إعلانات منتديات ألم الإمارات

التراجع إلى الخلف   منتديات ألم الإمارات > المجالس العامة > المجلس الإسلامي

المجلس الإسلامي يمنع نشر المشاركات المنقولة دون مصادر موثوقة ، وعليه سيتم حذف كل منقول غير موثق أو من إيميل + حذف المواضيع الغير ثابته الصحة والمخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة السلف الصالح

تفـــــــسيـــــــر الــــقـــــــــران


إضافة مشاركة
 
LinkBack أدوات الموضوع التقييم: موضوع مقيّم : 2 صوت ،  بمعدل 5.00 . طرق العرض
قديمة 06-23-2009, 01:57 PM   #51
 
صورة غايتي رضاك خالقي الرمزية
رقم العضوية : 142256
تاريخ التسجيل : Jan 2009
المشاركات : 146
المستوى التعليمي : جامعي
النقاط : 349458
المستوى : غايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريم
الجنس: الجنس: female
علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia
غير متصل: غايتي رضاك خالقي غير متواجد حاليآ بالمنتدى
إفتراضي

جزاكم الله خير أخواتي على مروركم
اسأل الله الإخلاص والتيسير....








كان بعض السلف رحمهم الله يدعون الله ستة
أشهر أن يبلغهم رمضان وبعد رمضان يدعون الله ستة أشهر أخرى أن يتقبل منهم ما عملوه في ذلك الشهر...


اللهم بلغني وأحبتي رمضان ونحن في أفضل حال ومن قال آمين
  إضافة رد مع إقتباس نص المشاركة
قديمة 06-23-2009, 02:08 PM   #52
 
صورة غايتي رضاك خالقي الرمزية
رقم العضوية : 142256
تاريخ التسجيل : Jan 2009
المشاركات : 146
المستوى التعليمي : جامعي
النقاط : 349458
المستوى : غايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريم
الجنس: الجنس: female
علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia
غير متصل: غايتي رضاك خالقي غير متواجد حاليآ بالمنتدى
إفتراضي

تفسير سورة الشمس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (٢) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (٣) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (٤) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (٥) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (٦) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (١١) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (١٢) فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (١٣) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (١٤) وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (١٥)



شرح الكلمات:
<وَضُحَاهَا>: أي ونهارها.
<إِذَا تَلَاهَا>: أي تلا الشمس فطلع بعد غروبها مباشرة وذلك ليلة النصف من الشهر.
<إِذَا جَلَّاهَا>: أي إذا أضاءها.
<إِذَا يَغْشَاهَا>: أي غشى الشمس حتى تظلم الآفاق.
<وَمَا بَنَاهَا >: أي ومن بناها وهو الله عز وجل حيث جعل السماء كالسقف للأرض.
<وَمَا طَحَاهَا>: أي ومن بسطها وهو الله عز وجل.
<وَمَا سَوَّاهَا >: أي ومن سوى خلقها وعدله وهو الله عز وجل.
<فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا>: أي فبيّن لها ماينبغي لها أن تأتيه أو تتركه من الخير والشر.
<أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا>: أي فاز بالنجاة من النار ودخول الجنة من طهر نفسه من الذنوب والآثام.
<وَقَدْ خَابَ>: أي خسر في الآخرة نفسه وأهله يوم القيامة.
<دَسَّاهَا>: أي دسّى نفسه إذا أخفاها وأخملها بالكفر والمعاصي وأصل دسها دسسها فأَبدلت إحدى السينَين ياءً.
<ثَمُودُ >: أي أصحاب الحجر كذبوا رسولهم صالحاً عليه السلام.
<بِطَغْوَاهَا>: أي بسبب طغيانها في الشرك والمعاصي.
<إِذِ انْبَعَثَ>: أي انطلق مسرعاً.
<أَشْقَاهَا>: أي أشقى القبيلة وهو قُدار بن سالف الذي يضرب به المثل فيقال أشأم من قدار.
<رَسُولُ اللَّهِ>: أي صالح عليه السلام .
<نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا>: أي ذروها وشربها في يومها.
<فَكَذَّبُوهُ>: أي فيما أخبرهم به من شأن الناقة .
<فَعَقَرُوهَا>: أي قتلوها ليخلص لهم ماء شربها في يومها.
<فَدَمْدَمَ >: أي أطبق عليهم العذاب فأهكلهم .
<بِذَنْبِهِمْ >: أي بسبب ذنوبهم التي هي الشرك والتكذيب وقتل الناقة.
<فَسَوَّاهَا>: أي سوّى الدمدم عليهم فلم يفلت منهم أحد.
<وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا>: أي ولا يخاف الربّ تعالى تبعة إهلاكهم كما يخاف الإنسان عاقبة فعله إذا هو قتل أحداً أو عذّبه.

