![]() |
|
![]() |
|
|
||
| إعلانات منتديات ألم الإمارات |
|
|
|||||||
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
التقييم:
|
طرق العرض |
|
|
#1 | |||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
"بسم الله الرحمن الرحيم " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... هل أنت ممن يفضلون النوم عالعمل والسكون على الحركة في رمضان ؟؟؟ تشعرين بمعاناة من يعانون من الامراض المنزمنة في رمضان ؟؟ تقاسي الجوع والعطش والصداع ! هل يوثر الصيام على الصحة النفسية للأشخاص ؟؟ ألا تويدينني بأنة توجد إعتقادات ومخاوف خاطئة عن الصيام ؟ ماذا يفعل مرضى القلب ..السكري ...إلخ فرض الله سبحانه الصوم، وجعله أحد العبادات التي اختص بها نفسه، والله برحمته يحب أن تؤتي رخصة كما يحب أن تؤتي عزائمه، ولقد كتب الله الصيام على المسلمين كما كتب على الذين من قبلهم قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ"، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "صوموا تصحوا".. وهي قاعدة طبية ذهبية للإنسان السليم، وهي أيضًا النصيحة المثلى في كثير من مرضى القلب، لكنه الصيام كما شرعه الخالق وليس الصيام كما تمارسه الغالبية اليوم.. والصيام كما شرعه الخالق ليس فقط الامتناع عن الأكل والشرب في ساعات النهار إنما هو امتناع عن كل المعاصي والشهوات بما فيها الطمع، والحقد، والغيرة، والحسد، والغضب، وخلافه.. جمعتُ لكم هنا معلومات تثقيفيه طبية هامة عن الصوم كعبادة وثأثيرة على بعض الامراض كا أمراض الاوعية وضغط الدم والسكري ...من مصادر موثوقة سأدرجها لا حقاُ ..
التعديل الأخير كان بواسطة : درة المحيط بتاريخ 09-01-2008 الساعة 05:26 PM. |
|||
|
|
#2 | |||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
|||||الإعجاز الطبي في الصيام ||||| يتعرض الجسم البشري لكثير من المواد الضارة والسموم التي قد تتراكم في أنسجته، وأغلب هذه المواد تأتي للجسم عبر الغذاء الذي يتناوله بكثرة، وخصوصًا في هذا العصر الذي عمت فيه الرفاهية مجتمعات كثيرة، وحدث وفر هائل في الأطعمة بأنواعها المختلفة، وتقدمت سوائل التقنية في تحسنيها وتهيئتها وإغراء الناس بها، فانكب الناس يلتهمونها بنهم؛ وهو ما كان له أكبر الأثر في إحداث الخلل لكثير من العمليات الحيوية داخل خلايا الجسم، وظهر نتيجة لذلك ما يُسمَّى بأمراض الحضارة؛ كالسمنة، وتصلب الشرايين، وارتفاع الضغط الدموي، وجلطات القلب والمخ والرئة، ومرض السرطان، وأمراض الحساسية المناعة. وتذكر المراجع الطبية أن جميع الأطعمة تقريبًا في هذا الزمان تحتوي على كميات قليلة من المواد السامة، وهذه المواد تضاف للطعام أثناء إعداده أو حفظه؛ كالنكهات، والألوان، ومضادات الأكسدة، والمواد الحافظة، أو الإضافات الكيميائية للنبات أو الحيوان كمنشطات النمو، والمضادات الحيوية، والمخصبات أو مشتقاتها. وتحتوى بعض النباتات في تركيبها على بعض المواد الضارة، كما أن عددًا كبيرًا من الأطعمة يحتوي على نسبة من الكائنات الدقيقة التي تفرز سمومها فيه وتعرضه للتلوث. هذا بالإضافة إلى السموم التي نستنشقها مع الهواء مع عوادم السيارات وغازات المصانع وسموم الأدوية التي يتناولها الناس بغير ضابط إلى غير ذلك من سموم الكائنات الدقيقة التي تقطن في أجسامنا بأعداد تفوق الوصف والحصر. وأخيرًا مخلفات الاحتراق الداخلي، والتي تسبح في الدم؛ كغاز ثاني أكسيد الكربون، واليوريا، والكرياتينين، والأمونيا، والكبريتات، وحمض اليوريك... إلخ. ومخلفات الغذاء المهضوم والغازات السامة التي تنتح من تخمره وتعفنه، مثل: الندول، والسكاتول، والفينول. |||| نعمة الصيام |||| في الصيام تتحول كميات هائلة من الشحوم المختزنة في الجسم إلى الكبد حتى تؤكسد وينتفع بها ويسترد منها السموم الذائبة فيها وتزال سميتها ويتخلص منها مع نفايات الجسد، كما أن هذه الدهون المتجمعة أثناء الصيام في الكبد والقادمة من مخزونها المختلفة يساعد ما فيها من الكوليسترول على التحكم وزيادة إنتاج مركبات الصفراء في الكبد، والتي بدورها تقوم بإذابة مثل هذه المواد السامة والتخلص منها مع البراز. ويؤدي الصيام خدمة جليلة للخلايا الكبدية بأكسدته للأحماض الدهنية فيخلص هذه الخلايا من مخزونها من الدهون، وبالتالي تنشط هذه الخلايا، وتقوم بدورها خير قيام فتعادل كثيرًا من المواد السامة بإضافة حمض الكبريت أو حمض الجلوكونيك حتى تصبح غير فعالة ويتخلص منها الجسم. ماذا عن الكسالى في رمضان الذين يفضلون النوم على العمل والسكون على الحركة؟ ذكرت المراجع الطبية أن الحركة العضلية في فترة ما بعد امتصاص الغذاء أثناء الصوم تؤكسد مجموعة خاصة من الأحماض الأمينية: ليوسين، وأيسوليوسين، والفالين، وتسمى "الأحماض ذات السليلة المتفرعة"، وبعد أن تحصل الخلايا العضلية على الطاقة المنبعثة من هذا التأكسد يتكون داخل هذه الخلايا حمضان أمينان في غاية الأهمية، وهما حمضا الألانين والجلوتامين، ويعتبر الأول وقودًا أساسيًّا في تصنيع الجلوكوز الجديد في الكبد، ويدخل الثاني في تصنيع الأحماض النووية، ويتحول جزء منه إلى الحمض الأول، كما يتكون أثناء النشاط والحركة حمضا البروفيت واللاكتيت من أكسدة الجلوكوز في الخلايا العضلية اللذان يُعتبران أيضًا الوقود الأول لتصنيع جلوكوز الكبد. تتأكسد الأحماض الأمينية ذات السليلة المتفرعة في العضلات، ويعتبر حمض الألانين أهم الأحماض الأمينية المتكونة في العضلات أثناء الصيام؛ إذ يبلغ 30% من أكسدة بعض الأحماض الأمينية ومن البيروفيت، كما يتحول هو أيضًا إلى البيروفيت عبر دائرة تصنيع الجلوكوز في الكبد وأكسدته في العضلات. ويستهلك الجهاز العضلي الجلوكوز القادم من الكبد للحصول منه على الطاقة، فإن زادت الحركة وأصبح الجلوكوز غير كافٍ لإمداد العضلات بالطاقة حصلت على حاجتها من أكسدة الأحماض الدهنية الحرة القادمة من تحلل الدهن في الأنسجة الشحمية، فإن قلت الأحماض الدهنية حصلت العضلات على الطاقة من الأجسام الكيتونية الناتجة من أكسدة الدهون في الكبد، والذي يؤكد أن النشاط والحركة تنشط جميع عمليات الأكسدة لكل المركبات التي تمد الجسم بالطاقة، وتنشط عملية تحلل الدهون، كما تنشط أيضًا عملية تصنيع الجلوكوز بالكبد من الجليسرول الناتج من تحلل الدهون في النسيج الشحمي ومن اللاكتيب الناتج من أكسدة الجلوكوز في العضلات.
|
|||
|
|
#3 | |||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
|||| فلسفة الصوم من منظور علمي ||||
إن فلسفة الصيام مبنية على ترك الطعام والشراب، وتشجيع آليات الهدم والعمليات الكيميائية الحيوية أساس في عملية التمثيل الغذائي، والنهار هو الوقت الذي تزداد فيه عمليات التمثيل الغذائي، وخصوصًا عمليات الهدم؛ لأنه وقت النشاط والحركة واستهلاك الطاقات في أعمال المعاش، وقد هيَّأ الله -سبحانه وتعالى- للجسم البشري ساعة بيولوجية تنظم هرمونات الغدد الصماء.لذلك فقد يكون هذا أحد الأسرار التي جعل الله من أجلها الصيام في النهار وقت النشاط والحركة والسعي في مناكب الأرض، ولم يجعله بالليل وقت السكون والراحة. ومن أجل هذا يمكننا أن نقول -وبكل ثقة-: إن النشاط والحركة أثناء الصيام يوفران للجسم من الجلوكوز المصنع أو المخزون في الكبد، وهو الوقود المثالي لإمداد المخ وكرات الدم الحمراء ونقى العظام والجهاز العصبي بالطاقة اللازمة لتجعلها أكثر كفاءة لأداء وظائفها، كما توفر الحركة طاقة للجسم البشري تُستخدم في عملياته الحيوية؛ فهي تثبط تكون البروتين من الأحماض الأمينية، وتزيد من تنشيط آليات الهدم أثناء النهار، فتستهلك الطاقات المختزنة، وتنظف المخازن من السموم التي يمكن أن تكون متماسكة أو ذائبة في المركبات الدهنية أو الأمينية. هناك من ينام أثناء النهار ويسهر ليلاً؛ فهل لهذا تأثير؟ النوم أثناء النهار والسهر طوال ليل رمضان يؤدي إلى اضطراب عمل الساعة البيولوجية في الجسم؛ وهو ما يكون له أثر سيئ على التمثيل الغذائي داخل الخلايا. ولقد أجريت دراسة أثبتت هذا الاضطراب على هرمون الكورتيزول، قام بها الدكتور "محمد الحضرامي" في كلية الطب بجامعة الملك بن عبد العزيز، وقد أجرى الدراسة على عشرة أشخاص أصحاء مقيمين خارج المستشفي، وأظهرت الدراسة أن أربعة منهم حصل عندهم اضطراب في دورة الكورتيزول اليومية، وذلك خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر رمضان مع انقلاب النسب المعهودة في الصباح وفي منتصف الليل، فقد لوحظ أن المستوى الصباحي قد انخفض والمستوى المسائي قد ارتفع، وهذا على عكس الوضع الاعتيادي اليومي. وقد عزا الباحث هذا الاضطراب إلى تغير العادات السلوكية عند هؤلاء الصائمين الذين يقضون النهار في النوم والليل في السهر، وقد عاد الوضع الطبيعي للكورتيزول بعد 4 أسابيع من نهاية شهر الصيام، وبعد أن استقر نظام النوم ليلاً والنشاط نهارًا عند هؤلاء الأشخاص. من أجل هذا كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) وصحبه والمسلمون الأولون يفرقون في الأعمال بين أيام الصيام وغيرها، بل قد يعقدون ألوية الحرب ويخوضونها صائمين متعبدين؛ فهل يتحرر المسلمون من أوهام الخوف من الحركة والعمل أثناء الصيام؟ وهل يهبون قائمين لله عاملين ومنتجين ومجاهدين مقتدين بنبيهم (صلى الله عليه وسلم) وسلفهم الصالح (رضوان الله عليهم)؟ لماذا كان يفطر النبي (صلى الله عليه وسلم) على التمر؟ هذا إعجاز نبوي؛ فالتمر من أغنى الأغذية بسكر الجلوكوز، وبالتالي فهو أفضل غذاء يقدم للجسم حينئذ؛ إذ يحتوى على نسبة عالية من السكريات تتراوح ما بين 75- 87% يشكل الجلوكوز 55% منها، والفركتوز 45%، علاوة على نسبة من البروتينيات والدهون وبعض الفيتامينات أهمها: (أ)، و(ب2)، و(ب12)، وبعض المعادن الهامة، أهمها: الكالسيوم، والفوسفور، والبوتاسيوم، والكبريت، والصوديوم، والماغنسيوم، والكوبالت، والزنك، والفلورين، والنحاس، والمنجنيز، ونسبة من السليلوز، ويتحول الفركتوز إلى جلوكوز بسرعة فائقة، ويمتص مباشرة من الجهاز الهضمي ليروي ظمأ الجسم من الطاقة، خصوصًا تلك الأنسجة التي تعتمد عليه أساسًا؛ كخلايا المخ والأعصاب، وخلايا الدم الحمراء، وخلايا نقى العظام، وللفركتوز مع السليلوز تأثير منشط للحركة الدودية للأمعاء، كما أن الفوسفور مهم في تغذية حجرات الدماغ، ويدخل في تركيب المركبات الفوسفاتية، مثل: الأدينوزين، والجوانين ثلاثي الفوسفات، والتي تنقل الطاقة وترشد استخدامها في جميع خلايا الجسم، كما أن جميع الفيتامينات التي يحتوى عليها التمر لها دور فعال في عمليات التمثيل الغذائي (أ، ب1، ب2، والبيوتين، والريبوفلافين... إلخ)، ولها أيضا تأثير مهدئ للأعصاب، وللمعادن دور أساسي في تكوين بعض الأنزيمات الهامة في عمليات الجسم الحيوية ودور حيوي في عمل البعض الآخر، كما أن لها دورًا مهمًّا في انقباض وانبساط العضلات والتعادل الحمضي والقاعدي في الجسم؛ فيزول بذلك أي توتر عضلي أو عصبي، ويعم النشاط والهدوء والسكينة سائر الجسم. وعلى العكس من ذلك لو بدأ الإنسان فطره بتناول المواد البروتينية أو الدهنية فهي لا تُمتَصُّ إلا بعد فترة طويلة من الهضم والتحلل، ولا تؤدي الغرض في إسعاف الجسم لحاجته السريعة من الطاقة، فضلاً عن أن ارتفاع الأحماض الأمينية في الجسم نتيجة للغذاء الخالي من السكريات أو حتى الذي يحتوى على كمية قليلة منه يؤدي إلى هبوط سكر الدم. لهذه الأسباب يمكن أن ندرك الحكمة في أمر النبي (صلى الله عليه وسلم) بالإفطار على التمر، فقد قال (صلى الله عليه وسلم): "إذا أفطر أحدكم فليفطر على التمر، فإن لم يجد فليفطر على ماء، فإنه طهور". (رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح). وعن أنس (رضي الله عنه) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يفطر قبل أن يصلي على رطبات، فإن لم تكن رطبات فتميرات، فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من ماء" (رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن). أمر النبي (صلى الله عليه وسلم) الصائم بالهدوء والبعد عن الشجار؛ لماذا؟ لأنه إذا اعترى الصائم غضب وانفعل وتوتر ازداد إفراز الأدرينالين في دمه زيادة كبيرة، وقد يصل إلى 20 أو 30 ضعفًا من معدله العادي أثناء الغضب الشديد أو العراك، فإن حدث هذا في أول الصوم أثناء فترة الهضم والامتصاص اضطرب هضم الغذاء وامتصاصه زيادة على الاضطراب العام في جميع أجهزة الجسم؛ ذلك لأن الأدرينالين يعمل على ارتخاء العضلات الملساء في الجهاز الهضمي، ويقلل من تقلص المرارة، ويعمل على تضييق الأوعية الدموية الطرفية، وتوسيع الأوعية التاجية، كما يرفع الضغط الدموي الشرياني، ويزيد كمية الدم الواردة إلى القلب وعدد دقاته. وإن حدث الغضب والشجار في منتصف النهار أو آخره أثناء فترة ما بعد الامتصاص تحلل ما تبقَّى من مخزون الجليكوين في الكبد، وتحلل بروتين الجسم إلى أحماض أمينية، وتأكسد المزيد من الأحماض الدهنية، كل ذلك يرفع مستوى الجلوكوز في الدم، فيحترق ليمد الجسم بالطاقة اللازمة في الشجار والعراك، وبهذا تستهلك الطاقة بغير ترشيد، كما أن بعض الجلوكوز قد يفقد من البول إن زاد عن المعدل الطبيعي، وبالتالي يفقد الجسم كمية من الطاقة الحيوية الهامة في غير فائدة تعود عليه، ويضطر إلى استهلاك الطاقة من الأحماض الدهنية التي يؤكسد المزيد منها، وقد تؤدي إلى تولد الأجسام الكيتونية الضارة في الدم. كما أن الازدياد الشديد للأدرينالين في الدم يعمل على خروج كميات كبيرة من الماء من الجسم بواسطة الإدرار البولي. وارتفاع الأدرينالين قد يؤدي إلى نوبات قلبية أو موت الفجاءة عند بعض الأشخاص المهيئين لذلك نتيجة لارتفاع ضغط الدم وارتفاع حاجة عضلة القلب للأكجسين من جراء ازدياد سرعته، وقد يتسبب الغضب أيضًا في النوبات الدماغية لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين. كما أن ارتفاع الأدرينالين نتيجة للضغط النفسي في حالات الغضب يزيد من تكون الكوليسترول من الدهن البروتيني منخفض الكثافة، والذي قد يزداد أثناء الصيام، وثبتت علاقته بمرض تصلب الشرايين؛ لهذا ولغيره –مما عرف ومما لم يعرف بعد- وصَّى النبي (صلى الله عليه وسلم) الصائم بالسكينة وعدم الصخب والانفعال أو الدخول في عراك مع الآخرين. عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "إذا كان يوم صوم أحدكم؛ فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم" (متفق عليه).
