم بحمل سلاح أو الخروج إلى نفير في سبيل الله، إلا إن كان تطوعًا.. ومثال ذلك، قصة عمرو بن الجموح رضي الله عنه في معركة أحد، فقد كان رضوان الله عليه رجلاً أعرج شديد العرج، وكان له بنون أربعة، يشهدون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد فلما كان يوم أحد أرادوا حبسه، وقالوا له: إن الله عز وجل قد عذرك! فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن بني يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه والخروج معك فيه. فوالله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة! فقال نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم: "أما أنت فقد عذرك الله فلا جهاد عليك"، ثم قال لبنيه: "ما عليكم أن لا تمنعوه لعل الله أن يرزقه الشهادة"، فخرج مع الجيش فقتل يوم أحد [24]. بيد أن هذا التخفيف الذي يتمتع به المعاق في الشرع الإسلامي، يتسم بالتوازن والاعتدال، فخفف عن كل صاحب إعاقة قدر إعاقته، وكلفه قدر استطاعته، يقول القرطبي: "إن الله رفع الحرج عن الأعمى فيما يتعلق بالتكليف الذي يشترط فيه البصر، وعن الأعرج فيما يشترط في التكليف به من المشي، وما يتعذر من الأفعال مع وجود العرج، وعن المريض فيما يؤثر المرض في إسقاطه، كالصوم وشروط الصلاة وأركانها، والجهاد ونحو ذلك"[25]. ومثال ذلك الكفيف والمجنون، فالأول مكلف بجلّ التكاليف الشرعية باستثناء بعض الواجبات والفرائض كالجهاد.. أما الثاني فقد رفع عنه الشارع السمح كل التكاليف، فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ" [26]. فمهما أخطأ المجنون أو ارتكب من الجرائم، فلا حد ولا حكم عليه، فعن ابن عباس قال: أتي عمر بمجنونة قد زنت فاستشار فيها أناسًا فأمر بها عمر أن ترجم، فمرّ بها على علي بن أبي طالب رضوان الله عليه فقال: ما شأن هذه؟ قالوا: مجنونة بني فلان زنت، فأمر بها عمر أن ترجم. فقال: ارجعوا بها! ثم أتاه، فقال: يا أمير المؤمنين! أما علمت أن القلم قد رفع عن ثلاثة، عن المجنون حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يعقل؟ قال: بلى. قال: فما بال هذه ترجم؟! قال: لا شيء. قال علي: فَأَرْسِلْهَا. فَأَرْسَلَهَا. فجعل عمر يُكَبِّرُ [27]. هكذا كان المنهج النبوي في التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، في وقت لم تعرف فيه الشعوب ولا الأنظمة حقًّا لهذه الفئة، فقرر -الشرع الإسلامي- الرعاية الكاملة والشاملة لذوي الاحتياجات الخاصة، وجعلهم في سلم أولويات المجتمع الإسلامي، وشرع العفو عن سفيههم وجاهلهم. وتكريم أصحاب البلاء منهم، لا سيما من كانت له موهبة أو حرفة نافعة أو تجربة ناجحة، وحث على عيادتهم وزيارتهم، ورغب في الدعاء لهم، وحرّم السخرية منهم، ورفع العزلة والمقاطعة عنهم، ويسّر عليهم في الأحكام ورفع عنهم الحرج. فالله في شريعة الإسلام ونبي الإسلام!. الإحالات: [1] مسلم، ح: 4293 [2] انظر: ابن الجوزي: سيرة عمر بن عبد العزيز ، 130 [3] انظر: ابن كثير : البداية والنهاية، 9/ 186، وتاريخ الطبري 5/ 265 [4] لايتنر : دين الإسلام ، ص 12 ، 13 [5] تفسير القرطبي 19/ 184، والبيضاوي 451 [6] ابن كثير : السيرة النبوية 2 / 347 [7] صحيح، البيهقي، شعب الإيمان ح: 5511 [8] صحيح، ابن حبان ح: 2993 [9] البخاري، ح: 5216، ومسلم، ح: 4664 [10] أبو نعيم الأصبهاني، معرفة الصحابة 14 / 155 [11] حسن ، أحمد ، ح: 13023 [12] مسلم،ح: 381 [13] تفسير الرازي، ج 11 / ص 374 [14] حسن، البيهقي، 1 / 392 [15] البخاري ، ح: 407، 627، ومسلم ، ح: 1052 [16] صحيح، الترمذي، ح: 3578، وابن ماجه، ح: 1385 [17] صحيح ، البخاري ،ح: 5220، ومسلم،ح: 4673 [18] مسلم ،ح: 91 [19] البخاري، ح: 5583 [20] حسن، أحمد،ح: 1779 [21] انظر: تفسير الطبري ، 19 / ص 219 [22] ابن أبي شيبة ، ج 3 / ص 310] [23] البخاري ، ح: 95 [24] انظر: ابن هشام 2 / 90 [25] تفسير القرطبي 12 / 313 [26] صحيح، ابن ماجه، ،ح: 2041، وابن خزيمة ، ح: 1003 [27] صحيح، أبو داود، ح: 4399 ** باحث مشارك في إعداد بعض المشاريع العلمية الهامة، ومُعِد ومقدم برامج في التلفزيون المصري والفضائيات العربية، وعضو لجنة الكتاب الأفارقة والآسيويين. المصدر : موقع إسلام أون لاين وشكراً مجدداً حبوبة : ) حمامة
|
|||
|