يوم في حياة الإمارات
حكم الشيخ زايد مدينة العين 20 عاما من عام 1946 وحتى 1966م ، وكان في تلك الفترة
الحاكم المخلص الوفي ، أحب الجميع ، وأحبه الجميع ، فتمكن الشيخ زايد من إرساء
قاعدة شعبية ضخمة من خلال إنجازاته وإصلاحاته في مدينة العين رقم قلة الإمكانيات .
والواقع أن هذا اليوم – السادس من أغسطس يعتبر منعطفا تاريخيا في حياة شعب الإمارات
وفي ظل هذا السياق يحسن أن نبين ما قاله صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان
بهذه المناسبة العظيمة حيث قال في كلمة ألقاها عام 1989م :
إن دولة الإمارات العربية المتحدة تحتفل اليوم بذكرى يوم السادس من أغسطس عام 1966م
الذي ننظر إليه جميعا كمنعطف تاريخي في حياتنا ، وعلامة بارزة في اتجاه العمل
الوحدوي ، وبداية نهضة شاملة بكل المقاييس ، وفي كل القطاعات ، فقد ترك هذا اليوم
الخالد بصماته الواضحة على مسيرة التنمية الشاملة التي بدأها صاحب السمو الوالد
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في ربوع أبوظبي ، وانطلق منها إلى إرساء
دعائم الدولة الحديثة ، حيث أخذ القائد على عاتقه منذ البداية مسؤوليات بناء
القواعد الصلبة التي ارتفع فوقها صرح الدولة الاتحادية فيما بعد ، وكانت السنوات
حافلة بصور الإنشاء والتعمير ، ومواجهة تحديات العصر ، والاهتمام ببناء الإنسان ،
وتعزيز دور التربية والتعليم ، وتحديث الإدارة ، وتطوير مفاهيمها ، كخدمة عامة
ومتبعة تطور الاقتصاد الوطني ، وبناء القوة الذاتية ، وتوطيد دعائم الأمن
والاستقرار ، وكل ذلك في إطار الممارسة الفعلية للديمقراطية ، وعدم الاكتفاء بمجرد
إطارها الشكلي ، وتجسيد طموحات شعبنا في توازن حضاري رائع جعل من مسيرتنا نموذجا
يطل على المستقبل المرتبط ارتباطا وثيقا بجوهر التاريخ في دوره وعظمته ، وإن اختلف
معه في شكله وظاهره ، إننا إذ نتحدث اليوم في هذه المناسبة العزيزة لا نتحدث عن حلم
أو أمنية ، بل نتحدث عن حقيقة أكبر من الحلم والأمنية ، لأن الإنجازات والمكاسب
التي حققها القائد قائد المسيرة ماثلة على أرض الواقع وأمام الأعين ، ومن هنا فإن
احتفالنا اليوم بذكرى عيد جلوس صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان
إنما يجسد الالتزام الصادق بمسيرة الحب التي تجمع بين مجتمع الأسرة الواحدة والقائد
، وهي المسيرة التي تزداد بحمد الله ثباتا وانطلاقا نحو الأمام لبناء المستقبل
الأفضل للأسرة ، وتصعيد العطاء القومي للأمة باعتبارها مسيرة وطنية قومية .