|
|||
|
|
#4 | |||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
|||الصيام وأمراض القلب ||| ~ اعتقادات خاطئة ~ لنبدأ أولاً بأن ننظر بإمعان في بعض الاعتقادات والمخاوف الخاطئة التي تدور في أذهان البعض عن الصيام وتأثيره على القلب والدورة الدموية: الصيام يضعف القلب ويسبب نقص السكر في الدم وهو غذاء القلب الرئيسي! - هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة، فنسبة السكر في الدم تبقى في حدود الطبيعي، والجسم لديه مخزون كبير من الغذاء، فهو يختزن السكريات في الكبد، ويختزن الدهنيات تحت الجلد وحول الأحشاء، ويستطيع الجسم ببساطة أن يستخدم من هذا المخزون ما يشاء لتغذية القلب وباقي الأعضاء في ساعات الصيام ويعوضه بعد الإفطار. الصيام يسبب زيادة في تركز الدم ولُزُوجته بسبب السوائل، وهذا بالتالي يؤدي إلى حدوث جلطات في القلب. - لا يوجد أي أساس علمي لهذا الاعتقاد، ففترة الصيام لا تزيد عن 16 ساعة بأي حال، وما يفقده الجسم من الوسائل في هذه الفترة لا يحدث تركيزًا يذكر في قابلية الدم للتجلط، وقد كان المسلمون الأوائل يصومون رمضان في ظروف بالغة الصعوبة، وفي صحراء شبه الجزيرة العربية، حيث تصل درجة الحرارة في الظل إلى خمسين درجة مئوية، وحيث تعز شربة الماء حتى بعد الإفطار نظرًا لقلة المطر، وندرة الآبار، ولا يزال الحال كما هو حتى الآن في بادية السعودية، ولم نسمع بأن أحدًا من هؤلاء أصيب من جراء هذا بأي تجلط! الصيام يسبب هبوطًا خطرًا في ضغط الدم خاصة عند أولئك المصابين بمرض ضغط الدم المنخفض!. * حكاية ضغط الدم المنخفض هذه قد بولغ فيها بدرجة كبيرة وانظر "مريض ضغط الدم في الصيام".. أما وقد فنّدنا المخاوف والأوهام عن زعم التأثير الضار للصيام، فقد أصبح من الممكن لكل الأصحاء، وغالبية المصابين بالدرجات البسيطة والمتوسطة في كثير من أمراض القلب أن يؤدوا فريضة الصيام. - وأصبح خطر الصيام لا يتجاوز نسبة بسيطة من مرض الدرجات الأكثر شدة قبل الجلطة الحديثة والذبحة الصدرية غير المستقرة أو غير المستجيبة للعلاج، وهبوط القلب، والاضطرابات الخطيرة في النبض، والضيق أو الارتجاع الشديد في صمامات القلب، والتهابات الصمامات، والحمى الروماتيزمية النشطة، وكذلك مريض القلب الذي أجريت له جراحة حديثة، وأيضًا المرأة الحامل المريضة بالقلب؛ لأن الحمل عبء على القلب، فيحب عليها الأفكار حرصًا عليها وعلى سلامة جنينها. الصيام يؤثر على الأدوية التي يتعاطاها المريض * أما عن استعمال الأدوية في رمضان.. فعندما يتطلب العلاج استخدام الأدوية في جرعات متقاربة الزمن (أي كل 6 ساعات أو 4 ساعات) عندئذ يتعذر الصيام، ومثال ذلك غالبية المضادات الحيوية والكثير من الأدوية المنظمة لنبض القلب والموسّعة للشرايين، ولكن بعد التطور في علم الفارماكولوجي والوصول إلى أدوية طويلة المفعول تصل إلى 24 ساعة أمكن للمريض أن يتناول الدواء مرة واحدة في اليوم أثناء فترة الإفطار، مع استمرار مفعول الدواء بالجسم خلال فترة الصيام، وبذلك يمكن لمريض القلب أن يصوم بدون حدوث أي مضاعفات، غير أن تقدير ذلك لا بد أن يرجع للطبيب المعالج. ||غذاء مريض القلب في شهر رمضان || والأغذية التي تحتوي على نسبة عالية من الأملاح، وأن تستبدل بها السلطة الخضراء مع الطعام، حيث نموه بالفيتامينات اللازمة للجسم ولا يكون لها أي أضرار.
