![]() |
|
![]() |
|
|
||
| إعلانات منتديات ألم الإمارات |
|
|
|||||||
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
التقييم:
|
طرق العرض |
|
|
#1 | |||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
![]() ""السلام عليكم ورحمة الله وبركاته "" في إحدى القرى ... طرَق "ساعي البريد" الباب، خرج الأبُ، فسلَّمهُ الساعي رسالةً، وقال: إنَّها لابنتـك! لم يكن الأب يعرفُ القراءة، وبدأ الفأرُ يلعب بِعبه ـ كما يقال في العامية ـ، مِن أين أتت الرسالة؟ وهل تكون البنت ...؟! وما مضمونها؟ خرج مسرعاً إلى الطريق لعلَّه يجد مَن يقرأ له الرسالة لتطمئنَّ نفسُه. .. وجد مُعلمةَ المدرسة في الطريق، فقال هذا هو المطلوب، أتقرئين لي هذه الرسالة التي وصلت لابنتي؟ سأل الأبُ ... بالطبع، أجابت المعلمةُ، فضَّت الرسالةَ وبدأت بالقراءة ... قرأت له رسالةَ غزلٍ موجهةً لابنته من أحدهم! حَمل الأبُ الرسالةَ ومضى غاضباً، في الطريق لقي ابنَ صاحبِ البيت الذي يسكن فيه، فطلب منه أن يقرأ له الرسالة، يريد أن يتأكد! فقرأ الشاب، فإذا هي رجاءٌ من صاحب البيت للبنت أن تُذكِّر أباها بضرورة دفعِ أُجرة البيت المُتراكمة عليه، عارضاً لها سوءَ الأحوال، وضيقَ ذات اليد! ما هذا أصبحعندنا قراءتان لرسالةٍ واحدة! صاحَ الأبُ، فما هي حقيقة الرسالة؟! لا بدُّ من ثالث ليُبيِّنَ لي ما في الرسالة. فإذا بأحد الشباب الذي ينتظرُ فرصتَه للعمل أو السفر، أعطاهُ الرسالة بعد أن شرحَ له الحال، قرأ الشاب، فتحدَّث عن صعوبة العيش في القرية، وقِـلِّة فُرص العمل، وأنَّ من يُهاجر يجد فرصته في بلاد الخواجات ! شـدَّ الرجلُ شعرَ رأسه، وصرخ: ولكن، أين هي الحقيقة؟! فلم يسمع إلاَّ صدى صوته، مع ضحكات من حوله من قُـرَّاء الرسالة !! لقد رأى كلُّ منهم في الرسالة ما يُحبُّ أن يرى، وما في نفسه، لا ما هو موجود فيها فعلاً ! لقد انعكست آمـالُ كلٍّ منهم، ورغباته، وطبائعه على الرسالة فلم يعُـد يرى غيرها ! وهكذا ضاعت الحقيقة بين هذه الآمال والرغبات والطبائع الحقيقة الضائعة: ومع الأسف الشديد هذه القراءة هي قراءتنا! وليس فقط أننا لا نقرأ! بل عندما نقرأ، نقرأ قراءة خاطئة! مُسيَّـرة! قراءة أميَّة!! قراءة أمِيَّة؟!: وكأنها جملة ينقضُ آخرُها أولَها! فكيف تكون قراءةً، وأميَّةً في الوقت نفسه؟! إنها لكذلك عندما تكون القراءة مُجرد "فكِّ" الحرف دون فهم! وبلا ربط بين أول الكلام وآخره! وبين الكلمة في مكان وغيرها من الكلمات في مكان آخر! وبين قراءة الكلمة وقراءة الكون، أو قراءة الواقع! هذه القراءة سمَّاها القرآن الحكيم: أُميَّةً! وعدَّ الذين يقرؤونها: أُميُّون!: ومنهم أميُّون لا يعلمونَ الكتابَ إلاَّ أمانيَّ، وإنْ هم إلاَّ يظنُّون"(البقرة: 78). الأماني هي القراءة بلا وعي، ولذلك قال "لا يعلمون"، ولم يقل لا يقرؤون! فالقرآن يعدُّ الوقوف عند مستوى قراءة الحروف ضرباً من الأميَّة. فكيف نقرأ؟ هل نقرأ باسم الله؟! لا تتسرع في الإجابة وتقول: بدأ الشيخ يُخلِّط! فكلنا نبدأ قراءتنا باسم الله! وأنا أقول، وهو كذلك، فنحن قبل أن نقرأ نبدأ باسم الله، وقد يأخذ منا الثناء على الله، والحمد له سبحانه صفحات، فهل هذا هو الذي طلبه الله تعالى في أول كلمة نزلت في آخر رسالة؟! "اقرأ باسم ربك الذي خلق". 