إعلانات منتديات ألم الإمارات

التراجع إلى الخلف   منتديات ألم الإمارات > المجالس العامة > المجلس الإسلامي

المجلس الإسلامي يمنع نشر المشاركات المنقولة دون مصادر موثوقة ، وعليه سيتم حذف كل منقول غير موثق أو من إيميل + حذف المواضيع الغير ثابته الصحة والمخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة السلف الصالح

تفـــــــسيـــــــر الــــقـــــــــران


إضافة مشاركة
 
LinkBack أدوات الموضوع التقييم: موضوع مقيّم : 2 صوت ،  بمعدل 5.00 . طرق العرض
قديمة 07-09-2009, 08:51 AM   #61
 
صورة غايتي رضاك خالقي الرمزية
رقم العضوية : 142256
تاريخ التسجيل : Jan 2009
المشاركات : 146
المستوى التعليمي : جامعي
النقاط : 349458
المستوى : غايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريم
الجنس: الجنس: female
علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia
غير متصل: غايتي رضاك خالقي غير متواجد حاليآ بالمنتدى
إفتراضي

تفسير سورة الغاشية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (٢) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (٣) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (٤) تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آَنِيَةٍ (٥) لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (٦) لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (٧) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (٩) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (١٠) لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً (١١) فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (١٢) فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦) أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (١٨) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (١٩) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (٢٠) فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ (٢٢) إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (٢٤) إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (٢٦)


شرح الكلمات:
<هَلْ أَتَاكَ> : أي قد جاءك.
<الْغَاشِيَةِ>: أي القيامة وسميت الغاشية لأنها تغشى الناس بأهوالها.
<وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ>: أي يوم إذ تقوم الساعة.
<خَاشِعَةٌ>: أي ذليلة أطلق الوجوة وأراد أصحابها.
<عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ>: أي ذات نصب وتعب بالسلال والأغلال وتكليف شاق الأعمال.
<تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً>: ترد هذه الوجوه نارا حامية قد اشتدت حرارتها.
<تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آَنِيَةٍ>: أي بلغت أناها من الحرارة يقال أني الحميم إذا بلغ منتهاه.
<إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ>: أي أخبث طعام وأنتنه, وضريع الدنيا نبت يقال له الشبرق لا ترعاه الدواب لخبثه.
<وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ>: أي حسنة نضرة.
<لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ>: أي لعملها الصالحات في الدنيا راضية في الآخرة لما رأت من ثوابها.
<لَاغِيَةً>: أي كلمة لاغية من اللغو والباطل.
<وَأَكْوَابٌ >: أقداح لا عُرا لها موضوعة على حافة العين للشرب.
<وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ>: أي ومساند جمع نمرقة مصفوفة الواحدة إلى جنب الأخرى للاستناد إليها.
<وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ >: أي بسط وطنافس لها خمل وما لا خمل لها يسمى سجادة ومعنى مبثوثة مفروشة هنا وهناك مبسوطة.
<أَفَلَا يَنْظُرُونَ>: أي أينكرون البعث فلا ينظرون نظر اعتبار .
<أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ>: أي خلقا بديعا معدولا به عن سنن سائر المخلوقات .
<وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ >: أي فوق الأرض بلا عمد ولامستند .
<وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ>: أي على وجه الأرض نصبا ثابتا لا يتزلزل.
<وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ>: أي بسطت.
<فَذَكِّرْ>: أي ذكرهم بنعم الله ودلائل توحيده.
<بِمُسَيْطِرٍ>: أي بمسلط .

معنى الآيات:
قوله تعالى:<هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ >
هذا خطاب من الله تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم يقول له فيه : هل أتاك نبأ الغاشية وخبرها العظيم وحديثها المهيل المهيف
إن لم يكن أتاك فقد أتاك الآن إنه حديث القيامة التي تغشي الناس بأهوالها وصعوبة مواقفها واشتداد أحوالها وإليك عرضا سريعا لبعض
مايجري فيها: <وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ>: تغشاهم الغاشية <خَاشِعَةٌ>: ذليلة <نَاصِبَةٌ>: أي ذات نصب وتعب من جرّ السلاسل والأغلال , وتكليف أشق الأعمال.

<تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً>:أي ترد نارا .

<تُسْقَى > أي فيها <مِنْ عَيْنٍ آَنِيَةٍ>: قد بلغت أناها وانتهت إلى غايتها في حرارتها هذا هو الشراب أما الطعام فإنه <لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ > قبيح اللون
خبيث الطعم منتن الريح.

<لَا يُسْمِنُ>: آكله ولايغنيه من جوع . هذه حال من كفر وفجر كفر بالله وبآياته ولقائه ورسوله , أو فجر عن طاعة الله ورسوله فترك الفرائض وغشي المحارم هذه وجوه.

و<وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ > أي نضرة حسنة فإنها:
<لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ>: أي لسعيها في الدنيا وهو إيمانها وصبرها إيمانها وجهادها إيمانها وتقواها إيمانها وعملها الصالح أصحاب هذه الوجوه راضون بأعمالهم لما رأوا
من ثوابها والجزاء عليها.
إنهم أدخلوا <فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ> لا يقادر علاها:
<لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً> أي كلمة باطلة تنغص سعادتهم ولاكلمة نابية تقلق راحتهم .
<فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ>: من غير أخدود حفر لها.
<فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ >: قدرا وحالا ومكانا.
<وَأَكْوَابٌ >: أقداح لا عرا لها من ذهب وفضة <مَوْضُوعَةٌ > لشربهم إن شاءوا بأيديهم أو ناولتهم غلمانهم , ذاك لون من الشراب أما الفراش فإنها سرر مرفوعة.

<وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ>,,,<وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ >: وسائد قد صفت للراحة والاتكاء الواحدة إلى جنب الأخرى طنافس ذات خمائل مبثوثة مفروشة هنا وهناك مبسوطة .
هذه لمحة خاطفة عن الدار الآخرة تعتبر ذكرى للذاكرين وعظة للمتقين.

قوله تعالى :<أَفَلَا يَنْظُرُونَ>: أي أينكرون البعث والجزاء وماأعد الله لأوليائه من النعيم المقيم وما أعد الله لأعدائه من عذاب الجحيم.
أفلا ينظرون نظرة اعتبار<أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (١٨) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (١٩) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (٢٠)
فهل خلق الأبل على تلك الصورة العجيبة وذاك التسخير لها ومافيها من منافع إذ يشرب لبنها ويركب ظهرها ويؤكل لحمها لايدل على قدرة الخالق على إحياء الموتى
وهل خلق السماء بكواكبها وشمسها وقمرها ثم رفعها بغير عمد يدعمها ولا سند يسندها لايدل على قدرة الله على بعث الموتى أحياء ليحاسبهم ويجزيهم , وهل نصب
الجبال بعد الخلق ترابها وإيجاد صخورها لايدل على قدرة الله خالقها على بعث الرمم وإحياء الأجساد البالية كيف شاء ومتى شاء وهل خلق الأرض بكل مافيها ثم
بسطها وتسطيحها للحياة عليها والسير فوقها وتعميرها بأنواع العمران لايدل على قدرة الله على البعث والجزاء . فما للقوم لاينظرون ولايفكرون.

وقوله تعالى:<فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ (٢٢) بعد لفت أنظار المشركين إلى مالو نظروا إليه وتفكروا فيه لاهتدوا إلى الحق وعرفوا أن
الخالق لكل شيء لايعجره بعث عباده ولاجزاؤهم . أمر رسوله أن يقوم بالمهمة التي أنيطت به وهي التذكير دون الهداية التي هي لله وحده دون سواه فقال له:<فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ >
أي ذكر بمظاهر قدرتنا وآياتنا في الآفاق وآلائنا على العباد إنما أنت مذكر ليس غير.

وقوله:< لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ> أي بمتسلط تجبرهم على الإيمان والاستقامة .

وقوله:<إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (٢٤) أي لكن من تولى عن الإيمان فكفر بآياتنا ورسولنا ولقائنا فيعذبه الله العذاب الأكبر وهو عذاب الآخرة .

وقوله تعالى:< إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ > أي رجوعهم إلينا لا إلى غيرنا.

<ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا> لا على غيرنا. <حِسَابَهُمْ> ومن ثم سوف نجزيهم الجزاء اللائق بهم , ولذا فلا يضرك يارسولنا إعراضهم ولا توليهم . وحسبك تذكيرهم فمن اهتدى نجا ونجاته لنفسه,
ومن ضل فإنما يضل عليها إذ عاقبة ضلاله وهي الخسران التام عائدة عليه.


لنا عودة بإذن الله مع تفسير سورة الأعلى








كان بعض السلف رحمهم الله يدعون الله ستة
أشهر أن يبلغهم رمضان وبعد رمضان يدعون الله ستة أشهر أخرى أن يتقبل منهم ما عملوه في ذلك الشهر...


اللهم بلغني وأحبتي رمضان ونحن في أفضل حال ومن قال آمين
  إضافة رد مع إقتباس نص المشاركة
قديمة 07-21-2009, 11:39 AM   #62
 
صورة غايتي رضاك خالقي الرمزية
رقم العضوية : 142256
تاريخ التسجيل : Jan 2009
المشاركات : 146
المستوى التعليمي : جامعي
النقاط : 349458
المستوى : غايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريم
الجنس: الجنس: female
علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia
غير متصل: غايتي رضاك خالقي غير متواجد حاليآ بالمنتدى
إفتراضي

تفسير سورة الأعلى

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (٤) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (٥) سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (٧) وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (٨) فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (٩) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (١٠) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (١١) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (١٢) ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا (١٣) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (١٦) وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٧) إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (١٩)


شرح الكلمات:
<سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ>: أي نزه اسم ربك أن يُسمى به غيره وأن يذكر بسخرية أو لعب أي لايذكر إلا بإجلال وإكبار ونزه ربك عما لايليق به من الشرك
والصاحبة والولد والشبيه والنظير.
<الْأَعْلَى>: أي فوق كل شيء والقاهر لكل شيء.
<الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى >: أي الإنسان فسوى أعضاءه بأن جعلها متناسبة غير متفاوتة.
<وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى >: أي قدر ماشاء لمن شاء وهداه إلى إتيان ماقدره له وعليه.
<وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى>: أي أنبت العشب والكلأ.
<فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى>: أي بعد الخضرة والنضرة هشيما يابسا أسود .
<سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى>: أي القرآن فلا تنساه بإذننا.
<إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ>: أي إلا ما شئنا أن ننسيكه فإنك تنساه وذلك إذا أراد الله تعالى نسخ شيء من القرآن بلفظه فإنه يُنسى فيه رسوله صلى الله عليه وسلم.
<وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى >: أي للشريعة السهلة وهي الإسلام .
<فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى >: أي من تذكر أولم تنفع ومعنى ذكر عظ بالقرآن .
<وَيَتَجَنَّبُهَا>: أي الذكرى أي يتركها جانبا فلا يلتفت إليها.
<الْأَشْقَى>: أي الكافر الذي كتبت شقاوته أزلاً.
<يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى>: أي نار الدار الآخرة.
<لَايَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا>: أي لايموت فيستريح , ولا يحيا فيهنأ.
<أَفْلَحَ >: أي فاز بأن نجا من النار , ودخل الجنة.
<مَنْ تَزَكَّى>: أي تطهّر بالإيمان وصالح الأعمال بعد التخلي عن الشرك والمعاصي.
<وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ>: أي في كل أحايينه عند الأكل وعند الشرب وعند النوم وعند الهبوب منه وفي الصلاة وخارج الصلاة من تسبيح وتحميد وتهليل وتكبير.
<فَصَلَّى >: أي الصلوات الخمس والنوافل من رواتب وغيرها.
<تُؤْثِرُونَ>: أي تقدمون وتفضلون الدنيا على الآخرة .
<إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى>: أي إن هذا وهو قوله قد أفلح إلى قوله وأبقى .
<صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ>: إذ كانت عشر صحف.
<وَمُوسَى>: أي توراته.