معنى الآيات:

<1>-<7> قوله تعالى<وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا <1> الى قوله: <وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا <10>
تضمنت هذه الآيات العشر قسما إلهيا من أعظم الأقسام ومقسماً عليه وهو جواب القسم ومقسما لهم وهو سائر الناس
فالقسم كان بما يلي بالشمس وضحاها وبالقمر إذا تلاها أي تلا الشمس إذا طلع بعد غروبها وذلك ليلة النصف من الشهر وبالنهار إذا جلاها إذا أضاء
فكشف الظلمة أو الدنيا , وبالليل إذا يغشاها أي يغشى الشمس حتى تظلم الآفاق وبالسماء ومابناها على أن ماتكون غالبا لغير العالم وقد تكون للعالم كما هي هنا
فالذي بناها هو الله سبحانه وتعالى بالأرض وما طحاها أي بسطها وهو الله تعالى وبالنفس وماسواها أي خلقها وعدل خلقها وهو الله تعالى.



<8>وقوله: <فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا >
أي خلقها وسوّى خلقها , وألهمها, أي بيّن لها الخير والشر أي ماتعمله من الصالحات وماتتجنبه من المفسدات فأقسم تعالى بأربع من مخلوقاته العظام
وبنفسه وهو العلي العظيم على ما دل عليه قوله:
<9>-<10> <قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠) وهو المقسم عليه وهو أن من وفقه الله وأعانه فزكى نفسه أي طهرها بالإيمان والعمل الصالح
مبعدا لها عما يدنسها من الشرك والمعاصي فقد أفلح بمعنى فاز يوم القيامة وذلك بالنجاة من النار ودخول الجنة لان معنى الفوز لغة هو السلامة من المرهوب
والظفر بالمرغوب وأن من خذله الله تعالى لما له من سوابق في الشر والفساد فلم يزك نفسه بالإيمان والعمل الصالح ودساها أي دسسها أخفاها وأخملها بما أفرغ
عليها من الذنوب وماغطاها من آثار الخطايا والآثام فقد خاب بمعنى خسر في آخرته فلم يفلح فخسر نفسه وأهله وهو الخسران المبين.

<11> قوله تعالى : <كَذَّبَتْ ثَمُودُ > إلى قوله:<وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا>:
هذة الآيات سيقت للتدليل على أمور هي أن الذنوب موجبة لعذاب الله في الدنيا والآخرة , وأن تكذيب الرسول الذي عليه كفار مكة منذر بخطر عظيم
إذا استمروا عليه فقد يهلكهم الله به كما أهلك أصحاب الحجر قوم صالح, وأن محمدا رسول الله حقا وصدقا وإن إنكار قريش له لاقيمة له, وأنه لاإله إلا الله.
وأن البعث والجزاء ثابتان بأدلة قدرة الله وعلمه فقوله تعالى :<كَذَّبَتْ ثَمُودُ > إخبار منه تعالى المراد به إنذار قريش من خطر استمرارها على التكذيب
وتسلية الرسول والمؤمنين وقوله:<بِطَغْوَاهَا>: أي بسبب ذنوبها التي بلغت فيها حد الطغيان الذي هو الإسراف ومجاوزة الحد في الأمر.

<12> وبيّن تعالى ظرف ذلك بقوله:<إِذِ انْبَعَثَ>: أشقى تلك القبيلة الذي هو قُدار بن سالف الذي يضرب به المثل في الشقاوة فيقال أشأم من قدار
وقال فيه رسول الله أشقى الأولين والآخرين قدار بن سالف.

<13> وقوله: فقال لهم رسول الله أي صالح :<نَاقَةَ اللَّهِ > أي احذروها فذروها تأكل في أرض الله ولاتمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم, ذروها وسقياها,
أي وماء شربها إذ كان الماء قسمة بينهم لها يوم ولهم يوم. <فَكَذَّبُوهُ>: في ذلك وفي غيره من رسالته ودعوته إلى عبادة الله وحده <فَعَقَرُوهَا>:أي فذبحوها.

<14> <فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ > أي أطبق عليهم العذاب وعمهم به فلم ينج منهم أحد وذلك بذنبهم لا بظلم منه تعالى , <فَسَوَّاهَا>:في النقمة والعذاب.

<15> <وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا>: أي تبعة تلحقه من هلاكها إذ هو رب الكل ومالك الكل وهو القاهر فوق عباده وهو العزيز الحكيم.





لنا عودة بإذن الله مع تفسير سورة البلد








كان بعض السلف رحمهم الله يدعون الله ستة
أشهر أن يبلغهم رمضان وبعد رمضان يدعون الله ستة أشهر أخرى أن يتقبل منهم ما عملوه في ذلك الشهر...


