![]() |
|
![]() |
|
|
||
| إعلانات منتديات ألم الإمارات |
|
|||||||
| المجلس الإسلامي يمنع نشر المشاركات المنقولة دون مصادر موثوقة ، وعليه سيتم حذف كل منقول غير موثق أو من إيميل + حذف المواضيع الغير ثابته الصحة والمخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة السلف الصالح |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
التقييم:
|
طرق العرض |
|
|
#31 | ||||
|
جزاك الله خير أختي غربه
كم أسعدني مرورك غاليتي لاازيد الا ان اقول الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات اسأل الله الإخلاص والتيسير
|
||||
|
|
|
#32 | ||||
|
تفسير سورة التكاثر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (٢) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (٥) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (٧) ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨) شرح الكلمات: <أَلْهَاكُمُ>: أي شغلكم عن طاعة الله تعالى. <التَّكَاثُرُ>: أي التباهي بكثرة المال. <حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ>: أي تشاغلتم بجمع المال والتباهي بكثرته حتى متم ونقلتم إلى المقابر. <كَلَّا>: أي ماهكذا ينبغي أن تفعلوا فارتدعوا عن هذا التكاثر. <سَوْفَ تَعْلَمُونَ>: أي إذا دخلتم قبوركم علمتم خطأكم في التكاثر في الأموال والأولاد. <كَلَّا>: أي حقا. <لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ>: أي علما يقينا عاقبة التكاثر لما تفاخرتم بكثرة أموالكم. <لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ>: أي النار. <يَوْمَئِذٍ>: أي يوم ترون الجحيم عين اليقين . <عَنِ النَّعِيمِ>: أي تنعمتم به وتلذذتم من الصحة والفراغ والأمن والمطاعم والمشارب. معنى الآيات: قوله تعالى: <أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ>: هذا خطاب الله تعالى للمشتغلين بجمع المال وتكثيره للمباهاة به والتفاخر الأمر الذي ألهاهم عن طاعة الله ورسوله فماتوا ولم يقدموا لأنفسهم خيرا فقال تعالى لهم <أَلْهَاكُمُ>: أي شغلكم , <التَّكَاثُرُ>: أي في الأموال للتفاخر بها والمباهاة بكثرتها. قوله تعالى:<حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ>: أي بعد موتكم نقلتم إليها لتبقوا فيها إلى أن تخرجوا منها للحساب والجزاء, أي يوم القيامة. وقوله لهم: <كَلَّا>: أي ماهكذا ينبغي أن تفعلوا فارتدعوا عن هذا السلوك المفضي بكم إلى الهلاك والخسران. قوله تعالى <سَوْفَ تَعْلَمُونَ>: عاقبة تشاغلكم عن طاعة الله وطاعة رسوله والتزود للدار الآخرة. قوله تعالى : <ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ>: كرر الوعيد والتهديد. وقوله تعالى:<كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ>: أي حقا لوتعلمون ماتجدونه في قبوركم ويوم بعثكم ونشوركم لما تشاغلتم بالأموال وتكاثرتم فيها. وقوله تعالى: (لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (٧): هذا جواب قسم نحو وعزتنا لترون الجحيم أي النار وذلك يوم القيامة المشرك يراها ويصلاها والمؤمن يراها وينجيه الله تعالى منها. ثم لترونها عين اليقين, أي الأمر الذي لاشك فيه إذ يؤتى بجهنم فيراها أهل الموقف أجمعون . وقوله تعالى:<ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ >: أي يوم ترون الجحيم عين اليقين <عَنِ النَّعِيمِ>: الذي كان لكم في الدنيا من صحة وفراغ وأمن وطعام وشراب. فمن أدى شكره نجا ,ومن لم يؤد شكره أخذ به ولايعفى إلا عن ثوب يستر العورة وكسرة خبز تسد الجوعة وجحر يكن من الحر والبرد وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم (إنه لاتزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن علمه ماذا عمل به وعن ماله من أين اكتسبه وفيمَ أنفقه؟) بإذن الله لنا عودة مع تفسير سورة القارعة
|
||||
|
|
|
#33 | ||||
|
