![]() |
|
![]() |
|
|
||
| إعلانات منتديات ألم الإمارات |
|
|
|||||||
| المجلس الإسلامي يمنع نشر المشاركات المنقولة دون مصادر موثوقة ، وعليه سيتم حذف كل منقول غير موثق أو من إيميل + حذف المواضيع الغير ثابته الصحة والمخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة السلف الصالح |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
التقييم:
|
طرق العرض |
|
#1
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، وبعد: فإن من أهم الواجبات على المسلم والفرائض: أن يعرف حق ربه عليه. وهذه الحقوق لها أقسام، فمنها عقدية، من حيث الاعتقاد القلبي، بأن يعرف بأن الله عز وجل هو المعبود الحق وأنه لا شريك له في أسماءه وصفاته، وغير ذلك. ومنها عملية من حيث أحكام الطهارة والصلاة وغيرها. وقد دلة النصوص على ذلك، وليس هذا موضع بسطيها. فأحببنا أن نطرح لكم بعض الأحكام الفقهية والتي ستكون إن شاء الله سلسلة متواصلة، فنسأل الله العلي العظيم أن يعيننا ويوفقنا إنه القادر على ذلك وهو المستعان وعليه التكلان. نعتمد في هذا الطرح على كتاب حسين بن عودة العوايشة (( الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة )) وربما تصرفنا فيه بشيء مع تمييز التصرف والزيادة. كتاب الطهارة المياه وأقسامها القسم الأول: الماء الطَّهور: هو الماء الطَّاهر في نفسه، المُطهِّر لغيره، تُرفع به الأحداث والنجاسات. ويشمل الأنواع الآتية: 1- ماء المطر: قال الله تعالى: { وَأَنزلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا } [الفرقان:48] وقال سبحانه: { وَيُنزلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ }[الأنفال:11] 2- ما كان أصله الماء؛ كالثلج والبَرَد: عن أَبُي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ الْقِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً -قَالَ أَحْسِبُهُ قَالَ: هُنَيَّةً - فَقُلْتُ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَقُولُ اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ )) [صحيح البخاري] 3- مياه العيون والينابيع: قال الله تعالى: { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأرْضِ }[الزمر:21] عن ابن عباس في قوله تعالى: { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأرْضِ } ، قال: ليس في الأرض ماء إلا نزل من السماء، ولكن عروق في الأرض تغيره، فذلك قوله تعالى: { فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأرْضِ } ، فمن سره أن يعود الملح عذاب فليصعده ). [الصحيحة(480)] 4- ماء البحر: عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ - مِنْ آلِ ابْنِ الأَزْرَقِ - أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِى بُرْدَةَ - وَهُوَ مِنْ بَنِى عَبْدِ الدَّارِ - أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفَنَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (( هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ )). [صحيح أبي داود] 5- ماء زمزم: لحديث علي رضي الله عنه: (( ثُمَّ أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا بِسَجْلٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَشَرِبَ مِنْهُ وَتَوَضَّأَ )) [صحيح مسند أحمد] 6- الماء الآجن المتغير- المتغير الطعم واللون- بطول المكث أو بمخالطة طاهر لا يمكن صونه عنه؛ كالطحلب، وورق الشجر، والصابون، والدقيق. وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: اتفاق العلماء على ذلك في الفتاوى. [21/36] (( وكذلك ما يتغير في آنية الأدم – الجلد – والنحاس ونحوه؛ يُعفى عن ذلك كلِّه، ولا يخرج به الماء عن إطلاقه )) (( وأيضاً؛ ما تغيَّر بالمسك ونحوه من دوابِّ البحر؛ لأنه لا يمكن التحرُّز منه )). [ راجع تفاصيل ذلك في المغني-أحكام الماء المطلق والمتغير-] ويظلُّ كلُّ ذاك طَهوراً ما دام اسم الماء المطلق يتناوله. ومن الأدلة على ذلك: ما روته أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَتْ ابْنَتُهُ، فَقَالَ: اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي ))، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَعْطَانَا حِقْوَهُ، فَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّاها )) تَعْنِي إِزَارَهُ. البخاري السدر: ورق النَّبِق. الكافور: من أخلاط الطيب، وفي (( الصحاح )): من الطيب. [انظر لسان العرب] اشعرنها إياه: أي اجعلنه شعارها؛ أي الثوب الذي يلي جسدها. وفي حديث أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: اغْتَسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَيْمُونَةُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ قَصْعَةٍ فِيهَا أَثَرُ الْعَجِينِ )) صحيح مسند أحمد. قال ابن حزم رحمه الله تعالى: وَكُلُّ مَاءٍ خَالَطَهُ شَيْءٌ طَاهِرٌ مُبَاحٌ فَظَهَرَ فِيهِ لَوْنُهُ وَرِيحُهُ وَطَعْمُهُ إلا أَنَّهُ لَمْ يَزُلْ عَنْهُ اسْمُ الْمَاءِ، فَالْوُضُوءُ بِهِ جَائِزٌ وَالْغُسْلُ بِهِ لِلْجَنَابَةِ جَائِزٌ. بُرْهَانُ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً } (1) وَهَذَا مَاءٌ، سَوَاءٌ كَانَ الْوَاقِعُ فِيهِ مِسْكًا أَوْ عَسَلا أَوْ زَعْفَرَانًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ.اهـ [المحلى مسألة رقم 147]. وأما دليل الوضوء في آنية النحاس والجلد ونحوها: فلحديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَاءً فِي تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ فَتَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ بِهِ وَأَدْبَرَ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ )) البخاري. وحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ يُصَلِّي مُتَطَوِّعًا مِنْ اللَّيْلِ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْقِرْبَةِ فَتَوَضَّأَ فَقَامَ يُصَلِّي فَقُمْتُ لَمَّا رَأَيْتُهُ صَنَعَ ذَلِكَ فَتَوَضَّأْتُ مِنْ الْقِرْبَةِ ثُمَّ قُمْتُ إِلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ فَأَخَذَ بِيَدِي مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي يَعْدِلُنِي كَذَلِكَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي إِلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ )) [البخاري] التور: شبه الطَّست، وقيل: هو الطست. والصُّفْر: النحاس الجيد. 7-الماء الذي خالطته النجاسة، ولم يتغير طعمه أو لونُه أو ريحه: عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ يُقَالُ لَهُ إِنَّهُ يُسْتَقَى لَكَ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ وَهِىَ بِئْرٌ يُلْقَى فِيهَا لُحُومُ الْكِلاَبِ وَالْمَحَايِضُ وَعَذِرُ النَّاسِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (( إِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لاَ يُنَجِّسُهُ شَىْءٌ )). [صحيح أبي داود] قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَسَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ قَالَ: سَأَلْتُ قَيِّمَ بِئْرِ بُضَاعَةَ عَنْ عُمْقِهَا قَالَ أَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِيهَا الْمَاءُ إِلَى الْعَانَةِ. قُلْتُ فَإِذَا نَقَصَ قَالَ دُونَ الْعَوْرَةِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَقَدَّرْتُ أَنَا بِئْرَ بُضَاعَةَ بِرِدَائِى مَدَدْتُهُ عَلَيْهَا ثُمَّ ذَرَعْتُهُ فَإِذَا عَرْضُهَا سِتَّةُ أَذْرُعٍ وَسَأَلْتُ الَّذِى فَتَحَ لِى بَابَ الْبُسْتَانِ فَأَدْخَلَنِى إِلَيْهِ هَلْ غُيِّرَ بِنَاؤُهَا عَمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ قَالَ لاَ. وَرَأَيْتُ فِيهَا مَاءً مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ.اهـ [السنن] وفي حديث: (( إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ )) [صحيح الترمذي] قال الشوكاني: وأما حديث القلتين فغاية ما فيه أن ما بلغ مقدار القلتين لا يحمل الخبث فكان هذا المقدار لا يؤثر فيه الخبث في غالب الحالات فإن تغير بعض أوصافه كان نجسا بالإجماع الثابت من طرق متعددة. وأما ما كان دون القلتين فلم يقل الشارع إنه يحمل الخبث قطعا وبتا بل مفهوم حديث القلتين يدل على أن ما دونهما قد يحمل الخبث وقد لا يحمله فإذا حمله فلا يكون ذلك إلا بتغير بعض أوصافه.اهـ [السير الجرار بحذف يسير] وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا بَأْسَ بِالْمَاءِ مَا لَمْ يُغَيِّرْهُ طَعْمٌ أَوْ رِيحٌ أَوْ لَوْنٌ )) [صحيح، البخاري معلقاً] 8- الماء المستعمل: سواء تُوضِّئ به أو اغتُسل... ونحو ذلك؛ ما لم يُستعمل في إزالة نجاسة. وفي ذلك أدلة كثيرة منها: ما قاله عُرْوَةُ عَنْ الْمِسْوَرِ وَغَيْرِهِ - يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ- (( وَإِذَا تَوَضَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ )) [البخاري] وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فِى جَفْنَةٍ فَجَاءَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- لِيَتَوَضَّأَ مِنْهَا - أَوْ يَغْتَسِلَ - فَقَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى كُنْتُ جُنُبًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (( إِنَّ الْمَاءَ لاَ يَجْنُبُ )). [صحيح الترمذي] وعن أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ يُقَالُ لَهُ إِنَّهُ يُسْتَقَى لَكَ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ وَهِىَ بِئْرٌ يُلْقَى فِيهَا لُحُومُ الْكِلاَبِ وَالْمَحَايِضُ وَعَذِرُ النَّاسِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (( إِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لاَ يُنَجِّسُهُ شَىْءٌ )) [صحيح] وعَنِ الرُّبَيِّعِ: (( أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- مَسَحَ بِرَأْسِهِ مِنْ فَضْلِ مَاءٍ كَانَ فِى يَدِهِ )). [صحيح] وعن عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ لَقِيَنِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ وَأَنَا جُنُبٌ فَاخْتَنَسْتُ فَذَهَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَقَالَ: (( أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ )). قَالَ: قُلْتُ إِنِّى كُنْتُ جُنُبًا فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ. فَقَالَ: (( سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّ الْمُسْلِمَ –المؤمن- لاَ يَنْجُسُ )) [البخاري وأبو داود] قال -الأثري-101: وهذا الحديث فيه دليل على خطأ بعض الناس، إذا لقي أخاه جنباً، قال: اذهب عني انت نجس أو لا تلمسني أنت نجس، وهذا منتشر عند كثير من الناس. فالجنب والذي هو قد جامع زوجته أو احتلم، لا يكون نجساً، كما دل عليه الحديث. قال ابن قدامة: لأنه ماء طاهر لاقى محلا طاهرا فكان طاهرا كالذي غسل به الطاهر.اهـ وقال: ولأنه لو غمس يده في الماء لم ينجسه ولو مس شيئا رطبا لم ينجسه.اهـ [المغني] عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ عَمِّي يُكْثِرُ مِنْ الْوُضُوءِ، قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَخْبِرْنِي كَيْفَ رَأَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ؟ فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ فَكَفَأَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثَ مِرَارٍ ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي التَّوْرِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاغْتَرَفَ بِهَا فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَمَسَحَ رَأْسَهُ فَأَدْبَرَ بِهِ وَأَقْبَلَ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ )) [البخاري ومسلم] (( وَأَمَرَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَهْلَهُ أَنْ يَتَوَضَّئُوا بِفَضْلِ سِوَاكِهِ )) [صحيح، البخاري معلقا] الفضل: البقية من الشيء. عن أَبَي جُحَيْفَةَ قالُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْهَاجِرَةِ فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ فَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ ..)) [البخاري] قال الحافظ: وفيه دلالة بيِّنة على طهارة الماء المستعمل )). عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَأُتِيَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ. قَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ. قَالَ أَنَسٌ: فَحَزَرْتُ مَنْ تَوَضَّأَ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ )) [البخاري] شيخ الإسلام ابن تيمية: وَسُئِلَ أَيْضًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ الْمَاءِ إذَا غَمَسَ الرَّجُلُ يَدَهُ فِيهِ : هَلْ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : لَا يَنْجُسُ بِذَلِكَ بَلْ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ ؛ كَمَالِكِ ؛ وَأَبِي حَنِيفَةَ ؛ وَالشَّافِعِيِّ ؛ وَأَحْمَد ؛ وَعَنْهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى : أَنَّهُ يَصِيرُ مُسْتَعْمَلًا. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.اهـ [الفتاوى21/46] وقال ابن حزم رحمه الله: وَالْوُضُوءُ بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ جَائِزٌ، وَكَذَلِكَ الْغُسْلُ بِهِ لِلْجَنَابَةِ، وَسَوَاءٌ وُجِدَ مَاءٌ آخَرُ غَيْرُهُ أَوْ لَمْ يُوجَدْ، وَهُوَ الْمَاءُ الَّذِي تَوَضَّأَ بِهِ بِعَيْنِهِ لِفَرِيضَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ أَوْ اغْتَسَلَ بِهِ بِعَيْنِهِ لِجَنَابَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُتَوَضِّئُ بِهِ رَجُلا أَوْ امْرَأَةً. بُرْهَانُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى { وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا } (1) فَعَمَّ تَعَالَى كُلَّ مَاءٍ وَلَمْ يَخُصَّهُ، فَلا يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الْمَاءَ فِي وُضُوئِهِ وَغُسْلِهِ الْوَاجِبِ وَهُوَ يَجِدُهُ إلا مَا مَنَعَهُ مِنْهُ نَصٌّ ثَابِتٌ أَوْ إجْمَاعٌ مُتَيَقَّنٌ مَقْطُوعٌ بِصِحَّتِهِ.اهـ [المحلى مسألة رقم141] 9-الماء المسخن: عن أسلم مولى عمر: أن عمر بن الخطاب كان يسخن له ماء في قمقمة ويغتسل به )) [صحيح، سنن الدار قطني] قال -الأثري-101: فكل هذه الأقسام والأنواع السالفة الذكر من الماء، طاهرة مطهِّرة لغيرها. القسم الثاني: الماء الطاهر غير المطهِّر: وهو ما خالطه طاهر، فغيَّر اسمه، حتى صار صبغاً أو خَلاً أو ماء ورد، أو غَلب على أجزائه فصيره حِبراً، أو طُبِخ فيه فصار مَرَقاً، وهذا الصِّنف لا يجوز الغسل به ولا الوضوء؛ لأن الطَّهارة إنما تجوز بالماء؛ لقوله تعالى: { فلم تجدوا ماءً فتيمموا } وهذا لا يقع عليه اسم الماء. عن عطاء: أَنَّهُ كَرِهَ الْوُضُوءَ بِاللَّبَنِ وَالنَّبِيذِ، وَقَالَ إِنَّ التَّيَمُّمَ أَعْجَبُ إِلَىَّ مِنْهُ )). [صحيح، البخاري معلقاً] وعن أَبُي خَلْدَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَاءٌ وَعِنْدَهُ نَبِيذٌ أَيَغْتَسِلُ بِهِ؟ قَالَ: لاَ )). [صحيح أبو داود] قال البخاري رحمه الله: بَاب لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِالنَّبِيذِ وَلَا الْمُسْكِرِ وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ وَأَبُو الْعَالِيَةِ.اهـ وقال أبو عيسى الترمذي: وقول من يقول لا يتوضأ بالنبيذ، أقرب الى الكتاب وأشبه، لأن الله تعالى قال: { فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا }.اهـ القسم الثالث: الماء النَّجس: وهو ما تغيَّر بمخالطة نَجِس، أو أن تُغيِّر النجاسة طعمه أو لونه أو ريحه. وهذا لا يجوز التطهُّر به. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الماء إذا تغير بالنجاسات؛ فإنه ينجس بالاتفاق )) [الفتاوى21/30] قال ابن المنذر: قد أجمع العلماء: على أن الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت له طعماً، أو لوناً، أو ريحاً فهو نجس..اهـ [سبل السلام] إلى هنا ينتهي باب أقسام المياه من كتاب الطهارة. ويليه باب النجاسات إن شاء الله تعالى.
|
|
|
#2 | ||||
|
وقفه هامه وفقكم الله
نسأل الله لكم العلم النافع والعمل به جزاكم الله خيرا
|
||||
|
|
|
#4 | |||
|
جزااااااك الله خيرا اخوي على هالسلسلة المفيده
بااارك الله فيك |
|||
|
|
|
#5 | |||||
|
اقتباس:
وإيـــاك،، شكرا على المرور،،
|
|||||
|
|
|
#6 | |||||
|
اقتباس:
وإيــاك،، شكرا على المرور
|
|||||
|
|
|
#7 | |||||
|
اقتباس:
وإيـــاك،، شكرا على المرور
|
|||||
|
|
|
#8 | ||||
|
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ربي يبارك لك جهدك اخوي
|
||||
|
|
|
#9 | ||||
|
وإيـــاك، شكرا على المرور
|
||||
|
![]() |
| العلامات المرجعية |
| عدد الأعضاء الحاليين الذين يشاهدون محتوى هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق العرض | تقييم هذا الموضوع |
|
|