1/القراءة الذرية: وهذه القراءة تُفكِّكُ النص، بل وتُفكِّكُ الجملة، وأكاد أقول: بل وتـُفككُ الكلمة! إنَّها تغوص في الكلمة وتعزلها عما حولها، ثم تخرج منها لتدخل فيما بعدها دون أيِّ رابطٍ بينهما! إنَّها قراءة "تُقصقِصُ" النَّصَّ وتفهم ـ هذا إنْ فهمت ـ كلَّ جملة، أو كلَّ كلمة بعيداً عن سياقها، ولذلك فإنها تبني على كلِّ كلمة قراراً وقضية جديدة لا علاقة لها بقضية النص الواحدة، بمعنى أنها تمتصُّ ـ ولا أقول تفهم أو تستـنتج! لأنَّ صاحب هذه القراءة يتفاعل مع النص تفاعلاً غريزياً فلا يستطيع أن يفهم! ـ من كلِّ كلمة، أو جملة قضية منفصلة! إنَّ النص في هذه القراءة يتكون من مجموعة من الجزر المنعزلة عن بعضها! 2/القراءة الإحاطية الشمولية: التي تستعرض النصَّ كلَّه، لتفهم عليه ما يريد. وصاحبُ هذه القراءة يُدرك أنَّ أيَّ استبعاد لأيةِ كلمة ـ قصداً أو سهواً ـ سينتهي إلى نتائج لم يُردها النصُّ، وأنَّ الفرق بين وجود حرف وعدم وجوده تـترتب عليه قضية هائلة رهيبة، قد تكون كالفرق بين الكفر والإيمان، كما حصل في سورة (الكافرون)! 3/القراءة العصافيرية!!: وأعني بها القراءة التي لا تَراكُم فيها. فصاحبُ هذه القراءة لا يبني شيئاً، يعيش مع النصِّ في لحظة زمنية مُجمَّـدة، وقد يستمتع بقراءته، وقد يبكي ويضحك، ثم بعد ذلك كأنَّه لم يقرأ شيئاً ! فذاكرته مخرومة، مُستباحة، لا تُمسك ماءً ولا تُنْبِتُ كلأً. قُدرته على الاستحضار معدومة، والأمر عنده أُنُف، دائماً يبدأ من جديد، فهو بالضبط كالعصفور الذي لا تاريخ له، يقع في نفس الفخِّ الذي وقع فيه قبل قليل! فكيف تـتوقع أن يبنيَ هذا النَّمطُ حواراً مع النص بقصد الوصول إلى الفائدة والتفاعل؟! 4/القراءة الغرائزية: ولئن سألتَ صاحبَ هذه القراءة، لماذا تقرأ؟ لقال لك: أنا أقـرأ لأنـَّني أعرف القراءة! وأمتلك كُتباً! وعندي حاسوب! وأزيدك: أنا رابط "انترنت"!!! فلماذا لا أقرأ؟! فهل يستطيع هذا القارئ أن يفهم النص، ويتـفاعل معه؟! إنَّ القارئ الغرائزي ينظر إلى النصِّ ولا يُبصره!! نظر المغشيِّ عليه من الموت!! ويُفكك حروفه تلقائياً دون أنْ تدخل هذه القراءة إلى برنامجه الذهني، ومواقـفه من النَّصِّ ـ رفضاً أو موافقةً ـ مواقف غرائزية لا عقل فيها، فهي ردَّات أفعال، وسوانح خواطر، وليست مما يقتضيه العقل والفكر! فمن الذي يقابل القارئ الغرائزي؟! إنه القارئ الواعي المريد، الذي يستقبل النص استقبالاً مقصوداً، عقله معه، وذهنه حاضر. يعرف لماذا يقرأ، ويعرف ماذا يقرأ، ويعرف كيف يقرأ. القراءة بالنسبة له نورٌ يمشي به يضيء له الطريق، ويحس معها بالدهشة التي يشعر بها من يطلع على المعرفة. 5/القراءة المتسرعة: وأعني بها القراءة التي تأخذ موقفاً بادي الرأي، تخطف الكلمة أو الجملة خطفاً، ثم تبني عليه قصراً من وجهات النظر المتعجلة. ومن قرأ هذه القراءة فحتماً سينـقطع التواصل والتفاهم بينه وبين الكاتب، وسيحمل كلَّ ما يقرأ حملاً لا إنصاف فيه، وسيُوظِّف كلَّ ما يعرفه من آليات التعامل مع النصوص ليدعم وجهة نظره المتسرعة، فيشرع باصطياد الثغرات ـ أو ما يظن أنها ثغرات!! ـ ليُرديَ الكاتب أرضاً، ويحمل المحتمل على الصريح، وينادي على رؤوس الأشهاد ملوِّحاً بالمحتمل: أنْ هذا هو كاتبكم العظيم فاحذروه! ويقابل هذه القراءة، القراءة المتأنية المُنصفة، التي لا تستعجل النتائج، وتعطي الكاتب الفرصة التي يستحقها للفهم عنه، وتحمل محتمله على صريحة، وتستخدم آليات فهم النص لخدمة الوصول إلى الحقيقة.