وننصح أن تكون وجبة الإفطار خفيفة لا تصل به إلى حد الشبع، وأن يتناول بعد ذلك عدة وجبات خفيفة ما بين فترة الفطور والسحور، وأن يتناول كميات متكررة من الماء والسوائل أثناء هذه الفترة، خاصوينصح مريض القلب في شهر رمضان المبارك بأن يبدأ إفطاره بتناول شربة دافئة، وعدم المثلجات في البداية، كما ننصحه بعد تناول المخللات والطراشي ة خلال الأيام التي يكون فيها الجو حارًّا حتى يعوّض ما يفقده الجسم من سوائل. وشهر الصوم يعتبر هو الفرصة الجميلة لكل مرضى القلب المدخنين للامتناع نهائيًّا عن التدخين، باعتباره أحد أهم عوامل الخطورة بالنسبة لأمراض القلب، والابتعاد عن الانفعالات، حيث إن الصيام يدعو إلى التسامح وتهذيب النفس. ويمكن لمريض القلب أن يتناول بعض الحلو ولكن بكميات قليلة، وأن تكون كمية الدهون بها محدودة حتى لا تتسبب في زيادة وزنه أو زيادة نسبة الكوليسترول في الدم. أما إذا كان مريض القلب مصابًا بالسكري فعليه اتباع رجيم السكر حتى لا تحدث له مضاعفات من تناول الحلويات بكميات كبيرة، كما ننصح مريض القلب بالإقلال من تناول الياميش؛ لأنه يحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول الذي يكون له ضرر كبير على القلب والشرايين.
|
|||
|
|
#5 | |||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
|||| الصوم ومريض السكر ||||
![]() ينتشر مرض "السكري" في جميع بقاع العالم، ويصيب الأغنياء والفقراء، الصغار والكبار، الرجال والنساء. ويلاحظ ازدياد انتشار مرض البول السكري مع تقدم الحضارة، رغم أنه كان معروفًا قبل آلاف السنين. وربما يكون وراء الانتشار الكبير تغير نوع الطعام، والرفاهية، والتدخين، والشدة النفسية، والقلق، والسمنة، وأسباب أخرى. البنكرياس البنكرياس عضو فريد يقع في أعلى البطن من جسم الإنسان وقريبا من المعدة، ويحتوي على غدد قنوية تُعرف باسم "الغدد النسخية"، تفرز عصارة البنكرياس في "الاثنا عشر". وتحتوي هذه العصارة على أنزيمات لهضم الطعام، كما يحتوي البنكرياس على غدد صماء تُعرف بجزر "لانجرهانز"، وهي تحتوي على خلايا "بيتا" التي تفرز هرمون الأنسولين الذي ينظم السكر في الدم، وتحتوي أيضا على خلايا "ألفا" التي تفرز هرمون معروف باسم "جلوكاجون" له مفعول معاكس لمفعول الأنسولين. وعندما ترتفع نسبة السكر في الدم تفرز غدد البنكرياس الصماء هرمون الأنسولين الذي يحول سكر العنب إلى مادة نشوية (مادة احتياطية) لكي تنخفض نسبة السكر في الدم، فتعود إلى معدلها الطبيعي. ويطلق على هذه المادة اسم "النشا الحيواني" أو "الجلايكوجين" الذي يخزن في الكبد والعضلات؛ وذلك لاستعماله -فيما بعد- كوقود للجسم حيث يتحول عند ذلك إلى سكر عنب. كما أن بعضا من الجلوكوز يتحول إلى دهون ثلاثية تخزن في المناطق السمينة من الجسم. أما إذا انخفضت نسبة السكر، فتفرز غدد لانجرهانز هرمونها الثاني من خلايا ألفا -الذي له مفعول معاكس لمفعول الأنسولين- والمعروف باسم "جلوكاجون" فيحول النشا الحيواني (المادة الاحتياطية) إلى سكر العنب، فترتفع نسبة السكر في الدم مرة أخرى إلى معدلها الطبيعي. ولكن إذا نقص إنتاج الأنسولين من البنكرياس بسبب تلف خلايا بيتا، أو بسبب نقص في عدد مستقبلات الأنسولين على سطح الخلايا، أو بسبب خلل في شكلها؛ فإن الجلكوز لا يستطيع دخول الخلايا؛ وهو ما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الجلكوز بالدم والإصابة بداء السكري. ||||مرضى السكر والصيام|||| ![]() النوع الأول: نوع يعتمد فيه المريض على تناول حقن الأنسولين، وعادة يأخذ عدة جرعات من الأنسولين، وأكثرهم يمكن ضبط السكر عندهم بحقنتين صباحًا ومساء، وقد يحتاج إلى حقنة ثالثة وسط النهار. ومريض الأنسولين يحتاج إلى تناول الغذاء بعد الأنسولين بنصف ساعة، فإذا لم يأخذها المريض نقص السكر في دمه نقصًا شديدًا، وربما أدى ذلك إلى غيبوبة نقص السكر، وبعدها يحس المريض بجوع شديد وعرق غزير، وينشط نبض المريض، وتتسع حدقته، وتتوتر أعصابه، وقد يصاب بغيبوبة لا ينقذه منا إلا عصير مسكر أو حقنة جلوكوز في الوريد. وهناك بعض الحالات تعتمد على الأنسولين في علاجها؛ حيث تفشل جميع الأقراص المنشطة للبنكرياس لكي يفرز الأنسولين، ويصبح الجسم معتمدًا على الأنسولين الخارجي. وصاحب أكثر هذه الحالات لا يمكنه الصوم. والنوع الثاني: نوع لا يعتمد فيه المريض على أخذ الأنسولين؛ إذ إن تنظيم الغذاء مع استعمال الأقراص المنشطة للبنكرياس تؤدي إلى إفراز كميات من الأنسولين تكفي حاجته، وأكثر هؤلاء المرضى من البدناء، وهم يستفيدون من الرجيم لامتصاص وزنهم، وتتحسن حالتهم تبعًا لذلك. وأغلبية هؤلاء يفيدهم الصيام شريطة ألا تكون حالتهم تستدعي تعاطي الأقراص المعالجة للسكر لمدد قصيرة، وعلى مدى اليوم؛ حيث يستلزم أيضًا تناول قرص في الإفطار وقرص آخر مع السحور، وبعض الحالات الخفيفة يمكنها أخذ قرص واحد يوميًّا مع وجبة الإفطار، وربما أقل، وهذا يستدعي تنظيم الوجبات والسعرات.
