الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 6
عدد المقالات : 224
عدد زوار المقالات : 174082
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
 
الصفحة الرئيسية » الشيخ زايد والمجلس الوطني الاتحادي » أبعاد المشاركة في فكر المغفور له الشيخ زايد
تاريخ الإضافة :: 27/08/2006   ||   عدد الزوار :: 551

أبعاد المشاركة في فكر المغفور له الشيخ زايد


ولكي نتلمس الأبعاد والآفاق التي أرساها المغفور له الشيخ زايد في دستور الإمارات بشكل عام، وفي المجلس الوطني الاتحادي بشكل خاص، حول قضايا الشورى والمشاركة الشعبية، لا بد أن نستعرض بعض مواد الدستور المتعلقة بهذا الشأن، وما تعنيه في فكر ومنهج القائد المغفور له الشيخ زايد وقد جاءت كالتالي :
- المادة 14 من الدستور نصت على أن : (المساواة، والعدالة الاجتماعية، وتوفير الأمن والطمأنينة، وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين من دعامات المجتمع، والتعاضد والتراحم صلة وثقى بينهم).
- نص المادة 77 من الدستور على أن (عضو المجلس الاتحادي ينوب عن شعب الاتحاد جميعه، وليس فقط عن الإمارة التي يمثلها داخل المجلس).
- ونصت المادة 81 منه : (لا يؤاخذ أعضاء المجلس عمًا يبدونه من الأفكار والآراء في أثناء قيامهم بعملهم داخل المجلس أو لجانه).
- ونصت المادة 86 على أن جلسات المجلس علنية.
- ونصت المادة 87 على أن مداولات المجلس لا تكون صحيحة إلا بحضور أغلبية أعضائه، وأن القرارات لا تصدر إلا بالأغلبية المطلقة لأصوات الأعضاء الحاضرين.

إن الدارس للمواد الآنفة الذكر والواردة في دستور الدولة، والمتعلقة بالمجلس الوطني الاتحادي سيجد أنها تعبر تعبيراً شفافاً ودقيقاً عن نهج الشورى الذي تعيشه دولة الاتحاد في فكر ومنهج القائد الخالد المغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه، الذي كان يهتم ويسأل عن كل صغيرة وكبيرة تخص شؤون الدولة داخلياً وخارجياً، والذي كان يطالب دائماً بإتاحة الفرص أمام كل عضو من أعضاء المجلس ليقول رأيه بصراحة تامة، ويعبر عن مطالب واحتياجات المواطنين بأمانة مطلقة، وكان – رحمه الله – يوجه أعضاء المجلس والتفاني في خدمة الدولة، والتعاون مع جميع مؤسسات الدولة ومع الوزراء، لتعزيز دور وسيادة دولة الاتحاد، وتحقيق نهضتها وتقدمها وأمنها وأمانها، وخدمة مواطنيها، والوصول إلى أرقى وأسمى درجات العيش الكريم لكل مواطن، ولكل مقيم على أرضها الحرة الخيرة المعطاءة بلا حدود. وفي حقيقة الأمر، فإن النجاح الكبير الذي حققه المجلس الوطني الاتحادي، وعلى مستوى شفافية الشورى، وفي المستويات المحلية والعربية والدولية يرجع أساساً إلى الإيمان الراسخ للمغفور لهما الشيخ زايد والشيخ راشد رحمهما الله وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات بالشورى وسياسة الباب المفتوح والتواصل المستمر بينهم وبين ابناء الوطن.
وكان للدعم اللامحدود الذي أولاه المغفور له الشيخ زايد لأعمال المجلس وحرصه وإخوانه الحكام على افتتاح الفصول التشريعية المتعاقبة منذ بداية المجلس، أكبر الأثر في دعم أركان الاتحاد وتقويته وتحقيق المكاسب الفريدة للشعب ورفع اسم دولة الإمارات شامخاً عالياً عربياً ودولياً.
لقد كان روح التفاؤل تحدو المغفور له الشيخ زايد دائماً في مجال تطبيق منهجه وفكره في مسألة الشورى، وكانت ثقته في أبناء شعبه لا حدود لها، فهو يلمس فيهم دائماً الأمانة والإخلاص والوفاء والأخوة، وهذه كلها خصائص تمهد الطريق للمشاركة كي تصبح سلوكاً تلقائياً في الحياة اليومية ليس بين الحاكم والمحكوم ولكن بين أبناء الوطن أنفسهم. لذلك كان – رحمه الله – يقول في كلمته إلى أعضاء المجلس الوطني الاتحادي في 19 يوليو 1972 : (إنني أطالبكم أن تقولوا رأيكم بصراحة في كافة القضايا التي تعرض عليكم، ولا يهمكم شخص كبير أو صغير لأنكم لا تمثلون أنفسكم، فأنتم تمثلون الأمة بكاملها، ومجلسكم هو مجلس أمة وعليكم أن تبحثوا الأمور التي تحقق الصالح العام دون تراخ. فأنتم الحامية المخلصة لآمال هذا الشعب، وأنتم الحامية الحريصة على مستقبل هذا الوطن ... إن المجلس ليس عليه أي رقيب أو وصاية من أي فرد أو جهة من الجهات، ولقد كفل لكم الدستور الحقوق الكاملة، وهذا يعطيكم الاطمئنان للتعبير، ونحن نرحب بكل اقتراحاتكم البناءة ونعمل دائماً على الاستجابة لها).
ويصارح الشيخ زايد عدداً من الصحفيين الأجانب في لقائه بهم في العاشر من شهر يونيو من عام 1973م قائلاً : (هناك من يدّعي الأخذ بالنظام الديمقراطي، وهم يكتفون بمجرد الكلام .. إننا نرى تحقيق العدالة هو الطريق إلى الديمقراطية، وأي إنقاص من العدالة هو ضد الديمقراطية .. وطبعاً العدالة لن ترضي كل الناس ولكن ترضي الأغلبية).

عودة »»