التعديل الأخير كان بواسطة : درة المحيط بتاريخ 08-19-2008 الساعة 12:32 AM. |
|||
|
|
|
#2 | |||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
ملخص ما أريد : إنَّ القراءة المطلوبة هي القراءة المبنية على الإخلاص والإنصاف والفهم والوعي والتدبر، القراءة التي تربط وتستنتج. إن بداية النهضة هي قراءة صحيحة، ولا يمكن أن ينجح شعار الـتوحيد أولاً دون هذه القراءة. فلا عجب أن كانت هذه الكلمة أول كلمة في آخر رسالة. هذه الكلمة التي لا أجد في وصف عظمتها وخطورتها أبلغ مما قاله سيد رحمه الله فيها: "الكلمة التي أدهشت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأثارت معه وعليه العالم". فلله درُّ سيد رحمة الله عليه. وكيف لا وهي التي وضعها القرآن بداية للذين حمَّلهم مسؤولية تغيير العالم، وقيادة البشرية، وقد سُئل فولتير مرةً عمَّن سيقود العالم، فأجاب: "الذين يعرفون كيف يقرؤون". وها هي المطابع في العالم الإسلامي، تدفع في كل عام آلافاً من الكتب، وها هي الشواهد تدل على أن الذي يقود العالم هم الذين يحسنون القراءة، ونحن لا زلنا قابعين على حدود القراءة الأمية، العصافيرية، الخ.. القائمة القاتمة ! إننا نمتلك وسيلة الحضارة، ومنهج التقدم ؛ القرآن، ومع ذلك فإن حالة الوهن التي نعيشها تحرمنا من الإفادة من هذا الكتاب الحكيم. ضفاف الإبداع دمتم بود
درّة المحيط
|
|||
|
|
|
#3 | |||
![]() ![]() ![]()
|
جزاك الله خير على الموضوع..
|
|||
|
|
|
#4 | |||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
فعلا يحتاج المجتمع العربي للقراءة ... اتوقع في 2006 ظهرت احصائية انه نسبة القراءة في العالم العربي 5
% او اقل وهذا شي صارحة كارثة ... ابتعدنا عن القراءة وابتعدنا عن كل شي زين ونسينا انه اول اية في القران الكريم هي ... بسم الله الرحمن الرحيم () أقرا .. صدق الله العظيم وبما انه احنا ع ابواب رمضان ف يليت ع الاقل نقرا القران ونختمه يارب وتحياتي لك اختي درة المحيط وفعلا موضوع مميز تسلم ايديك اخوج باندي
|
|||
|
|
|
#5 | ||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
موضوع ممتاز أختي درة، صراحةً أبدعتِ في طرحه...
آخر الإحصائيات حول القراءة تشير إلا أن الطفل الغربي يقرأ خمس دقائق في اليوم الواحد، بينما الطفل العربي يقرأ خمس دقائق في العام الواحد! لاحظوا الفرق الشاسع إخواني تدركوا فداحة الخطر الذي يهددنا بسبب "ضعف" القراءة لدينا. الله المستعان تحيتيـ |
||
|
|
|
#6 | ||
![]() ![]() ![]()
|
بسم اله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الموضوع جدا مهم ونحتاج لتوعيه وتذكير ونصيحة دائمة للعودة للقراءة الحقيقية بوركت أخيتي ونفع الله بنقلك صباحك اليوم وكل يوم مشرق ومتألق كتألق موضوعك دمتم على طاعة |
||
|
|
|
#7 | ||
![]() ![]()
|
جزاك الله خير اختي و معاك حق
الكثير مننا يقرأ كثير س نصف قراءته بدون تركيز بس شنسوي لين صارت أحلامنا كثيرة ونسهى واجد |
||
|
|
|
#8 | |||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
الـ K.S.A ـه :.
نفع الله بك الأمة جزاك ربي الجنان درّة المحيط
|
|||
|
|
|
#9 | |||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
مراقبنا بـــا ندي :_
القراءة في مجتمعنا أصبحت شئ ثانوي إذا يكتفي أغلبهم بحشو الكتب الدراسية. صدقاً ما ذكرت مجتمعنا أمُّي قرأءة بشهادات عدة لن أتطرق لها .. في زمن كثرت فية الفضايات والوسائل السآرقة الأُخرى جُلَّ إحترامي درّة المحيط
|
|||
|
|
|
#10 | |||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
مراقبنا طــــواش :_ لاوجه للمقارنة .. إحصائيه تصيبني بالذعر لكني لأأنكرها نحن نرى من حولنا وحالهم الذي أعتبرة للأسف مُزري نرجوا أن نكون إحدى تللك البادرات التي ترقى بمسوى قراءتنا نفع الله بكـ درّة المحيط
|
|||
|
![]() |
| العلامات المرجعية |
| عدد الأعضاء الحاليين الذين يشاهدون محتوى هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق العرض | تقييم هذا الموضوع |
|
|