الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 6
عدد المقالات : 224
عدد زوار المقالات : 204793
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
 
الصفحة الرئيسية » الشيخ زايد والمجلس الوطني الاتحادي » دعوة أعضاء المجلس الوطني للزيارات الميدانية
تاريخ الإضافة :: 27/08/2006   ||   عدد الزوار :: 835

دعوة أعضاء المجلس الوطني للزيارات الميدانية


وجه المغفور له الشيخ زايد المجلس الوطني الاتحادي للزيارات الميدانية في أرجاء الدولة، والوقوف على مشاكل الناس واحتياجاتهم، وسنعرض هنا لإحدى الزيارات التي قام بها بعض أعضاء المجلس الوطني الاتحادي للمنطقة الغربي بتوجيه من المغفور له الشيخ زايد، وذلك للاطلاع بأنفسهم على واقع العمل في المشاريع التي تنفذها الحكومة، ومدى التطور الذي شهدته تلك المناطق، والوقوف على احتياجات المواطنين، والاستماع إلى معاناتهم ومشاكلهم، وتنفيذاً لهذه التوجيهات فقد قام وفد من المجلس الوطني الاتحادي برئاسة رئيس المجلس بزيارة إلى المنطقة الغربية وجزيرة صير بني ياس خلال الفترة من 1-3 / 2 / 1994 .
وقد استهل الوفد زيارته إلى المنطقة الغربية بزيارة منطقة ليوا حيث أشاد سعادة رئيس المجلس بالإنجازات الزراعية التي تشهدها المنطقة، وقال : إن هذه الإنجازات تعد معجزة أكدت مقولة المغفور له : (إذا كانت الإرادة موجودة فلا مستحيل أمام الإنسان)، وأضاف سعادته أن وفد المجلس الوطني الاتحادي شاهد على أرض الواقع حركة البناء والتعمير التي تشهدها المنطقة بصورة مستمرة وهي مواكبة للتطور الحضاري في المدارس والمستشفيات والمساكن الشعبية، كما جعل المواطن مرتبطاً بأرضه وبيئته المحلية وهذا ما يعزز حبه للقائد والوطن.
وأشاد سعادة رئيس المجلس بالدور القيادة الذي يقوم به أبناء المنطقة والإشراف الكامل على تنفيذ الإنجازات المختلفة والتي لم تأت من فراغ وإنما جاءت بتدبير وتفكير قائد المسيرة صاحب السمو رئيس الدولة.
وقال سعادته : إن أعضاء الوفد فخورون بما شاهدوه من إنجازات رائعة لمسنا من خلالها الجهود التي بذلت لتحويل هذه المنطقة الصحراوية إلى مناطق زراعية ومنتجعات سياحية وتجمعات سكانية تتوافر بها كافة الخدمات الحديثة.
كما قام الوفد بجولات ميدانية بين المزارع والأحياء السكنية والمشاريع الأخرى، والتقى ببعض المواطنين والمقيمين.
ثم انتقل وفد المجلس إلى جزيرة صير بني ياس، وقد نوه سعادة رئيس المجلس بالجهود الطيبة للمغفور له الشيخ زايد وسعيه في تحويل جزيرة صير بني ياس إلى بستان جميل وحدائق غنّاء تدخل البهجة والمسرة في نفوس الزائرين.
وأعرب سعادة رئيس المجلس وأعضاء الوفد عن عميق الشكر والتقدير لرئيس الدولة لدعوته المسؤولين لزيارة الجزر والمناطق النائية والوقوف على إنجازات الدولة، وأشار سعادته إلى أنه من ضمن أهداف الجولة التي قام بها أعضاء المجلس برئاسته طرح فكرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – رئيس الدولة – على المواطنين للاهتمام بعاداتهم الموروثة وتقاليدهم العريقة، وحث المواطنين على الاعتماد على النفس للحدّ من الاعتماد على العمالة الوافدة في المجال الزراعي والمؤسسات التجارية، والتقليل من الاعتماد على الخدم في البيوت.
وقال سعادته : إننا نعتز بهذه الإنجازات التي تشهدها هذه المناطق من مكافحة التصحر ونفتخر بها في المحافل الدولة لأنها تعكس جهود الدولة في المحافظة على البيئة الطبيعية. وأضاف سعادته أن الوفد فوجئ خلال جولته بالمعالم الجميلة والمشاريع الزراعية المختلفة والطبيعة الساحرة التي تتميع بها جزيرة صير بني ياس النائية والتي شملتها برامج التطوير والتنمية كبقية المناطق في الدولة.
وناشد سعادته المسؤولين بالوزارات والمؤسسات زيارة الجزيرة والمناطق النائية للوقوف على إنجازات الدولة، كما دعا الأجهزة المختصة بأن تعطي هذا الجزء من الوطن الاهتمام اللائق، وأن تبرز هذه الإنجازات للمواطنين بالشكل الحقيقي، وقال: إن أعضاء الوفد قد أعربوا عن ارتياحهم وسعادتهم لما شاهدوه من برامج للتعمير والمشاريع الزراعية الناجحة).
لقد ترسخت على مدى أكثر من ثلاثة عقود من الممارسة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي قواعد متينة لنهج الشورى حيث أكد المغفور له الشيخ زايد في افتتاح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثاني عشر في 30 يناير 2000 بقوله: (لقد عكس مجلسكم الموقر على مدى ثلاثة عقود من العطاء الصادق صورة مشرقة لمفهوم التلاحم الوطني والمشاركة الإيجابية الواعية في ترسيخ نهج الشورى الذي ارتضيناه خياراً حتمياً في مباشرة مسؤوليات الحكم على هدى مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف وشريعتنا السمحاء).
ومن حديث المغفور له لرئيس وأعضاء المجلس خلال استقباله لعدد من أعضاء المجلس بتاريخ 29 فبراير 1988 كان هناك تركيز خاص على الاهتمام بالمواطن وشؤونه :
( أوصكم بالمواطن في الدولة خيراً بعد أن أصبح الوطن محترماً ودولة مستقلة ذات سيادة لها سمعتها الطيبة في العالم، وإن أول ما أحرص عليه بالدرجة الاولى الحرص الشديد هو المواطن وحياته على تراب هذا الوطن).
وفي خطاب المغفور له الشيخ زايد في افتتاح الدور الثالث من الفصل التشريعي الثالث للمجلس الوطني الاتحادي بتاريخ 30 نوفمبر 1978 أعرب عن تقديره لمبادرة المجلس الوطني الاتحادي وتوصيته في ختام دورته الماضية بتشكيل لجنة مشتركة من مجلس الوزراء والمجلس الوطني الاتحادي لبحث العقبات التي تعترض المسيرة الاتحادية واقتراح الحلول المناسبة لها وقال : ( لقد قامت هذه اللجنة المشتركة ولا تزال بجهود مخلصة ومساع حميدة لأداء مهمتها).
ولعل من يتابع مناقشات المجلس الوطني الاتحادي، وما يجري داخله من آراء متعددة ومتضاربة أحياناً، وتقول رأيها بحرية وصراحة مع حرصها على الوحدة الوطنية والأهداف العامة لمنطلقات الدولة، تعطي مؤشراً كبيراً بنجاح التجربة البرلمانية في دولة الإمارات وفق نهج الشورى الذي اختطه المغفور له الشيخ زايد في قيادته للدولة والمجتمع، وكان هذا النهج – الذي أثري بالاتجاهات والآراء المختلفة في حد ذاته – عاملاً إيجابياً في نضج القرار ودقته وصحته، والاختلاف هنا كان لصالح التجربة وليس شاهداً عليها.

عودة »»