والطبيب المعالج المختص هو الحَكَم في هذه الحالات، ولكن ما ذكرنا هو مجرد صيغة عمومية، والطبيب المختص هو الذي يحدد إمكانية الإفطار دون إصابة المريض بأي ضرر، حيث إن القاعدة الحاكمة هي: "لا ضرر ولا ضرار".
|
|||
|
|
#6 | |||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
||||الصيام والأمراض النفسية ||||
للصيام فوائده النفسية العديدة، وأول هذه الفوائد إنماء الشخصية. ومعناه النضج وتحمل المسئولية والراحة النفسية.. إنه يعطي الفرصة للإنسان لكي يفكر في ذاته، ويعمل على التوازن الذي يؤدي إلى الصحة النفسية، وبالطبع فإن الصيام يدرب الإنسان، وينمي قدرته على التحكم في الذات. إنه يخضع كل ميول الدنيا تحت سيطرة الإرادة، وكل ذلك يتم بقوة الإيمان. كذلك فإن شهر الصوم المبارك يزيد من قوة الإنسان وقدرته على التغلب على الشهوات.. فالصيام ليس فقط امتناعا عن الطعام والشراب.. ولكنه قبل ذلك امتناع عن العدوان والشهوات وميول الشر فائدة أخرى للصيام أنه يخضع الملذات لإرادة الفرد.. فعند الصيام يحدث نقص في سكر الدم.. وهذا يسبب نوعا من الفتور والكسل والسكينة.. وهذه الأحاسيس تؤدي إلى نوع من الضعف والقابلية للإيحاء.. ومن ثم يكون الإنسان في حالة من التواضع وعدم الاختيال بالذات.. مع إحساس بالضعف الديني.. ومن هنا يأتي الخشوع والاتجاه الصحيح إلى الله، وهو ما يعزز إيمان الإنسان ويقوي عقيدته وهكذا نجد أن الصيام هو الذي يعمق الخشوع والإحساس بالسكينة، والتحكم في الشهوات وإنماء الشخصيةوالصيام موجود في كل الأديان، وكل الأديان تحبذه؛ لأن في الصيام تعزيزا للإيمان. صحيح أن نوعية الصيام تختلف من دين إلى دين إلا أن الصوم يهب الإنسان السكينة والهدوء والخشوع والتغلب على الملذات، والاتجاه إلى الله يقول الدكتور العالمي ألكسيس كاريك الحائز على جائزة نوبل في الطب في كتابه الذي يعتبره الأطباء حجة في الطب "الإنسان ذلك المجهول" ما نصه: "إن كثرة وجبات الطعام وانتظامها ووفرتها تعطل وظيفة أدت دورا عظيما في بقاء الأجناس البشرية، وهي وظيفة التكيف على قلة الطعام، ولذلك كان الناس يلتزمون الصوم والحرمان من الطعام، إذ يحدث أول الأمر الشعور بالجوع، ويحدث أحيانا التهيج العصبي، ثم يعقب ذلك شعور بالضعف، بيد أنه يحدث إلى جانب ذلك ظواهر خفية أهم بكثير منه، فإن سكر الكبد سيتحرك، ويتحرك معه أيضا الدهن المخزون تحت الجلد، وبروتينات العضل والغدد وخلايا الكبد، وتضحي جميع الأعضاء بمادتها الخاصة للإبقاء على كمال الوسيط الداخلي، وسلامة القلب. إن الصوم لينظف ويبدل أنسجتنا ومن الضروري هنا أن نتوقف قليلا لنتحدث عن انخفاض نسبة السكر في الدم.. إنه يعطي الإحساس بالكسل والفتور ونوع من الصداع والدوخة.. بل أحيانا يحدث عند بعض الناس ارتعاش في أطراف اليدين.. مع ظهور حبات العرق.. أيضا يؤدي نقص السكر في الدم إلى إحساس الإنسان بالعصبية الزائدة مع سرعة الهياج و"النرفزة".. ومن الكلمات المألوفة: أنا صائم لا تثر أعصابي، وهذه الكلمات خاطئة، وإن كان لا بد فليقل: إني صائم.. إني صائم وكفى فالهدف من الصيام هو التحكم في النفس البشرية وميولها العصبية وهذا هدف متميز من أهداف الصيام أما الشخص الذي يصاب بنوبة صرعية، أو نوبة هستيرية عند نقص السكر في الدم.. فمثل هذا الشخص الذي يعاني من نوبات الصرع يجب ألا يصوم. فانخفاض السكر في الدم، والامتناع عن تناول الدواء بانتظام يمكن أن يسبب حدوث نوبة الصرع.. وهكذا يصبح الصيام خطرا على مثل هذا الشخص، وعليه -بأمر الدين- أن يفطر كذلك مريض الفصام الذي يستعمل الأدوية التي تسبب جفاف الحلق والعطش الشديد والدوخة.. لأنه إذا توقف المريض عن استعمال هذه الأدوية، فإنه يصاب بنوبات من العنف على الذات أو على الآخرين.. ومن هنا يصبح من المحتم على مريض الفصام ألا يصوم أما مريض الاكتئاب فهو يعاني من الأرق، إنه يستيقظ بعد منتصف الليل ثم يجد نفسه عاجزا عن النوم مرة أخرى.. والمعروف أيضا أن أسوأ حالات مريض الاكتئاب تكون في الصيام ثم يبدأ في التحسن مع قدوم المساء.. وقد تمت بالفعل تجربة مفيدة في باكستان.. حيث تم منع مريض الاكتئاب من النوم بعد صلاة الفجر.. وجاءت التجربة بأحسن الفوائد، وحدث التحسن الكبير في حالة المريض بالاكتئاب الذي يصلي الفجر ولا ينام بعد ذلك وإذا طبقنا هذه التجربة على ما يحدث أثناء شهر الصوم المبارك.. نجد أن مريض الاكتئاب الذي