معنى الآيات:
قوله تعالى<سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى>: هذا أمر من الله تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم وأمته تابعة له بأن ينزه اسم ربّه عن أن يسمى به غيره,
أو أن يذكر في مكان قذر,أو أن يذكر بعدم إجلال واحترام والأعلى صفة للربّ تبارك وتعالى دالة على علوه على خلقه فالخلق كله تحته وهو قاهر له وحاكم فيه.

<الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى>: أي أوجد من العدم المخلوقات وسوّى خلقها كل مخلوق بحسب ذاته فعدل أجزاءه وسوّى بينها فلا تفاوت فيها.

<وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى >: أي قدّر الأشياء في كتاب المقادير من خير وغيره وهدى كل مخلوق إلى ما قدره له أو عليه فهو طالب له حتى يدركه في زمانه ومكانه وعلى الصورة
التي قدر عليها.

<وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى>: أي ما ترعاه البهائم من الحشيش والعشب والكلأ .

<فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى>: أي فجعله بعد الخضرة والنضرة هشيما متفرقا يابسا بين سواد وبياض وهي الحوّة هذه خمس آيات الآية الأولى تضمنت الأمر بتنزيه اسم الله والأربع
بعدها في التعريف به سبحانه وتعالى حتى يعظم اسمه وتعظم ذاته وتنزه عن الشريك والصاحبة والولد.

وقوله تعالى:<سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى>: هذه عِدَةٌ من الله تعالى لرسوله. لعل سببها أنه كان صلى الله عليه وسلم إذا جاءه جبريل بالآيات يخاف نسيانها فيستعجل قراءتها
قبل فراغ جبريل عليه السلام من إملائها عليه فيحصل له بذلك شدة فطمأنه ربّه أنه لا ينسى مايقرئه جبريل <إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ>: أن ينسيه إياه لحكمة اقتضت ذلك فإنه
ينساه فقد كان صلى الله عليه وسلم ينسى وذلك لما أراد الله أن ينسخه من كلامه.

وقوله تعالى :<إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى>: هذه الجملة تعليلية لقدرة الله تعالى على أن يحفظ على رسوله القرآن فلا ينساه ومعنى يعلم الجهر ومايخفى أي أن الله تعالى
يعلم مايجهر به المرء من قراءة أو حديث ومايخفيه الكل يعلمه الله بخلاف عباده فإنهم لايعلمون ما يخفى عليهم ويُسرُّ به.

وقوله تعالى و<وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى >: أي للطريقة السهلة الخالية من الحرج وهي الشريعة الإسلامية التي بينت على أساس أن لاحرج في الدين< وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ }

وقوله تعالى:<فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى >: من آيسناك من إيمانهم أو لم تنفع . لانه صلى الله عليه وسلم مأمور بالبلاغ فيبلغ الكافر والمؤمن ويذكر الكافر والمؤمن.والأمر بعدلله.

وقوله تعالى :<سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى >: أي سيذكر ويتعظ من يخشى عقاب الله لإيمانه به ومعرفته له.

<وَيَتَجَنَّبُهَا>: أي الذكرى . <الْأَشْقَى>: أي أشقى الفريقين فريق من يتذكر وفريق من لا يتذكر.

<الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى >: أي يدخل النار الكبرى نار يوم القيامة.

<ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا >: من جزاء عذابها فيستريح <وَلَا يَحْيَا>: فيهنأ ويسعد إذ الشقاء لازمه . وهذه حال أهل النار ونعوذ بالله من حال أهل النار.

قوله تعالى:<قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥) يخبر تعالى بفلاح عبد مؤمن زكى نفسه أي طهّرها بالإيمان وصالح الأعمال , وذكر اسم ربّه على
كل أحايينه عند القيام من النوم عند الوضوء بعد الوضوء في الصلاة وبعد الصلاة وعند الأكل والشرب وعند اللباس فلا يخلو من ذكر الله ساعة فصلّى الصلوات الخمس
وصلى النوافل. ومعنى الفلاح الفوز والفوز هو النجاة من المرهوب والظفر بالمرغوب المحبوب . والمراد منه في الآيه النجاة من النار ودخول الجنة لآية آل عمران< فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ >

وقوله تعالى:<بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا> أيها الناس أي تفضلونها على الآخرة فتعملون لها وتنسون الآخرة فلا تقدمون لها شيئا . هذا هو طبعكم أيها الناس إلا من ذكر الله
فصلى بعد أن آمن واهتدى في حين أن الآخرة خير من الدنيا وأبقى خير نوعا وأبقى مدة حتى قال حكماء : لو كانت الدنيا من ذهب والآخرة من خزف ..طين لاختار العاقل
مايبقى على ما يفنى, لأن الدنيا فانية والآخرة باقية.