تفسير سورة القارعة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ (٢) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (٣) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (٤) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠) نَارٌ حَامِيَةٌ (١١) شرح الكلمات: <الْقَارِعَةُ>: القيامة وسميت القارعة لأنها تقرع القلوب بأهوالها. <مَا الْقَارِعَةُ>: أي أي شيء هي؟ فالاستفهام للتهويل من شأنها. <وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ>: زيادة في تهويل أمرها وتعظيمه. <كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ>: أي كغوغاء الجراد المنتشر يموج بعضهم في بعض. <كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ >: أي كالصوف المندوف هذه حالها أولا ثم تكون كثيبا مهيلاً ثم تكون هباءً منبثا. <فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ>: أي يرضاها صاحبها في الجنة فهي مرضية له. <فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ>: أي مأواه ومسكنه الهاوية التي يهوي فيها على رأسه وهي النار. <نَارٌ حَامِيَةٌ>: أي هي نار حامية. معنى الآيات : قوله تعالى <الْقَارِعَةُ>: الى آخر السورة الكريمة تضمنت آياتها الإحدى عشرة آيه وصفا لعقيدة البعث والجزاء التي كذب بها المشركون وأنكروها وبالغوا في إنكارها فأخبر تعالى أن القيامة التي تقرع الناس بأهوالها وعظائم مايجري فيها بحيث <يَكُونُ النَّاسُ> وهم أشرف الكائنات الأرضية يكونون في خفة أحلامهم وحيرة عقولهم <كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ> وهو غوغاء الجراد وتجمعه وتراكمه وانتشاره وهويموج بعضه فوق بعض <وَتَكُونُ الْجِبَالُ> على رسوها وعلوها وضخامة ذواتها <كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ > أي كالصوف المندوف بالمنداف وهو يتطاير هنا وهناك . هذا في أول الأمر وقد تكون كالرمال المتهيل . ثم كالهباء المنبث فإذا بعثوا ووقفوا بين يدي ربهم لحسابهم ومجازاتهم . قوله تعالى:<فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ>: أي موازين حسناته فقد نجا من النار <وهو فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ> أي مرضية له وهو بها راض وكيف لاوهي الجنة دار النعيم المقيم. قوله تعالى:<وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ> أي قلّت حسناته وكثرت سيئاته أو لم يكن له حسنه بالمرة كأهل الكفر والشرك. قوله تعالى: <فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ>: أي فأمه التي تضمه إليها وتؤويه عندها هاوية بحيث يهوي فيها على أم رأسه. وقوله تعالى <وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ>:؟ أي هي <نَارٌ حَامِيَةٌ>: هذا الاستفهام للتهويل من شأنها وهي كذلك لاأشد هولاً منها إنها النار دار البوار والخسران أعاذنا الله تعالى منها وعتق رقابنا منها اللهم آمين. لناعودة بإذن الله مع تفسير سورة العاديات
|
||||
|
|
|
#34 | ||||
|
تفسير سورة العاديات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (٢) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (٣) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (٤) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (٥) إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (٨) أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (١٠) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (١١) شرح الكلمات: <وَالْعَادِيَاتِ>: أي والخيل تعدو في الغزو. <ضَبْحًا>: أي تضبح ضبحا والضبح صوت الخيل إذا عدت أي جرت. <فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا>: أي الخيل توري النار بحوافرها إذا سارت بالليل . <فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا>: أي الخيل تغير على العدو صباحا . <فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا>: هيجن به أي بمكان عدوها نقعا أي غبارا. <فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا>: أي بالنقع جمع العدو أي حيث تجمعاته. <لَكَنُودٌ>: لكفور بجحد نعمه تعالى عليه . <لَشَهِيدٌ>: أي يشهد على نفسه بعمله . <وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ>: أي المال. <إِذَا بُعْثِرَ >: أي أُثير وأٌخرج مافي القبور. <وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ>: بُيّن وأفرز ما في الصدور من الإيمان والكفر. معنى الآيات: قوله تعالى <وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا>: الآيات , الى قوله تعالى <أَفَلَا يَعْلَمُ> تضمنت قسما إلهيا عظيما على حقيقة كبرى يجهلها كثير من الناس وهي كفر الإنسان لربه ولنعمه عليه يعد المصائب وينسى النعم والفواضل وهذا بيان ماأقسم تعالى به وهو العاديات ضبحا وهي الخيل تضبح أي تخرج صوتا خاصا غير الصهيل المعروف . <فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا> أي الخيل توري النار بحوافرها إذا مشت فوق الحجارة ليلا ويدخل ضمن هذا كل قادحة للنار. <فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا>: أي جماعات الخيل يركبها فرسانها للإغارة على العدو بها صباحا. وقوله تعالى (فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (٤) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (٥): أي فأثارت الخيل النقع وهو الغبار والتراب عند سيرها بفرسانها فتوسطت جمع العدو وكتائبه لقتال أعداء الله الكافرين بالله وآياته ولقائه المفسدين في الأرض بالشرك والمعاصي, هذا ماأقسم الله تعالى به وهو الخيل ذات الصفات الثلاث : العدو والإوراء والإغارة والمقسم عليه قوله {إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ } المراد من الإنسان الكافر والجاهل بربّه تعالى الذي لم تتهذب روحه بمعرفة الله ومحابه ومكارهه ولم يزك نفسه بفعل المحاب وترك المكاره هذا الإنسان أقسم تعالى على أنه كفور لربه تعالى ولنعمه عليه أي شديد الكفر كثيره بذكر المصائب ويشعر بها ويصرخ لها ويصر عليها وينسى النعم والفواضل عليه فلا يذكرها ولايشكر الله تعالى عليها. فالكنود الكفور فسر السلف الكنود بالهلوع والجحود والجهول والحقود والمنوع. قوله تعالى < وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ> أي وإن الله تعالى على هذا الوصف في الإنسان لشهيد فأخبر تعالى بما علمه من الإنسان وشهد به عليه كما إن الإنسان شهيد بأعماله وصنائع أقواله وأفعاله شهيد على نفسه بالكفر والجحود. وقوله تعالى < وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ > هذا مما أقسم تعالى عليه أيضا وهو وصف للإنسان الكنود وهو أنه شديد حب المال وسمّي المال خيرا تسمية عرفية إذ تعارف الناس على ذلك كما أنه خير من حيث أنه يحصل به الخير الكثير إذا أنفق في مرضاة الله تعالى. وقوله تعالى :<أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (١٠) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (١١) أي أيكفر الإنسان بربه ويجحد نعمه عليه وإحسانه إليه ويحب المال أشد الحب فيمنع حقوق الله فيه ويكتسبه مماحرم الله عليه. وقوله تعالى :<أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ> أي بُعثرت القبور وأخرج مافيها من البشر للحساب والجزاء ووقفوا بين يدي الله تعالى وأفرز وبيّن ماكان خفيا في الصدور من الاعتقادات والنيات الصالحة والفاسدة ولايخفى على الله تعالى منهم شيء حيث<إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ> كما هو اليوم خبير إلا أنها ساعة الحساب والمجازاة فذكر فيها علم الله تعالى وخبرته بالظواهر والبواطن والضمائر والسرائر فلا يخفى على الله من ذلك شيء وسيتم الجزاء العادل بحسب هذا العلم وتلك الخبرة الإلهية. فلو علم الكفور من الناس المحب للمال هذا وأيقنه لعدّل من سلوكه وأصلح من اعتقاده ومن أقواله وأعماله فالآيات دعوة إلى مراقبة الله تعالى بعد الإيمان والاستقامة على طاعته. لنا عودة بإذن الله مع تفسير سورة الزلزلة
|
||||
|
|
|
#35 | ||||
|