اللهم بلغني وأحبتي رمضان ونحن في أفضل حال ومن قال آمين
  إضافة رد مع إقتباس نص المشاركة
قديمة 06-24-2009, 03:17 AM   #53
 
صورة تفاحة فوشيه الرمزية
رقم العضوية : 155071
تاريخ التسجيل : Jun 2009
المشاركات : 18
المستوى التعليمي : جامعي
النقاط : 50
المستوى : تفاحة فوشيه نشيط جداً
الجنس: الجنس: female
علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia
غير متصل: تفاحة فوشيه غير متواجد حاليآ بالمنتدى
إفتراضي

جـــــــزاكم الله الف خير
وجعله في ميزان حسناتك
  إضافة رد مع إقتباس نص المشاركة
قديمة 06-24-2009, 04:50 PM   #54
 
صورة ربــــــــــــى الرمزية
رقم العضوية : 73535
تاريخ التسجيل : Dec 2006
الإقامة : ديار الإسلام
المشاركات : 2,031
المقالات: 3
المستوى التعليمي : جامعي
النقاط : 990174
المستوى : ربــــــــــــى يستحق التكريمربــــــــــــى يستحق التكريمربــــــــــــى يستحق التكريمربــــــــــــى يستحق التكريمربــــــــــــى يستحق التكريمربــــــــــــى يستحق التكريمربــــــــــــى يستحق التكريمربــــــــــــى يستحق التكريمربــــــــــــى يستحق التكريمربــــــــــــى يستحق التكريمربــــــــــــى يستحق التكريم
الجنس: الجنس: female
علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia
غير متصل: ربــــــــــــى غير متواجد حاليآ بالمنتدى
إفتراضي

بارك الله فيك..








  إضافة رد مع إقتباس نص المشاركة
قديمة 06-28-2009, 01:07 AM   #55
 
صورة غايتي رضاك خالقي الرمزية
رقم العضوية : 142256
تاريخ التسجيل : Jan 2009
المشاركات : 146
المستوى التعليمي : جامعي
النقاط : 349458
المستوى : غايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريم
الجنس: الجنس: female
علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia
غير متصل: غايتي رضاك خالقي غير متواجد حاليآ بالمنتدى
إفتراضي

جزاكم الله خير على المرور








كان بعض السلف رحمهم الله يدعون الله ستة
أشهر أن يبلغهم رمضان وبعد رمضان يدعون الله ستة أشهر أخرى أن يتقبل منهم ما عملوه في ذلك الشهر...


اللهم بلغني وأحبتي رمضان ونحن في أفضل حال ومن قال آمين
  إضافة رد مع إقتباس نص المشاركة
قديمة 06-29-2009, 02:35 PM   #56
 
صورة غايتي رضاك خالقي الرمزية
رقم العضوية : 142256
تاريخ التسجيل : Jan 2009
المشاركات : 146
المستوى التعليمي : جامعي
النقاط : 349458
المستوى : غايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريم
الجنس: الجنس: female
علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia
غير متصل: غايتي رضاك خالقي غير متواجد حاليآ بالمنتدى
إفتراضي

تفسير سورة البلد

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (١) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (٢) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (٣) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (٤) أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (٥) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا (٦) أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (٧) أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (١٠) فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦) ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (١٧) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (١٨) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (١٩) عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ (٢٠)



شرح الكلمات:
<لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ>: أي مكة.
<وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ >: أي وأنت يانبي الله محمد حلال بمكة.
<وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ>: أي وآدم وذريته.
<فِي كَبَدٍ>: أي في نصب وشدة يكابد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة.
<أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ>: أي أيظن وهو أبو الأشدين بن كلدة وكان قويا شديدا.
<أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا>: يقول هذا مفاخرا بعداوة الرسول وأنه أنفق فيها مالا كثيرا.
<أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ >: أي أيظن أنه لم يره أحد؟ بل الله رآه وعلم ماأنفقه.
<وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ>: أي بيّنا له طريق الخير وطريق الشر بما فطرناه عليه من ذلك وبما أرسلنا به رسلنا وأنزلنا به كتبنا.
<فَلَا اقْتَحَمَ >: أي فهلا تجاوز.
<الْعَقَبَةَ>: أي الطريق الصعب في الجبل ,والمراد به النجاة من النار.
<فَكُّ رَقَبَةٍ >: أي أعتق رقبة في سبيل الله تعالى.
<فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ >: أي في يوم ذي مجاعة وشدة مؤونة.
<يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ>: أي أطعم يتيما من ذوي قرابته.
< مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ >: أي أطعم فقيرا لاصقا بالتراب ليس له شيء.
<وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ>: أي أوصى بعضهم بعضا بالصبر على طاعة الله.
<وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ >: أي أوصى بعضهم بعضا برحمة الفقراء والمساكين.
<أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ >: أي أصحاب اليمين وهم المؤمنون المتقون.
<أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ>: أي أصحاب الشمال وهم الكفار الفجار.
<مُؤْصَدَةٌ >: أي مطبقة لا نافذة لها ولاكوة فلا يدخلها هواء.