وقوله تعالى :<إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (١٩) أي إن قوله تعالى : قد أفلح من تزكى الى قوله: خير وأبقى , مذكور في كل من
صحف إبراهيم وكانت له عشر صحف ولموسى , التوراة.









بإذن الله لنا عودة مع تفسير سورة الطارق








كان بعض السلف رحمهم الله يدعون الله ستة
أشهر أن يبلغهم رمضان وبعد رمضان يدعون الله ستة أشهر أخرى أن يتقبل منهم ما عملوه في ذلك الشهر...


اللهم بلغني وأحبتي رمضان ونحن في أفضل حال ومن قال آمين
  إضافة رد مع إقتباس نص المشاركة
قديمة 07-27-2009, 08:59 PM   #63
 
صورة غايتي رضاك خالقي الرمزية
رقم العضوية : 142256
تاريخ التسجيل : Jan 2009
المشاركات : 146
المستوى التعليمي : جامعي
النقاط : 349458
المستوى : غايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريم
الجنس: الجنس: female
علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia
غير متصل: غايتي رضاك خالقي غير متواجد حاليآ بالمنتدى
إفتراضي

تفسير سورة الطارق

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (٢) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (٣) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (٤) فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (٥) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (٦) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (٧) إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (٨) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (٩) فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ (١٠) وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (١١) وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (١٢) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (١٣) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (١٤) إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا (١٦) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (١٧)


شرح الكلمات:
<وَالطَّارِقِ>: أي كل مايطرق ويأتي ليلاً وسمي النجم طارقا لطلوعه ليلاً.
<النَّجْمُ الثَّاقِبُ >: أي الثريّا والثاقب المضيء الذي يثقب الظلام بنوره.
<لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ>: أي إلاّ عليها حافظ من الملائكة يحفظ عملها.
<خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ>: أي ماء ذي اندفاق وهو بمعنى مدفوق أي مصبوب في الرحم.
<مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ>: الصلب : عظم الظهر من الرجل , والترائب عظام الصدر والواحدة تريبة.
<يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ>: أي تختبر ضمائر القلوب في العقائد والنيات . والسرائر جمع سريرة كالسّرّ.
<ذَاتِ الرَّجْعِ>: أي ذات المطر لرجوعه كل حين والرجع من أسماء المطر.
<ذَاتِ الصَّدْعِ>: أي التصدع والتشقق بالنبات.
<لَقَوْلٌ فَصْلٌ>: أي يفصل بين الباطل وفي الخصومات يقطعها بالحكم الجازم .
<وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ>: أي باللعب والباطل بل هو الجد كل الجد.
<يَكِيدُونَ كَيْدًا >: أي يعملون المكائد للنبي صلى الله عليه وسلم.
<وَأَكِيدُ كَيْدًا>: أي أستدرجهم من حيث لايعلمون لأوقعهم في المكروه.
<أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا >: أي زمناً قليلاً وقد أخذهم في بدر.

معنى الآيات:
قوله تعالى<وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ >: هذا قسم إلهي حيث أقسم تعالى بالسماء والطارق ولما كان لفظ الطارق يشمل كل طارق آت بليل , وأراد طارقا معينا فخم
من شأنه بالاستفهام عنه الدال على تهويله فقال: <وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ> ثم بيّنه بقوله :<النَّجْمُ الثَّاقِبُ> وكل نجم هو ثاقب للظلام بضوئه. والمراد به هنا الثريّا
لتعارف العرب على إطلاق النجم على الثريا.

هذا هو القسم والمقسم عليه هو قوله تعالى : < إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ > . وهنا قراءتان سبعيتان الأولى بتخفيف ميم لما وحينئذ تصبح زائدة لتقوية الكلام
لاغير واللام للفرق بين إن النافية والمؤكدة الداخلة على الاسم وهو هنا ضمير شأن محذوف والتقدير أنه أي الحال والشأن كل نفس عليها حافظ.
والثانية بتشديد لمّا وحينئذ تكون إن نافية بمعنى ما ولما إلاّ ويصير الكلام هكذا . ماكل نفس إلا عليها حافظ من ربها يحفظ عملها ويُحصي عليها ماتكسب من خير وشر.

وقوله تعالى:<فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ > أي الكافر المكذب بالبعث والجزاء. <مِمَّ خُلِقَ> أي من أي شيء خلق. وبيّن تعالى مما خلقه بقوله: <خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ>:أي ذي اندفاق
وهو المنيّ يصب في الرحم <يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ> أي يخرج الماء من صلب الرجل وهو عظام ظهره وترائب المرأة وهي محل القلادة من صدرها,
وقد اختلف في تقدير فهم هذا الخبر عن الله تعالى وجاء العلم الحديث فشرح الموضوع وأثبت أن ماء الرجل يخرج حقا مما ذكر الله تعالى في هذه الآية وأن ماء المرأة
كذلك يخرج مما وصف عز وجل وصدق الله العظيم.

وقوله تعالى:<إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ> أي الذي خلقه مما ذكر من ماء دافق فجعله بشرا سويا ثم أماته بعد أن كان حيا قادر على إرجاعه حيا كما كان وأعظم مما كان.

وذلك<يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ>: أي تختبر الضمائر وتكشف الأسرار وتعرف العقائد والنيات الصالحة من الفاسدة والسليمة من المعيبة ويومها: < فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ> ليس لهذا
الكافر والمكذب بالبعث والحياة الثانية ماله قوة يدفع بها عن نفسه عذاب ربّه ولاناصر ينصره فيخلصه من العذاب.

وقوله:<وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (١١) وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (١٢) أقسم تعالى بالسماء ذات السحب والغيوم والأمطار , والأرض ذات التشقق عن النباتات والزروع المختلفة
على أن القرآن الكريم قول فصل وحكم عدل في كل مختلف فيه من الحق والباطل فما أخبر به وحكم فيه من أنه لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله, وأن الساعة آتيه لاريب فيها
هو الحق الذي لا كذب معه.

وقوله تعالى :<وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ>: أي وليس القرآن باللعب الباطل بل هو الحق من الله الذي لاباطل معه .

وقوله تعالى :< إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا > أي إن كفار قريش يمكرون بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وبدعوته مكرا ويكيدون لهما كيدا.

وقوله:<وَأَكِيدُ كَيْدًا>: أي وأنا أمكر بهم أكيد لهم كيدا فمن يغلب مكره وكيده الخالق المالك أم المخلوق المملوك؟ <فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ > يارسولنا , أمهلهم قليلا, فقد كتبنا
في كتاب عندها< كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ> وقد أنجز الله وعده لرسوله والمؤمنين فلم يمض إلا سنيات قلائل , ولم يبقَ في مكة من سلطان إلا الله, ولامن معبود يُعبد إلا الله.


لنا عودة بإذن مع تفسير سورة البروج








كان بعض السلف رحمهم الله يدعون الله ستة
أشهر أن يبلغهم رمضان وبعد رمضان يدعون الله ستة أشهر أخرى أن يتقبل منهم ما عملوه في ذلك الشهر...


اللهم بلغني وأحبتي رمضان ونحن في أفضل حال ومن قال آمين
  إضافة رد مع إقتباس نص المشاركة
قديمة 07-27-2009, 10:50 PM   #64
 
صورة همسآت خجل الرمزية
رقم العضوية : 158190
تاريخ التسجيل : Jul 2009
الإقامة : بين غيوم الحزن ، وكآبة المنظر لمرض ذآك الضعيف .
العمر : 26
المشاركات : 653
المستوى التعليمي : ماجستير
النقاط : 233496
المستوى : همسآت خجل يستحق التكريمهمسآت خجل يستحق التكريمهمسآت خجل يستحق التكريمهمسآت خجل يستحق التكريمهمسآت خجل يستحق التكريمهمسآت خجل يستحق التكريمهمسآت خجل يستحق التكريمهمسآت خجل يستحق التكريمهمسآت خجل يستحق التكريمهمسآت خجل يستحق التكريمهمسآت خجل يستحق التكريم
الجنس: الجنس: female
علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia
غير متصل: همسآت خجل غير متواجد حاليآ بالمنتدى
إفتراضي

اللهم اغفر لها ولوالديها واجزها خير الجزاء يارب العالمين ..
جعله الله في ميزان حسناتك وثبتك على الصراط المستقيم ..

~ ودي واحترامي ~








اللهم يآرآفع السمآء ويآبآسط الأرض .
اللهم يآرحيم يآعآلمٌ بالحآل ، اللهم اشفِ خآلي وارأف بقلب جدي ،
فدموعه كالنآر في قلبي ، برحمتك ياأرحم الرآحمين ،
أتمنى من يقرأ توقيعي يقول : آمين ، إنو يشفي خآلي ويرحم ضعف جدي ودموعه .
  إضافة رد مع إقتباس نص المشاركة
قديمة 08-03-2009, 07:58 AM   #65
 
صورة غايتي رضاك خالقي الرمزية
رقم العضوية : 142256
تاريخ التسجيل : Jan 2009
المشاركات : 146
المستوى التعليمي : جامعي
النقاط : 349458
المستوى : غايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريم
الجنس: الجنس: female
علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia
غير متصل: غايتي رضاك خالقي غير متواجد حاليآ بالمنتدى
إفتراضي

جزاااااااااك الله خير أختي...اللهم آمييييين ولكــ مثله وأفضل

اسعدني مروركــــ غاليتي...








كان بعض السلف رحمهم الله يدعون الله ستة
أشهر أن يبلغهم رمضان وبعد رمضان يدعون الله ستة أشهر أخرى أن يتقبل منهم ما عملوه في ذلك الشهر...


اللهم بلغني وأحبتي رمضان ونحن في أفضل حال ومن قال آمين
  إضافة رد مع إقتباس نص المشاركة
قديمة 08-03-2009, 08:10 AM   #66
 
صورة غايتي رضاك خالقي الرمزية
رقم العضوية : 142256
تاريخ التسجيل : Jan 2009
المشاركات : 146
المستوى التعليمي : جامعي
النقاط : 349458
المستوى : غايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريم
الجنس: الجنس: female
علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia
غير متصل: غايتي رضاك خالقي غير متواجد حاليآ بالمنتدى
إفتراضي

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (١) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (٢) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (٤) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (٥) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (٦) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (٧) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٨) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٩) إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (١٠) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (١١) إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (١٢) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (١٣) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥) فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٦) هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (١٨) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (١٩) وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ (٢٠) بَلْ هُوَ قُرْآَنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢)