تفسير سورة الزلزلة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ <إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (١) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (٢) وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (٣) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (٤) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (٥) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (٦) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨) شرح الكلمات: <إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ>: أي حُركت لقيام الساعة . <وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا>: أي كنوزها وموتاها فألقتها وتخلت. <مَا لَهَا>: أي وقال الكافر مالها أي أي شيء جعلها تتحرك هذة الحركة. <تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا >: أي تخبر بما وقع عليها من خير وشر وتشهد به لأهله . <أَوْحَى لَهَا>: أي بأن تحدث أخبارها فحدثت. < يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا>: أي من موقف الحساب. <لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ>: أي جزاء أعمالهم إما إلى الجنة وإما إلى النار. <مِثْقَالَ ذَرَّةٍ>: زنة نملة صغيرة. معنى الآيات: قوله تعالى <إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا>: أي تحركت حركتها الشديدة لقيام الساعة. قوله تعالى<وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا>: من كنوز وذلك في النفخة الأولى,وأموات وذلك في النفخة الثانية ففي الإخبار إجمال إذ المقصود تقرير البعث والجزاء ليعمل الناس بما ينجيهم من النار ويدخلهم الجنة. قال تعالى< وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا>؟ لاشك أن هذا الإنسان السائل كان كافرا بالساعة ولذا تساءل أما المؤمن فهو يعلم ذلك لأنه جزء من عقيدته. قوله تعالى <يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا>: أي تخبر بما جرى عليها من خير وشر بلسان القال أو الحال. وهي في هذا الإخبار مأمورة لقوله تعالى <بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا>: أي بذلك. وقوله تعالى <يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا> أي يوم تزلزل الأرض وتهتز للنفخة الثانية نفخة يصدر الناس فيها أشتاتا أي يصدرون من ساحة فصل القضاء فمن آخذ ذات اليمين ومن آخذ ذات الشمال ليروا أعمالهم أي جزاء أعمالهم في الدنيا من حسنة وسيئة فالحسنة تورث الجنة والسيئة تورث النار. وقوله تعالى< فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ> أي وزن ذرة من خير في الدنيا يثب عليه في الآخرة ومن يعمل مثقال ذرة أي وزن ذرة من شر في الدنيا يجز به في الآخرة إلا أن يعفو الجبار عز وجل وبما أن الكفر مانع من دخول الجنة فإن الكافر إذا عمل حسنة في الدنيا يرى جزاءها في الدنيا, وليس له في الآخرة شيء منها وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها إذ سألت الرسول صلى الله عليه وسلم عن عبدالله بن جدعان هل ينفعه في الآخرة ماكان يفعله في الدنيا من إطعام الحجيج وكسوتهم فقال لها :< لا إنه لم يقل يوما من الدهر ربّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين> كما أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان يأكل مع الرسول صلى الله عليه وسلم ونزلت هذه الآية< فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ> الآية فرفع أبو بكر يده من الطعام وقال: إني لراء ماعملت من خير وشر؟فقال النبي صلى الله عليه وسلم :<إن ماترى مما تكره فهو من مثاقيل ذرّ شرّ كثير ويدخر الله لك مثاقيل الخير حتى تعطاه يوم القيامة> وتصديق ذلك في كتاب الله<وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ> لنا عودة بإذن الله مع تفسير سورة البينة
|
||||
|
|
|
#36 | ||||
|