معنى الآيات :
قوله تعالى :<لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (١) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (٢) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (٣)
هذا قسم لله تعالى أقسم فيه بمكة بلده الأمين والرسول بها وهو حلّ يقاتل ويقتل فيها وذلك يوم الفتح الموعود. وقد قتل صلى الله عليه وسلم
يومها ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة وأقسم بوالد وماولد فالوالد آدم وما ولد ذريته منهم الأنبياء والأولياء وجواب القسم أوالمقسم عليه
قوله:<لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ > أي في نصب وتعب لا يفارقانه منذ تخلقه في بطن أمه إلى وفاته بانقضاء عمره ثم يكابد شدائد الآخرة
ثم إما إلى نعيم لانصب معه ولاتعب, وإما إلى جحيم لايفارقه ماهو أشد من النصب والتعب عذاب الجحيم هكذا شاء الله وهو العليم الحكيم.
وفي هذا الخبر الإلهي المؤكد بأجل قسم على أن الإنسان محاط منذ نشأته إلى نهاية أمره بالنصب والتعب ترويح على نفوس المؤمنين بمكة
وهم يعانون من الحاجة والاضطهاد والتعذيب أحياناً من طغاة قريش لاسيما المستضعفين كياسر وولده عمار وبلال وصهيب وخبيب ,
وحتى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فهو لم يسلم من أذى المشركين فإذا عرفوا طبيعة الحياة وأن السعادة فيها أن يعلم المرء أن لاسعادة
بها هان عليهم الأمر وقل قلقهم وخفّت آلامهم .
كما هو تبيه للطغاة وإعلام لهم بما هم عنه غافلون لعلهم يصحون من سكرتهم بحب الدنيا ومافيها.

وقوله عز وجل :< أَيَحْسَبُ> الإنسان <أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ >: هذا الإنسان الذي قيل أنه أبو الأشدين الذي أنفق ماله في عداوة الرسول صلى الله عليه وسلم
والإسلام ويتبجّح بذلك ويقول: <أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا> كثيرا بعضه فوق بعض بلى إن الله تعالى قد رآه وعلم به وعَلِم القدر الذي أنفقه وسوف يحاسب عليه
ويجزيه به, ولن ينجيه اعتقاده الفاسد أنه لابعث ولاجزاء .

قال تعالى مقرراً له بقدرته ونعيمه عليه:<أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (١٠)
أي أعطيناه عينين يبصر بهما ولسانا ينطق به ويفصح عن مراده وزيناه بشفتين يستر بهما فمه وأسنانه ثم هديناه النجدين أي بيّنا له طريق الخير والشر
والسعادة والشقاء بما أودعنا في فطرته وبما أرسلنا وأنزلنا به كتبنا أنسي هذا كله وتعامى عنه ثم هو ينفق ما أعطيناه في حرب رسولنا وديننا.

قوله تعالى :< فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ > فهلا أنفق أبو الأشدين ماأنفقه في عداوة محمد صلى الله عليه وسلم هلا أنفقه في سبيل الله فاقتحم بها العقبة فتجاوزها.


وقوله تعالى:<وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ> هذا تفخيم لشأنها وتعظيم له.

وقوله:<فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦) ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (١٧)
بهذة الأمور الأربعة تقتحم العقبة وتجتاز فينجو صاحبها من النار والأمور الأربعة هي:
1) فك رقبة وقد ورد من أعتق رقبة مؤمنة فهي فداؤه من النار.
2)إطعام في يوم ذي مسغبة,أي مجاعة , يتيما ذا مقربة , أي قرابة, أو مسكينا ذا متربة , أي ذا لصوق بالأرض لحاجته وشدة فقره.
3)إيمان صادق بالله ورسوله وآيات الله ولقائه يحيا به قلبه.
4)تواصي بالصبر, أي مع المؤمنين المستضعفين بالثبات على الحق ولزوم طريقه وتواصي بالمرحمة مع أهل المال أن يرحموا الفقراء والمساكين فيسدوا خلتهم ويقضوا حاجتهم .

بهذه الأربعة تجتاز العقبة وينجو المرء من عذاب الله, وفي مثل هذا تنفق الأموال لا أن تنفق في الدسائس والمكر بالصالحين وخداع المؤمنين.