يقوم الليل ساهرا حتى السحور، ثم يصلي الفجر، وهو في حالة من الخشوع والإيمان والتدين.. مثل هذا المريض لا بد أن يحدث تغيير في إيقاعاته البيولوجية النهارية والليلية، وهو ما يؤثر على هرموناته العصبية فتتحسن حالته.. فهو من الأمراض التي تستفيد من الصيام كذلك نجد أن الموقف واضح بالنسبة لمرضى الجهاز العصبي، أو المرضى بالأمراض العضوية التي تحتم انتظام استعمال أدوية معينة تعمل على سلامة أداء أجهزتهم.. مثل هؤلاء المرضى يجب أن يحرصوا على تناول أدويتهم بانتظام.. ومعنى ذلك أنه يجب عليهم الإفطار.. وتأجيل الصيام لما بعد الشفاء وأخيرا.. نصل إلى المرض النفسي الذي يحتم عليه العلاج استعمال دواء الليثيوم: إن هذا الدواء يستعمل للوقاية والعلاج من نوبات الاكتئاب، فإذا قل استعمال السوائل أثناء الصيام ترتفع نسبة هذا الداء في الدم، وهذا يؤدي إلى حدوث التسمم، ومن هنا يصبح الإفطار وعدم الصيام ضرورة للمريض الذي ترتفع نسبة الليثيوم في دمه إذا صام. وختاما.. فالصوم له فوائده المؤكدة من الناحية النفسية، وإن كان الصوم يتعارض مع بعض المرضى بحالات نفسية وعصبية، إلا أن الصيام لا يتعارض مع العديد من هذه الأمراض، وعلى هذا يستطيع هذا المريض أن يصوم، بل ومن الضروري أن يفعل ذلك؛ فالصيام له تأثيره المخفف لحدة المعاناة والآلام في كثير من الحالات النفسية والعقلية ...
|
|||
|
|
#7 | |||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
||||الصيام ومريض الأوعية الدموية |||| الجفاف هو أحد العوامل الأساسية المسببة للجلطات في الأوردة والشرايين؛ حيث يسبب زيادة في لزوجة الدم، وهو ما يشجع على تجلط الدم. ومن العوامل الأخرى زيادة قابلية عناصر الدم للتجلط، وكذلك ركود الدم في حالات الرقاد لمدد طويلة وعدم الحركة، وإصابة الغشاء المبطن للأوعية الدموية بالالتهابات. وبالنسبة لصيام المرضى المصابين ببعض أمراض الأوعية الدموية فهناك حالات لا يجوز فيها الصيام ولا يصرح به طبيًا، وهناك حالات يصرح بها طبيًا، بل إن هناك بعض الحالات التي يفيد فيها الصيام طبيًا. حالات لا يجوز فيها الصيام ~ لا ينصح بالصيام في حالات الجلطة الحادة للأوردة العميقة في أي مستوى من مستوياتها في الطرف السفلي، سواء في الأوردة التي تحت الركبة، أو أوردة الفخذ، أو أوردة البطن والحوض. والخطورة في هذه الحالات ترجع إلى أن الصيام قد يسبب جفافًا بالجسم، وينتج عن ذلك زيادة في لزوجة الدم، وهو ما يزيد من سرعة تجلط الدم وتفاقم الحالة. وبالرغم من استمرار العلاج فالارتواء أحد العوامل المهمة في علاج الجلطة. وينطبق ذلك على حالات تجلط الدم بالشرايين وهو أخطر؛ لأنه يمنع تدفق الدم إلى الجزء المصاب، سواء كان ذلك في المخ أو القلب أو الأمعاء أو الأطراف، كذلك فإن المرضى الذين سبق أن أصيبوا بجلطة في الأوردة العميقة، وحدث نشاط حاد في الجلطة؛ فتعامل الحالة طبيًا كالجلطة الحادة تمامًا، ويحظر فيها الصوم. حالة يمكن فيها الصيام~ ولكن في حالات الجلطة السابقة التي مضى نحو 3 أشهر عليها أو أكثر ولم يحدث بها نشاط في خلال الشهور الأخيرة فيمكن الصيام بعد التأكد من الطبيب الثقة أنه ليس هناك نشاط في الجلطة، وفي هذه الحالات يجب أن يرتوي المريض بشرب الماء، وذلك طوال الفترة بين الفطور والإمساك، وليس فقط شرب كميات كبيرة من الماء عند الإمساك مرة واحدة، وبهذه الطريقة يحدث ارتواء للمريض معظم أوقات اليوم، ويراعى أن يتناول المريض العلاج الذي يتناوله قبل الصيام. أما في الحالات التي أصيبت بجلطة في الأوردة العميقة، وظلت تحت العلاج لعدة شهور، كما قرر لها الطبيب المعالج، وحان وقت إيقاف الأدوية المسيلة للدم طوال شهر رمضان؛ فينصح بالاستمرار في العلاج أثناء شهر الصوم مع مراعاة الارتواء بشرب الماء طوال الليل من الفطور وحتى الإمساك حالات يفيد فيها الصيام أما بالنسبة لمرضى تصلب الشرايين عامة بدون انسداد أو ضيق في الشرايين؛ فينصح بالصيام وهو يفيد؛ حيث إنه مع الصيام السليم والالتزام بعدم الإفراط في الدهنيات والسكريات والنشويات، فإن نسبة الدهون في الدم مثل الكوليسترول وثلاثي الجلسريدات تنخفض، بل إن نسبتها تعتدل نحو الأفضل، وهو ما يمثل علاجًا غذائيًا جيدًا لمرضى تصلب الشرايين، ويراعى أيضًا بالاستمرار في العلاج الذي يتناوله المريض، خاصة الأسبرين ذا الجرعة الصغيرة والارتواء بالماء طوال ليلة الصيام. ~اللهم أشف مرضانا ومرضى المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين ~