شرح الكلمات:
<ذَاتِ الْبُرُوجِ >: أي منازل الشمس والقمر الاثني عشر برجا.
<وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ>: أي يوم القيامة إذ وعدت لله تعالى عباده أن يجمعهم فيه لفصل القضاء.
<وَشَاهِدٍ>: أي يوم الجمعة .
<وَمَشْهُودٍ >: أي يوم عرفة.
<قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ >: أي لُعن أصحاب الأخدود.
<الْأُخْدُودِ>: أي الحفر تحفر في الأرض وهو مفرد وجمعه أخاديد.
<إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ >: أي على حافتها وشفيرها.
<وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ>: أي ماعابوا أي شيء سوى إيمانهم بالله تعالى.
< إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ>: أي أخذه إذا أخذ الكافر شديد.
<هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ >: أي يبدىء الخلق ويعيده بعد فنائه ويبدىء العذاب ويعيده.
<الْغَفُورُ الْوَدُودُ>: أي لذنوب عباده المؤمنين المتودد لأوليائه.
< ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ >:أي صاحب العرش إذ هو خالقه ومالكه والمجيد المستحق لكمال صفات العلو.
<فِي تَكْذِيبٍ>: أي بماذكر في سياق الآيات السابقة .
<مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ>: أي هم في قبضته وتحت سلطانه وقهره.
<قُرْآَنٌ مَجِيدٌ>: أي كريم عظيم.
<فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ >: أي من الشياطين والمراد به اللوح المحفوظ.

معنى الآيات:

قوله تعالى<وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ>: هذا قسم من أعظم الأقسام إذ أقسم تعالى فيه بالسماء ذات البروج وهي منازل الشمس والقمر الاثنا عشر برجا.

<وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ> وهو يوم القيامة إذ وعد الربّ تعالى عباده أن يجمعهم فيه ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون وبالشاهد وهو يوم الجمعة وبالمشهود وهو يوم عرفة
وجواب القسم أو المقسم عليه محذوف قد يكون تقديره لتبعثن ثم لتنبؤن لأن السورة مكية والسور المكية تعالج العقيدة بأنواعها الثلاثة : التوحيد والنبوّة والبعث والجزاء.

وجائز أن يكون الجواب<قُتِلَ> بتقدير اللام وقد نحو لقد قتل أي لعن <أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ> وهي حفر حفرها الكفار وأججوا فيها نارا وأتوا بالمؤمنين المخالفين لدينهم وعرضوا
عليهم الكفر أو الإلقاء في النار فاختاروا الإلقاء في النار مع بقاء إيمانهم حتى إن امرأة كانت ترضع صبيا فأحجمت عن إلقاء نفسها مع طفلها فأنطق الله الصبي
فقال لها: أماه امضي فإنك على الحق فاقتحمت النار.

وقوله :<إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ >: بيان للحال التي كانوا يفتنون فيها المؤمنين والمؤمنات إذ كانوا على شفير النار وحافتها قاعدين .

وقوله: <وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ>:من الإلقاء في النار والارتداد عن الاسلام <شُهُودٌ>أي حضور ولم يغيروا منكرا ولم يأمروا بمعروف.

وقوله تعالى:<وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ>:أي وما عابوا عنهم شيئا سوى إيمانهم بالله العزيز الحميد الذي له ملك السموات والارض فحسب العبد من الله هذه الصفات
فإنها توجب الايمان بالله وطاعته ومحبته وخشيته وهي كونه سبحانه وتعالى عزيزا في انتقامه لأوليائه حميدا يحمده لآلائه ونعمه سائر خلقه مالكا لكل ما في
السموات والارض ليس لغيره ملك في شيء معه وعلمه الذي أحاط بكل شيء دل عليه قوله.

<وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ >: فكيف ينكر على المؤمن إيمانه بربه ذي الصفات العلا.والجلال والجمال والكمال.سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك.

وقوله تعالى:<إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ> :أي فتنوهم عن دنيهم فأحرقوهم بالنار <ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا> :بعد فتنتهم للمؤمنين والمؤمنات <فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ>:جزاء لهم .
<وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ> : عذاب جهنم في الدار الآخره وعذاب الحريق في الدنيا.فقد روي أنهم لما فرغوا من إلقاء المؤمنين في النار والمؤمنين كانت تفيض أرواحهم
قبل وصولهم إلى النار فلم يحسوا بعذاب النار والكافرون خرجت لهمالنار من الأخاديد وأحرقتهم فذاقوا عذاب الحريق في الدنيا وسيذوقون عذاب جهنم في الآخره هذا
بالنسبه إلى أبدانهم أما أرواحهم فإنها بمجرد مفارقة الجسد تلقى في سجين مع أرواح الشياطين والكافرين.

وقوله تعالى: <إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا> :بالله وعملوا الصالحات أي آمنوا بالله ربا وإلها وعبدوه بأداء فرائضه وترك محارمه < لَهُمْ جَنَّاتٌ> :أي بساتين
< تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ> :أي من تحت أشجارها وقصورها.

وقوله تعالى : <ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ > :حقا هو فوز كبير لأنه نجاه من النار أولا ودخول الجنه ثانيا.

كما قال تعالى :<فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ>

لما ذكر تعالى ما توعّد به الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات من أجل إيمانهم أخبر رسوله معرضا بمشركي قومه وطغاتهم الذين آذوا المؤمنين في مكة من أجل
إيمانهم أخبره بقوله: <إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ > أي إن أخذه إذا بطش أخذه أليم شديد ودلل على ذلك بقوله:<إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ> فالقادر على البدء والإعادة بطشه شديد.


وقوله :<يُبْدِئُ > أي الخلق ثم يعيده .
ويبدىء العذاب أيضا ثم يعيده <وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ> فهو قادر على البطش بأعدائه, وهو الغفور لذنوب أوليائه.

<ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ>: أي صاحب العرش خلقا وملكا المجيد العظيم الكريم.

<فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ >: إذ لا يُكره تعالى على شيء ولايقدر أحد على إكراهه.

<هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ >: كيف أهلكهم الله لما طغوا وبغوا وكفروا وعصوا نعم قد أتاك وقرأته على قومك الكافرين ولم ينتفعوا به لأنهم
يعيشون في تكذيب لك يحيط بهم لا يخرجون منه لأنه تكذيب ناشىء من الكبر والحسد والجهل فلذا هم لم يؤمنوا بعد.

قوله تعالى:<وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ > أي هم في قبضته وتحت قهره وسلطانه لايخفى عليه منهم شيء ولا يحول بينه وبينهم متى أراد أخذهم شيء.

وقوله تعالى:<بَلْ هُوَ قُرْآَنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢) يرد بهذا على المشركين الذين قالوا في القرآن إنه سحر وشعر وأساطير الأولين
فقال ليس هو كما قالوا وادّعوا وإنما هو قرآن مجيد في لوح محفوظ من الشياطين فلا تمسه ولا تقربه ولا من غير الشياطين من سائر الخلق أجمعين.


لنا عودة بإذن الله مع تفسير سورة الانشقاق
اسأل الله الاخلاص والتيسير...








كان بعض السلف رحمهم الله يدعون الله ستة
أشهر أن يبلغهم رمضان وبعد رمضان يدعون الله ستة أشهر أخرى أن يتقبل منهم ما عملوه في ذلك الشهر...


اللهم بلغني وأحبتي رمضان ونحن في أفضل حال ومن قال آمين
  إضافة رد مع إقتباس نص المشاركة
قديمة 08-10-2009, 03:47 AM   #67
 
صورة غايتي رضاك خالقي الرمزية
رقم العضوية : 142256
تاريخ التسجيل : Jan 2009
المشاركات : 146
المستوى التعليمي : جامعي
النقاط : 349458
المستوى : غايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريمغايتي رضاك خالقي يستحق التكريم
الجنس: الجنس: female
علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia
غير متصل: غايتي رضاك خالقي غير متواجد حاليآ بالمنتدى
إفتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تفسير سورة الانشقاق

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (٢) وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (٥) يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ (٦) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨) وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (٩) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (١٠) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (١١) وَيَصْلَى سَعِيرًا (١٢) إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا (١٣) إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (١٤) بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا (١٥) فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (١٦) وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (١٧) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (١٨) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (١٩) فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٢٠) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآَنُ لَا يَسْجُدُونَ (٢١) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٢٤) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٢٥)


شرح الكلمات:
<إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ>: أي بالغمام وهو سحاب أبيض رقيق وذلك لنزول الملائكة .
<وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا>: أي سمعت وأطاعت .
<وَحُقَّتْ>: أي وحق لها أن تسمع أمر ربها وتطيعه.
<وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ>: أي زيد في سعتها كما يمد الأديم أي الجلد إذ لم يبق عليها بناء ولاجبل.
<وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ>: أي ألقت مافيها من الموتى ألقتهم أحياء إلى ظهرها وتخلت عنه أي عما كان في بطنها.
< إِنَّكَ كَادِحٌ>: أي عامل كاسب للخير أو الشر .
<إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا>: أي إلى أن تلقى ربك وأنت تعمل وتكسب فليكن عملك مما يرضي عنك ربك.
<فَمُلَاقِيهِ>: أي ملاق ربك بعد موتك وبعملك خيره وشره.
<كِتَابَهُ>: أي كتاب عمله وذلك بعد البعث.
<وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا>: أي بعد الحساب اليسير يرجع إلى أهله في الجنة من الحور العين فرحا.
<وَرَاءَ ظَهْرِهِ>: أي يأخذه بشماله من وراء ظهره إهانه له.
<يَدْعُو ثُبُورًا>: أي ينادي هلاكه قائلاً واثبوراه واثبوراه أي ياهلاكه.
<وَيَصْلَى سَعِيرًا>: أي ويحرق بالنار تحريقا وينضج إنضاجة بعد أخرى على قراءة يُصلَّى بالتضعيف.
<إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ>: أي إنه كان في الدنيا يظن أنه لا يرجع إلى الحياة بعد الموت فلذا لم يعمل خيرا قط ولم يتورع عن ترك الشر قط لعدم إيمانه بالبعث.
<بِالشَّفَقِ>: أي بالحمرة في الأفق بعد غروب الشمس.
<وَمَا وَسَقَ>: أي ومادخل عليه من الدواب وغيرها.
<إِذَا اتَّسَقَ>: اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض.
<طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ>: أي حالاً بعد حال الموت, ثم الحياة , ثم مابعدها من أحوال القيامة.
<فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ>: أي أيّ مانع لهم من الإيمان بالله ورسوله ولقاء ربهم والحجج كثيرة تتلى عليهم .
<وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآَنُ>: أي تُلي عليهم وسمعوه .
<لَا يَسْجُدُونَ>: أي لايخضعون فيؤمنوا ويسلموا .
<بِمَا يُوعُونَ >: أي يجمعون في صحفهم من الكفر والتكذيب.
<لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ>: أي غير مقطوع.

معنى الآيات:
قوله تعالى :<إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ>: يخبر تعالى أنه إذا انشقت السماء أي تصدعت وتفطرت وذابت فصارت كالدهان .

<وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ >: أي وسمعت لأمر ربها واستجابت <فَكَانَت> كما أمرها الله أن تكون منشقة منفطرة حتى تكون كالمهل.

<وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ>: من الأديم واتسعت رقعتها حيث زال منها الجبال والآكام والمباني والعمارات وأصبحت قاعاً صفصفا.

<وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا>: أي مافي بطنها من أموات <وَتَخَلَّتْ > عنه أي عما كان في بطنها.


<وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا>: في ذلك كله أي سمعت وأجابت <وَحُقَّتْ>: أي وحق لها أن تسمع وتجيب وتطيع , وجواب إذا الأولى والثانية واحد وهو<عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ>أو ماأحضرت كما تقدم نظيره في التكوير والانفطار.


وقوله تعالى:< يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ> أي يابن آدم <إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا> أي إنك عامل تعمل يوميا وليل ونهار إلى أن تموت وتلقى ربك إنك لاتبرح تعمل لامحاله
وتكسب بجوارحك الخير والشر إلى الموت حيث تنتقل إلى الدار الآخرة وتلقى ربك وتلاقيه هذا يشهد له قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الصحيح:<كلكم يغدو فبائع
نفسه فمعتقها أو موبقها> إذا فمن الخير لك ياأيها الإنسان المكلف أن تعمل خيرا تلاقي به ربك فيرضى عنك به ويكرمك إنك حقا ملاق ربك بعملك فأنصح لك أن يكون
عملك صالحا وانظر إلى الصورة التالية:

<فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ>: لأنه حوى الخير ولاشر فيه.

<فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا>:ينظر في كتابه ويقرر هل فعلت كذا فيعترف ويتجاوز عنه.


<وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ >: في الجنة وهم الحور العين والنساء المؤمنات والذرية الصالحة يجمعهم الله ببعضهم كرامة لهم وهو قوله تعالى:<وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ >


<وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ> أي كتاب أعماله<وَرَاءَ ظَهْرِهِ> حيث تغل اليمنى مع عنقه وتخرج الشمال وراء ظهره ويعطى كتابه وراء ظهره.

<فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا >: أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي هلاكه احضر فهذا أوان حضورك.

<وَيَصْلَى سَعِيرًا > أي ويدخل نارا مستعرة شديدة الالتهاب ويصلى أيضا فيها تصلية أي ينضح فيها لحمه المرة بعد المرة وأبدا . والعياذ بالله وعلة ذلك
وسببه هو <إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ> في الدنيا <مَسْرُورًا > لايخاف الله ولايرجو الدار الآخرة يعمل مايشاء ويترك ما يشاء.

<إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ> أنه لايرجع حيا بعد موته ولا يحاسَب ولايجزى , هذه علة هلاكه وشقائه فاحذروها أيها الناس اليوم فآمنوا بربكم ولقائه واعملوا عملاً ينجيكم من عذابه .

وقوله تعالى:<بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا > أي ليحورن وليبعثن وليحاسبن وليس كما يظن أنه لا يبعث ولايحاسب ولايجزى بل لابد من ذلك كله إن ربه تعالى كان به
وبعمله بصيرا لايخفى عليه من أمره شيء, ونتيجة لذلك تَمَّ له هذا الحساب والعقاب بِأمَرِّ العذاب وأشدّه دخول النار وتصلية جحيم.

قوله تعالى: <فَلَا أُقْسِمُ >: أي فليس الأمر كما تدّعون من أنه لابعث ولاجزاء أقسم <بِالشَّفَقِ>: وهي حمرة الأفق بعد غروب الشمس.

<وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ > أي وما جمع من كل ذي روح من سابح في الماء وطائر في السماء وسارح في الغبراء.

<وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ>: أي اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض .

وجواب القسم قوله تعالى:<لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ> أي حالا بعد حال الموت ثم الحياة, ثم العرض, ثم الحساب, ثم الجزاء, فهي أحوال وأهوال فليس الأمر
كما تتصورون من أنه موت ولاغير.

وقوله تعالى:< فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٢٠) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآَنُ لَا يَسْجُدُونَ (٢١) أي ماللناس لا يؤمنون أي شيء منعهم من الإيمان بالله ورسوله
والدار الآخرة مع كثرة الآيات وقوة الحجج وسطوع البراهين .
ومالهم أيضا إذا تلي عليهم القرآن وسمعوه لا يخضعون ولايخشعون ولايخرون ساجدين مع ما يحمل من أنواع الحجج والبراهين.

وقوله تعالى: < بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا > أي بدل أن يؤمنوا ويسلموا<يُكَذِّبُونَ>

<وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ> في قلوبهم من الكفر والتكذيب وفي نفوسهم من الحسد والكبر والغل والبغض وبناء على ذلك:

<فَبَشِّرْهُمْ>: يارسولنا أي أخبرهم بما يسوءهم < بِعَذَابٍ أَلِيمٍ> عاجلا وآجلا .

<إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا> أي منهم آمنوا بالله ورسوله وآيات الله ولقائه وعملوا الصالحات فأدوا الفرائض واجتنبوا المحارم فهؤلاء < لَهُمْ أَجْرٌ> أي ثواب عند الله إلى يوم
يلقونه <غَيْرُ مَمْنُونٍ> أي غير منقوص ولا مقطوع في الجنة دار السلام . اللهم اجعلنا من أهلها برحمتك ياأرحم الراحمين.


لنا عودة بإذن الله مع تفسير سورة المطففين
اسأل الله التيسير والاخلاص








كان بعض السلف رحمهم الله يدعون الله ستة
أشهر أن يبلغهم رمضان وبعد رمضان يدعون الله ستة أشهر أخرى أن يتقبل منهم ما عملوه في ذلك الشهر...


اللهم بلغني وأحبتي رمضان ونحن في أفضل حال ومن قال آمين
  إضافة رد مع إقتباس نص المشاركة
إضافة مشاركة

العلامات المرجعية


عدد الأعضاء الحاليين الذين يشاهدون محتوى هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
طرق العرض تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن : 11:03 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0
سبق لك تقييم هذا الموضوع: