عنوان المقال : استقبال المغفور له الشيخ زايد للوفود البرلمانية العربية والأجنبية

استقبال المغفور له الشيخ زايد للوفود البرلمانية العربية والأجنبية


كان المغفور له الشيخ زايد يتابع باهتمام أنشطة المؤتمرات البرلمانية خاصة العربية منها، وكان يستمع من رئيس المجلس إلى نتائج تلك المؤتمرات وما توصلت إليه من قرارات، ويبدي سموه ملاحظاته وتوجيهاته بشأنها.
وكان المجلس الوطني الاتحادي يحرص على المشاركة في أعمال الاتحادات البرلمانية العربية والإسلامية والدولية من خلال مؤتمراتها وأنشطتها، كما يحرص على دعوة هذه البرلمانات لزيارة الإمارات للاطلاع على أوجه التقدم التي حققتها بفضل القيادة الحكيمة للمغفور له الشيخ زايد.
وكان سموه يستقبل هذه الوفود البرلمانية التي كانت تحضر إلى البلاد لزيارة المجلس سواء كانت تلك الوفود عربية أو أجنبية، ويبدي اهتماماً خاصاً بتلك اللقاءات ويفسح لها الكثير من وقته.
ومن مقابلات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مقابلته مع البرلمانيين العرب في عام 1989 م التي اتسمت بالشفافية والمسؤولية، وسادتها روح الأخوة، وحظيت باهتمامه وتوجيهاته للوفود وحديثه إليهم بكل المودة والتقدير.
وتبرز فيما يلي مقتطفات من هذا اللقاء، فقد قدم أحد البرلمانيين العرب مداخلة قال فيها : ( دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادتكم هي الدولة النموذج التي أعطتنا دروساً باستمرار في سداد الرأي، والدعوة لوحدة الصف).
وبتواضع شديد أجابه المغفور له : (نحن الذين نستلهم الدرس منكم والله هذا صحيح).
ويعلق برلماني آخر بالقول : (قناعتنا في بعد نظرك وحكمتك وموقفك القومي المستمر والداعي إلى توحيد الصف والكلمة وتحقيق اللحمة العربية في هذا الظرف بالذات الذي تمر به أمتنا العربية. بودنا كذلك أن نشكركم على التفاتتكم واستضافتكم لاجتماعنا هذا الذي جاء برلمانيو العالم العربي من كافة أنحاء هذا الوطن الكبير لكي يعبروا لكم وينقلوا لكم تحيات شعوبهم ورؤسائهم وملوكهم والاعتراف بالدور الذي قمتم به من أجل الأمة العربية).
وبإيمان بقدرة العرب على التلاحم والتوحد وعلى تحصيل حقوقهم وبخاصة حقوق الفلسطينيين يرد المغفور له بالقول :
( ونحن عندما صارت المجالس والبرلمانات زاد أملنا في تلاحم العرب، وأملنا في تلاحم أكثر، ولكن إذا جاء القليل فإن شاء الله سيتحقق الكثير به، وأن يصبح القليل كثيراً، العرب – سلمكم الله – متحمسون وخصوصاً إخواننا الفلسطينيون على أراضيهم وعلى أملاكهم وعلى أبنائهم ويلوموننا، والعرب من بعد فرقة أصبحوا متلامّين).
ثم يستمع المغفور له إلى مداخلات البرلمانيين فيعلق أحد البرلمانيين على المظاهر الحضارية التي اتسمت بها الإمارات من حيث النهضة المعمارية والتنسيق الجمالي في البناء والحدائق والمتنزهات فيقول :
( لنسمع ماذا يجب أن يكون عليه العرب والمسلمون من مجرب سار على الطريق وأقام دولة للإمارات المتحدة في وقت لم يكن أحد يؤمن بالوحدة، وهذه التجربة الآن كلهم ينظرون إلى الإمارات بأنها تجربة بقيت ومضى عليها ثلاثون عاماً وهي تتقدم والحمد لله أنا جئت في سنة 1988 إلى أبوظبي وكنت أفتخر بغوطة الشام كما قال الشاعر : (هذه غوطة هشام) فوجدت في أبوظبي غوطة أجمل).
ويتحدث برلماني آخر عن دور المجلس الوطني الاتحادي في نهضة الدولة فيقول: (الإخوة في المجلس الاتحادي بذلوا الكثير من أجل توفير توجيهاتكم، ومن أجل توفير شروط نجاح هذا اللقاء، والحقيقة استمتعنا أكثر بهذه التوجيهات وبهذا الكلام الوجيه والمفيد جداً، وكل واحد منا سيعمل على أن يسترشد به باستمرار وفي كل المناسبات، مرة أخرى نجدد لك الشكر).
ويعلق المغفور له الشيخ زايد على ما طرحه البرلمانيون العرب بالقول : (وهذا الذي نحن نحتاج له، ومحتاج له، كل العالم والعرب، وإذا بقينا مثل السابق، الرئيس لا يلاقي أخاه والأخ لا يلاقي الآخر ولا يجلس معه ولا يتكلم معه، هذا لا يجوز، لماذا يحدث مثل هذا وأنا أعرف أن هذا أخ ومن إخواني إن استر وإن تضرر فأنا أتضرر، من ينكر هذا ..).
وعلى أثر استضافة المجلس الوطني الاتحادي لفعاليات مجلس ومؤتمر الاتحاد البرلماني العربي في (فبراير 2001) استقبل سموه رحمه الله رؤساء المجالس والوفود البرلمانية المشاركة وأبدى سموه دعمه للبرلمانيين العرب، وناقش معهم جملة من القضايا العربية.

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/zayed/showtopics-131.html
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله
http://www.alamuae.com/zayed