|
|||
|
|
#8 | ||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
||||الصيام وأمراض العيون |||| العين البشرية جوهرة، وهي أداة النظر التي تمكننا من رؤية الأشياء حولنا، إنها هبة من الخالق العظيم لا يمكن تقديرها بثمن. وتعتبر حاسة البصر من أهم الحواس الخمس؛ لأنها المسؤولة عن تلقي 50% من الإشارات التي تدخل إلى الدماغ مما يحيط بالإنسان من أحداث. والحقيقة أن هناك بعض أمراض العين تتحسن تحسنا ملموسا بالصوم.. وهذا من حكمة الله جل وعلا أن جعل الصوم مفيدا لصحة الإنسان، وهذا مصداق لقوله تعالى في محكم التنزيل {وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون} (البقرة: 184)، ويمكن أن نعطي فكرة مبسطة عن أهم أمراض العيون التي تتحسن بالصوم وهي كالآتي: 1-الجلوكوما (الماء الأزرق) المزمنة البسيطة. يحدث هذا المرض في العقد السادس من العمر، ويصيب الرجال والنساء بنفس النسبة. ويتميز بالعلاقات المرضية الآتية: ارتفاع في ضغط العين، انكماش في المجال البصري (ميدان النظر)، تكوب حليمة العصب البصري؛ وهو ما يؤدي في النهاية إلى حدوث ضمور بالعصب البصري الأمر الذي ينتج عنه كف البصر (العمى). وقد وجد أن هذا المرض يتحسن تحسنا ملحوظا بالصوم، ولا سيما إذا حافظ المريض على صيام شهر رمضان بالإضافة إلى صوم النافلة. ولهذا نجد أن زوائد الجسم الهدبي بالعين المسئولة عن إفراز السائل المائي تتأثر بنفس (الميكانيزم)، ما يؤدي إلى انخفاض معدل إفراز السائل المائي المسئول عن تنظيم حفظ العين فسيولوجيا. والصوم بدوره يؤدي إلى انخفاض في معدل إفراز السائل المائي، وهذا بدوره يؤدي إلى انخفاض ضغط العين الداخلي، وهذا هو نفس المفعول الذي يحدث نتيجة استعمال العقاقير المخفضة لضغط العين التي تعمل على تثبيط نشاط زوائد الجسم الهدبي، مثل عقار الدايموكس Diamox الذي يمكن إعطاؤه عن طريق الفم أو عن طريق الحقن. 2- الجلوكوما (الماء الأزرق) الحادة الاحتقانية: هذا النوع من الجلوكوما يحدث في العقد الخامس من العمر، ويصيب النساء أكثر من الرجال بنسبة 3 : 1 كما أن الشخص العاطفي حاد الطبع عصبي المزاج يكون أكثر تعرضا للمرض من الشخص العاطفي الذي لا يتفاعل تفاعلا خطأ مع المشكلات التي تواجه. بالإضافة إلى أن هذا النوع يحدث بنسبة كبيرة لدى الأشخاص الذين يعانون من طول النظر، حيث تتميز عيونهم بصغر حجمها، والخزانة الأمامية تكون ضحلة أو قل: إن زاويتها تكون ضيقة. ولا شك أن الحالة النفسية المطمئنة والصفاء الروحي والنفحات الإيمانية التي يعيش فيها الصائم.. كل ذلك يؤدي إلى استقرار حالته النفسية والعصبية. ومن ثم يكون الصائم أقل عرضة من غيره للإصابة بالاضطرابات العصبية والنفسية التي تؤدي إلى حدوث الجلوكوما الحادة الاحتقانية.. وسط هذا المنطلق نستطيع أن نقول: إن دور الصيام في مثل هذه الحالات يعتبر دورا وقائيا في المقام الأول. 3-أمراض للشبكية هناك بعض أمراض الجسم العامة التي تؤدي إلى حدوث اعتلالات بالشبكية ومن أهمها: -حالات ارتفاع ضغط الدم. -حالات تصلب الشرايين -مرض السكر والدور الذي يؤديه الصوم في مثل هذه الحالات يعتبر أساسا دورا وقائيا، إذ إن الصيام له تأثير ملحوظ في تحسين حالات ارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين والسكري، ما ينتج عنه كسر سلسلة التغيرات المرضية ومنع تفاقمها في هذه الحالات، الأمر الذي يؤدي إلى تقليل حدوث المضاعفات إلى حد كبير. ومن أهم هذه المضاعفات حدوث اعتلالات الشبكية التي تؤدي إلى تدهور حدة الإبصار إلى حد العمى أما في حالات اعتلالات الشبكية الموجودة بالفعل فإن الصيام يساعد على استقرار الحالة، وعدم تفاقم حدتها، وهذا يعتبر في حد ذاته عاملا مهما والجدير بالذكر أنه لا يوجد أي مرض من أمراض العين يزيد حدوثه أو يتأخر شفاؤه أو تتفاقم حدته بسبب الصيام طالما أن المريض يستعمل العلاجات الموضعية للعين الخاصة بهذه الحالات بصفة منتظمة ليلا ونهارا، حيث إن جميع العلاجات الموضعية للعين لا تفطر، وبالتالي لا تتأثر الحالة المرضية للعين بسبب الصيام. 4-صيام المريض والعمليات الجراحية: في الواقع يختلف الوضع حسب نوع العملية الجراحية التي أجريت للمريض في عينه، وإذا نظرنا إلى العمليات الجراحية للعين نجد أنها تنقسم إلى قسمين أساسيين: *العمليات الصغرى:- |