وقال تعالى<وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا > لما ذكر الإيمان والعمل الصالح وهما المنجيان من عذاب الله تعالى ذكر ضدهما وهما الكفر والمعاصي وهما المهلكان الشرك والمعاصي لأن الكفر بآيات الله لازمه البقاء على الشرك المنافي للتوحيد, والعصيان المنافي للطاعة.


وقولة تعالى:< هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ> أي الشمال.

<عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ>: مغلقة الأبواب مطبقة هي جزاؤهم لأنهم كفروا بآيات الله وعصوا رسوله.


لنا عودة بإذن الله مع تفسير سورة الفجراسأل الله التيسير والإخلاص








كان بعض السلف رحمهم الله يدعون الله ستة
أشهر أن يبلغهم رمضان وبعد رمضان يدعون الله ستة أشهر أخرى أن يتقبل منهم ما عملوه في ذلك الشهر...


اللهم بلغني وأحبتي رمضان ونحن في أفضل حال ومن قال آمين
  إضافة رد مع إقتباس نص المشاركة
قديمة 06-29-2009, 03:12 PM   #57
 
صورة ربــــــــــــى الرمزية
رقم العضوية : 73535
تاريخ التسجيل : Dec 2006
الإقامة : ديار الإسلام
المشاركات : 2,031
المقالات: 3
المستوى التعليمي : جامعي
النقاط : 990174
المستوى : ربــــــــــــى يستحق التكريمربــــــــــــى يستحق التكريمربــــــــــــى يستحق التكريمربــــــــــــى يستحق التكريمربــــــــــــى يستحق التكريمربــــــــــــى يستحق التكريمربــــــــــــى يستحق التكريمربــــــــــــى يستحق التكريمربــــــــــــى يستحق التكريمربــــــــــــى يستحق التكريمربــــــــــــى يستحق التكريم
الجنس: الجنس: female
علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia
غير متصل: ربــــــــــــى غير متواجد حاليآ بالمنتدى
إفتراضي

جهد موفق..


بارك اللهفيك وأعانك..








  إضافة رد مع إقتباس نص المشاركة
قديمة 07-04-2009, 05:36 AM   #58
 
صورة بنت بخر الرمزية
رقم العضوية : 153145
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الإقامة : هناك ...
المشاركات : 47
المستوى التعليمي : جامعي
النقاط : 695701
المستوى : بنت بخر يستحق التكريمبنت بخر يستحق التكريمبنت بخر يستحق التكريمبنت بخر يستحق التكريمبنت بخر يستحق التكريمبنت بخر يستحق التكريمبنت بخر يستحق التكريمبنت بخر يستحق التكريمبنت بخر يستحق التكريمبنت بخر يستحق التكريمبنت بخر يستحق التكريم
الجنس: الجنس: female
علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia
غير متصل: بنت بخر غير متواجد حاليآ بالمنتدى
إفتراضي

بارك الله في جهودك

وجعلها في موازين حسناتك



  إضافة رد مع إقتباس نص المشاركة
قديمة 07-04-2009, 09:25 AM   #59
 
صورة غايتي رضاك خالقي الرمزية
رقم العضوية : 142256
تاريخ التسجيل : Jan 2009
المشاركات : 146
المستوى التعليمي : جامعي
النقاط : 349458
المستوى : غايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريم
الجنس: الجنس: female
علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia
غير متصل: غايتي رضاك خالقي غير متواجد حاليآ بالمنتدى
إفتراضي

جزاكم الله خير على المتابعة








كان بعض السلف رحمهم الله يدعون الله ستة
أشهر أن يبلغهم رمضان وبعد رمضان يدعون الله ستة أشهر أخرى أن يتقبل منهم ما عملوه في ذلك الشهر...


اللهم بلغني وأحبتي رمضان ونحن في أفضل حال ومن قال آمين
  إضافة رد مع إقتباس نص المشاركة
قديمة 07-04-2009, 09:41 AM   #60
 
صورة غايتي رضاك خالقي الرمزية
رقم العضوية : 142256
تاريخ التسجيل : Jan 2009
المشاركات : 146
المستوى التعليمي : جامعي
النقاط : 349458
المستوى : غايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريم
الجنس: الجنس: female
علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia
غير متصل: غايتي رضاك خالقي غير متواجد حاليآ بالمنتدى
إفتراضي

تفسير سورة الفجر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَالْفَجْرِ (١) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (٢) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (٣) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (٤) هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (٥) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (٦) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (٧) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (٨) وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (٩) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (١٠) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (١١) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (١٢) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (١٣) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (١٤) فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (١٥) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (١٦) كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (١٧) وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (١٨) وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا (١٩) وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (٢٠) كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (٢١) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (٢٣) يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (٢٤) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (٢٦) يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠)



شرح الكلمات:

<وَالْفَجْرِ>: أي فجر كل يوم.
<وَلَيَالٍ عَشْرٍ>: أي عشر ذي الحجة.
<وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ>: أي الزوج والفرد.
<وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ>: أي مقبلاً أو مدبراً.
<لِذِي حِجْرٍ>: أي حجى وعقل.
<بِعَادٍ (٦) إِرَمَ >: هي عاد الأولى.
<ذَاتِ الْعِمَادِ >: إذ كان طول الرجل منهم اثني عشر ذراعا.
<جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ>: أي قطعوا الصخر جعلوا من الصخور بيوتا بوادي القرى.
<ذِي الْأَوْتَادِ >: أي صاحب الأوتاد وهي أربعة أوتاد يشدُّ إليها يدي ورجلي من يعذبه.
<طَغَوْا فِي الْبِلَادِ >: أي تجبروا فيها وظلموا العباد وأكثر فيها الفساد.
<فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ>: أي الشرك والقتل.
<سَوْطَ عَذَابٍ >: أي نوع عذاب.
<لَبِالْمِرْصَادِ >: أي يرصد أعمال العباد ليجزيهم عليها.
<فَأَمَّا الْإِنْسَانُ >: أي الكافر المشرك .
<ابْتَلَاهُ >: أي اختبره.
<فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ >: أي بالمال والجاه ونعَّمه بالخيرات.
<أَكْرَمَنِ >: أي فضلني لما لي من مزايا على غيري.
<فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ>: أي ضيقه ولم يوسعه عليه.
<أَهَانَنِ>: أي أذلني بالفقر ولم يشكر الله على ما وهبه من سلامة جوارحه والعافية في جسمه.
<كَلَّا>: أي ليس الأمر كما يرى هذا الكافر ويعتقد ويقول.
<التُّرَاثَ>: أي الميراث.
<أَكْلًا لَمًّا>: أي أكلاً كثيرا ولمَّا شديداً إذ يلمون نصيب النساء والأطفال لما لهم فلا يورثونهم من التركة.
<حُبًّا جَمًّا>: أي حباً شديدا كثيرا.
<إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا>: أي حركت حركة شديدة وزلزلت زلزالاً قوياً فلم يبق عليها شاخص البتة.
<وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا>: أي والملائكة أي صفاً بعد صف.
<وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ >: أي تجر بسبعين ألف زمام كل زمام بأيدي سبعين ألف ملك.
<يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ>: أي الكافر ماقالت له الرسل من وعد الله ووعيده , يوم لقائه.
<وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى>: أي لا تنفعه في هذا اليوم الذكرى.
<قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي>: أي هذة الإيمان وصالح الأعمال .
<لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ >: أي لا يعذب مثل عذاب الله أحد أي في قوته وشدته.
<وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ >: أي ولايوثق أحد مثل وثاق الله عز وجل.
<يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ>: أي المؤمنة الآمنة اليوم من العذاب لما لاح لها من بشائر النجاة.
<ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ>: أي إلى جواره في دار كرامته أي الجنة.
<فَادْخُلِي فِي عِبَادِي >: أي في جملة عبادي المؤمنين المتقين .
<وَادْخُلِي جَنَّتِي>: أي دار كرامتي لأوليائي.

معنى الآيات:
قوله تعالى:<وَالْفَجْرِ (١) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (٢) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (٣) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (٤)
هذة أربعة أشياء قد أقسم الله تعالى بها وهي الفجر وفي كل يوم فجر وجائز أن يكون قد أراد تعالى
فجر يوم معين وجائز أن يريد فجر كل يوم <وَلَيَالٍ عَشْرٍ> وهي العشر الأول من شهر الحجة وفيها عرفة والأضحى وقد أشاد بها رسول الله صلى الله
عليه وسلم وقال:< مامن أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله تعالى من عشر ذي الحجة >
<وَالشَّفْعِ > وهو كل زوج. <وَالْوَتْرِ> وهو كل فرد فهو إقسام بالخلق كله. <وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ> مقبلاً أو مدبرا فهو بمعنى والليل إذا سار والسير يكون
صاحبه ذاهبا أو آيبا.