تفسير سورة البينة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ <لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (١) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً (٢) فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (٣) وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (٤) وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (٦) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (٧) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (٨) شرح الكلمات: <مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ >:أي اليهود والنصارى. <وَالْمُشْرِكِينَ>:أي عبَدَة الأصنام. <مُنْفَكِّينَ >: أي زائلين عما هم عليه منتهين عنه. <حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ>: أي الحجة الواضحة وهي محمد صلى الله عليه وسلم وكتابه القرآن الكريم. <رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ>: أي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. <صُحُفًا مُطَهَّرَةً>: أي من الباطل. <فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ>: أي تلك الصحف المطهرة كتب من الله مستقيمة. <إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ>: أي الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وكتابه القرآن الكريم. <وَمَا أُمِرُوا>: أي في كتبهم التوراة والإنجيل. <حُنَفَاءَ>: أي مائلين عن الأديان كلها إلى دين الإسلام . <دِينُ الْقَيِّمَةِ>: أي دين الملة القيمة أي المستقيمة. <إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ>: أي بالإسلام ونبيه وكتابه هم اليهود والنصارى. <أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ>:أي شر الخليقة. <إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ>: أي آمنوا بالإسلام ونبيه وكتابه وعملوا الصالحات. <أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ>: أي خير الخليقة. <جَنَّاتُ عَدْنٍ>: أي بساتين إقامة دائمة. <رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ>: أي بطاعته. <وَرَضُوا عَنْهُ>: أي بثوابه. معنى الآيات: قوله تعالى:<لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ> وهم اليهود والنصارى والمشركون هم عباد الأصنام لم يكونوا منفصلين عما هم عليه من الديانة تاركين لها إلى غاية مجيء البيّنة لهم فلما جاءتهم البينة وهي محمد صلى الله عليه وسلم وكتابه انفكوا,أي انقسموا فمنهم من آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم وكتابه والدين الإسلامي ومنهم من كفر فلم يؤمن. وقوله تعالى <رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ>: هو محمد صلى الله عليه وسلم. وقوله تعالى: <يَتْلُو صُحُفًا>: أي يقرأ على ظهر قلب ماتضمنته تلك الصحف المطهرة من الباطل والمشتملة على كتب من عند الله قيمة أي مستقيمة لا إنحراف فيها عن الحق ولابعد عن الهدى والمراد من الصحف المطهرة القرآن الكريم. وقوله تعالى< وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ >: أي اليهود والنصارى <إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ> وهي محمد صلى الله عليه وسلم وكتابه أذ كانوا قبل البعثة المحمدية متفقين على انتظار نبّي آخر الزمان وأنه النبي الخاتم للنبوات فلما جاءهم تفرقوا فآمن بعض وكفربعض. في حين أنهم <وَمَا أُمِرُوا>: في كتبهم وعلى ألسنة رسلهم.وكذا في القران وعلى لسان نبيه محمدصلى الله عليه وسلم<إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ> أي مائلين عن الأديان كلها إلى دين الإسلام ويقيموا الصلاة بأن يؤدوها في أوقاتها بشروطها وأركانها وآدابها ويؤتوا الزكاة التي أوجب الله تعالى في الأموال لصالح الفقراء والمساكين . وذلك دين القيمة أي وهذا هو دين الملة القيمة المستقيمة الموصلة للعبد إلى رضا الرب وجنات الخلد بعد إنجائه من العذاب والغضب. قوله تعالى<إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ>: إنه بعد أن بيّن الدين الحق المنجي من العذاب والموجب للنعيم وهو الدين الإسلامي أخبر تعالى أن من كفربه من أهل الكتاب ومن المشركين هم في نار جهنم خالدين فيها هذا حكم الله فيهم لكفرهم بالحق وإعراضهم عنه بعدما جاءتهم البيّنه وعرفوا الطريق وتنكبوه رضا بالباطل واقتناعا بالكفر والشرك بدل الإيمان والتوحيد هؤلاء الكفرة الفجرة هم شر الخليقة كلها وهومعنى قوله<إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ> كما أخبر تعالى بأن جزاء من آمن بالله ورسوله وعمل بالدين الإسلامي فأدى الفرائض واجتنب النواهي وسابق في الخيرات والصالحات هؤلاء هم خير البرية إذ قال تعالى<إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ> وقوله:<جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ> أي يوم يلقونه وذلك بعد الموت <جَنَّاتُ عَدْنٍ>:أي بساتين إقامة دائمة.<خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا>:أي لايخرجون منها ولايموتون أبدا. وقوله:<رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ>أي رضي الله عنهم بسبب إيمانهم وطاعتهم ورضوا عنه بسبب ماوهبهم وأعطاهم من النعيم المقيم في دار السلام. وقوله تعالى<ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ> أي ذلك الجزاء المذكور وهو جزاء عظيم إذ جُمع لأهله بين سعادة الروح وسعادة البدن معاً هو جزاء عبد خاف ربه فلم يعصه حتى لقيه بعد موته وإن عصاه يوماً تاب وإن أخطأ رجع حتى مات وهو على الطاعة لاعلى المعصية. لنا عودة بإذن الله مع تفسير سورة القدر
|
||||
|
|
|
#37 | ||||
|
تفسير سورة القدر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ <إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (٥) شرح الكلمات: <إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ>: أي القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا. <فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ>: أي ليلة الحكم والتقدير التي يقضي فيها قضاء السنة كلها. <وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ>: أي إن شأنها عظيم . <لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ>: أي العمل الصالح فيها من صلاة وتلاوة قرآن ودعاء خير من عبادة الف شهر ليس فيها ليلة القدر وهي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر. <وَالرُّوحُ فِيهَا>: أي جبريل في ليلة القدر. <بِإِذْنِ رَبِّهِمْ>: أي ينزلون بأمرة تعالى لهم بالتنزل فيها. <مِنْ كُلِّ أَمْرٍ >:أي من كل أمر قضاه الله تعالى في تلك السنة من رزق وأجل وغير ذلك. <سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ>: أي هي سلام من الشر كله من غروب الشمس إلى طلوع الفجر. معنى الآيات: قوله تعالى<إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ>: أي القرآن الكريم الذي كذب به المكذبون وأنكره الكافرون يخبر تعالى أن مايتلوه عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم هو حق وحي الله وكتابه أنزله جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا وذلك في ليلة الحكم والقضاء التي يقضي الله فيها مايشاء من أحداث العالم من رزق وأجل وغيرهما إلى بداية السنة الآتيه وذلك كل سنة وهذا كقوله< إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } إذ ماقضاه الله تعالى وحكم بوجوده قد كتب في اللوح المحفوظ ومنه القرآن الكريم ثم في ليلة القدر تؤخذ نسخة من أحداث السنة فتعطى الملائكة وتنفذ حرفيا في تلك السنة , ولذلك كان لليلة القدر شأن عظيم ففضلها الله على ألف شهر وأخبر عن سبب فضلها أن الملائكه تتنزل فيها وجبريل معهم بإذن ربهم أي ينزلون بإذن الله تعالى لهم وأمره إياهم بالنزول ينزلون مصحوبين بكل أمر قضاه الله وحكم به في تلك السنه من خير وشر من رزق وأجل ولفضل هذه الليله كانت العباده فيها تفضل غيرها من نوعها بأضعاف مضاعفه إذ عمل تلك الليله يحسب لصاحبه عمل ألف ليله أي ثلاث وثمانين سنه وأربعه أشهر. هذا ما دل عليه قوله تعالى: <إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (٤) وقوله<سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5)أي هي سلام من كل شر إذ هي كلها خير من غروب الشمس إلى طلوع فجرها إنها كلها سلام سلام الملائكه على العابدين من المؤمنين والمؤمنات وسلامه من كل شر. لنا عودة بإذن الله مع تفسير سورة العلق
|
||||
|
|
|
#38 | |||
|
جزاكم الف عنا الف خير
|
|||
|
|
|
#39 | ||||
|
|
||||
|
|
|
#40 | ||||
|
جزاكم الله خير على المرور
|
||||
|
![]() |
| العلامات المرجعية |
| عدد الأعضاء الحاليين الذين يشاهدون محتوى هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق العرض | تقييم هذا الموضوع |
|
|