وقوله تعالى:<هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ> أي لذي حجر ولب وعقل أي نعم فيه قسم عظيم وجواب القسم أو المقسم عليه جائز أن يكون قوله تعالى:< إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ>الآتي
وجائز أن يكون مقدرا مثل لتبعثن ثم لتبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير, وهذا لأن السورة مكية وهي تعالج العقيدة ومن أكبر ماأنكره المشركون البعث والجزاء فلذا
هذا الجواب مراد ومقصود . ويدل عليه ماذكر تعالى من مظاهر قدرته في الآيات بعد والقدرة هي التي يتأتي بها البعث والجزاء فقال عز وجل: <أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ>
أي ألم تنظر بعيني قلبك كيف فعل ربك <بِعَادٍ (٦) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (٧)الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (٨) وهي عاد الأولى قوم هود الذين قالوا من أشد منا قوة , وقال لهم نبيهم
هود: وزادكم في الخلق بسطة , فقد كان طول الرجل منهم اثني عشر ذراعا, ولفظ إرم عطف بيان لعاد فإرم هي عاد قوم هود ووصفها بأنها ذات عماد وأنها لم يخلق مثلها
في البلاد هو وصف لها بالقوة والشدة وفعلاً كانوا أقوى الأمم وأشدها ولازم طول الأجسام أن تكون أعمدة المنازل كأعمدة الخيام من الطول ما يناسب سكانها في طولهم
ومع هذة القوة والشدة فقد أهلكهم الله الذي هو أشد منهم قوة .

وقوله تعالى : <وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ> أي وانظر كيف فعل ربك بثمود وهم أصحاب الحجر<مدائن صالح> شمال المدينة النبوية قوم صالح الذين كانوا
أقوياء أشداء حتى إنهم قطعوا الصخور نحتا لها فجعلوا منها البيوت والمنازل كما قال تعالى عنهم < وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا > والمراد بالواد واديهم الذي كان بين
جبلين من جبالهم التي ينحتون منها البيوت. فمعنى جابوا الصخر بالواد أي قطعوا الصخور بواديهم وجعلوا منها مساكن لهم تقيهم برد الشتاء القارص وحر الصيف اللافح,
ومع هذا فقد أهلكهم الله ذو القوة المتين.

وقوله:<وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (١٠) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (١١) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (١٢) وانظر يا رسولنا كيف فعل ربك بفرعون صاحب المشانق والقتل والتعذيب
إذ كان له أربعة أوتاد إذا أراد قتل من كفر به وخرج عن طاعته قيد كل يد بوتد وكل رجل بوتد ويقتله كما هي المشانق التي وضعها الطغاة الظلمة فيما بعد.

وقوله تعالى:< الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (١١) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (١٢) وهو الشرك والمعاصي فأهكلهم الله أجمعين عاد إرم وثمود وفرعون وملأه إذ صب<عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ >
أي نوع عذاب من أنواع عذابه فأهلك عاد إرم بالريح الصرصر , وثمود بالصيحة العاتية, وفرعون بالغرق في البحر.


وقوله تعالى:< إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ > أي لكل جبار عات وطاغية ظالم أي هو تعالى يرصد أعمال العباد ليجزيهم بها في الدنيا وفي الآخرة. ولفظ المرصاد يطلق على مكان
يرصد فيه تحركات الصيد الذي يصاد, أو تحركات العدو وهو كبرج المراقبة . والرب تبارك وتعالى فوق عرشه والخليقة كلها تحته يعلم ظواهرها وبواطنها ويراقب أعمالها
ويجزيها بحسبها. قال تعالى:< وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ >


قوله تعالى:<فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ > لقد تقدم قول الله تعالى:< إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ > وهو دال على أن الله تعالى يحب من عبده
أن يعبده ويشكره ليكرمه في دار كرامته يوم لقائه, وإعلام الله تعالى عباده بأنه بالمرصاد يراقب أعمالهم دلالته على أنه يخوفهم من معاصيه ويرغبهم في طاعته واضحة
فتخلص من ذلك أن الله تعالى لايرضى لعباده الكفر وأنه يحب لهم الشكر فأما الإنسان فماذا يحب وماذا يكره. قال تعالى عنه:<فَأَمَّا الْإِنْسَانُ >:وهو المشرك وأكثر الناس مشركون
<إِذَا مَا ابْتَلَاهُ > أي اختبره < فَأَكْرَمَهُ> بالمال والولد والجاه <وَنَعَّمَهُ > بالأرزاق والخيرات لينظر الله هل يشكر أو يكفر فيقول مفاخرا ربي أكرمن , أي فضلني على غيري
لما لي من فضائل ومزايا لم تكن لهؤلاء الفقراء.

<وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ> أي وأما إذا ما اختبره وضيّق عليه رزقه لينظر تعالى هل يصبر العبد المختبر أو يجزع فيقول ربي أهانن أي أذلني
فأفقرني.


وقوله تعالى:<كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (١٧) وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (١٨) وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا (١٩) وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (٢٠)
أي ألا فارتدعوا أيها الماديون الذين تقيسون الأمور كلها بمقاييس المادة فالله جلّ جلاله يوسع الرزق اختبارا للعبد هل يشكر نعم الله عليه فيذكرها ويشكرها بالإيمان
والطاعة ويضيّق الرزق امتحانا هل يصبر العبد لقضاء ربه أو يجزع. وإنما أنتم أيها الماديون ترون أن في التوسعة إكراما وفي التضييق إهانة كلا ليس الأمر كذلك,
ونظريتكم المادية هذة أتتكم من حبكم الدنيا واغتراركم بها ويشهد بذلك إهانتكم لليتامى وعدم إكرامكم لهم لضعفهم وعجزهم أمامكم, وعدم الاستفادة المادية منهم.
وشاهد آخر أنكم لاتحضرون أنفسكم ولا غيركم على إطعام المساكين وهم جياع أمامكم , وآخر أنكم تأكلون التراث أي الميراث أكلاً لماً شديداً تجمعون مال الورثة
من الأطفال والنساء إلى أموالكم . وتحرمون الضعيفين الأطفال والنساء . وآخر وتحبون المال حبا جما أي قويا شديدا. كلا ألا ارتدعوا واخرجوا من دائرة هذه النظرية
المادية قبل حلول العذاب ونزول ما تكرهون. فآمنوا بالله ورسوله.

قوله تعالى<إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا> هو كقوله:< وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤>

<وَجَاءَ رَبُّكَ>: أي لفصل القضاء<وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا> بعد صف.

<وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ > تجر بسبعين ألف زمام كل زمام بأيدي سبعين ألف ملك. هنا وفي هذا اليوم وفي هذه الساعة <يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ> المهمل المفرط المعرض عن دعوة الرسل,
الكافر بلقاء الله والجزاء على الأعمال. <وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى > هنا يتذكر وماذا يتذكر ؟ وكفره كان عريضا وشره كان مستطيرا , ماذا يتذكر وهل تنفعه الذكرى , اللهم لا, لا وماذا عساه أن يقول في هذا الموقف الرهيب يقول نادما متحسرا: <يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي > أي هذه الحياة الماثلة بين يديه , وهل ينفعه التمني اللهم لا,لا.

قال تعالى مخبرا عن شدة العذاب وقوة الوثائق :<فَيَوْمَئِذٍ> إذ تقوم القيامة ويجيء الربّ لفصل القضاء ويجاء بجهنم ويتذكر الإنسان ويأسف ويتحسر في هذا اليوم يقضي الله تعالى
بعذاب أهل الكفر والشرك والفجور والفسوق فيعذبون ويوثقون بأمر الله وقضائه في السلاسل ويغلون في الأغلال ويذقون العذاب والنكال الأمر الذي ماعرفه الناس في الدنيا
أيام كانوا يعذبوا المؤمنين ويوثقونهم في الحبال وهو ماأشار إليه بقوله:<فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ> أي لا يعذب عذاب أحد في الدنيا مهما بالغ في التعذيب عذاب الله في الآخرة.


<وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ> أي لا يوثق أحد في الدنيا وثاق الله في الآخرة . هذه صورة من عذاب الله لأعدائه من أهل الشرك به والكفر بآياته ورسوله ولقائه وأما أهل الإيمان به
وطاعته وهم أولياؤه الذين آمنوا في الدنيا وكانوا يتقون فها هم ينادون فاستمع

<يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ> إلى صادق وعد الله ووعيده في كتابه وعلى لسان رسوله فآمنت واتقت وتخلت عن الشرك والشر فكانت مطمئنة بالإيمان وذكر الله قريرة العين
بحب الله ورسوله, وماوعدها الرحمان.


<ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ > أي إلى جواره في دار كرامته حال كونك <رَاضِيَةً> ثواب الله لك مرضيا عنك من قبل مولاك.


< فَادْخُلِي فِي عِبَادِي> أي في جملة عبادي الصالحين <وَادْخُلِي جَنَّتِي> فيقال لها هذا عندما يرسل الله الأرواح إلى الأجساد يوم المعاد, فإذا دخلت تلقتها الملائكة
بالسلام وتساق إلى ساحة العرض وتعطى كتابها بيمينها وثم يقال لها ادخلي في عبادي أي في جملتها وادخلي جنتي بعد مرورها على الصراط اللهم اجعل نفسي مثل تلك
النفس المطمئنة بالإيمان وذكر الله ووعد الرحمان وعد الصدق الذي كانوا يوعدون.


لنا لقاء بإذن الله مع تفسير سورة الغاشية








كان بعض السلف رحمهم الله يدعون الله ستة
أشهر أن يبلغهم رمضان وبعد رمضان يدعون الله ستة أشهر أخرى أن يتقبل منهم ما عملوه في ذلك الشهر...


اللهم بلغني وأحبتي رمضان ونحن في أفضل حال ومن قال آمين
  إضافة رد مع إقتباس نص المشاركة
إضافة مشاركة

العلامات المرجعية


عدد الأعضاء الحاليين الذين يشاهدون محتوى هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
طرق العرض تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن : 12:16 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0
سبق لك تقييم هذا الموضوع: