الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 6
عدد المقالات : 224
عدد زوار المقالات : 173878
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
 
الصفحة الرئيسية » الشيخ زايد والمجلس الوطني الاتحادي » بناء الإنسان في القوات المسلحة وتوطين الجيش
تاريخ الإضافة :: 27/08/2006   ||   عدد الزوار :: 426

بناء الإنسان في القوات المسلحة وتوطين الجيش


إن بناء الإنسان كان هو الأساس لانطلاقة القوات المسلحة الأمر الذي دفع القيادة العامة للقوات المسلحة وفقاً لتوجيهات القيادة الرشيدة على امتدادها إلى الاهتمام بتدريب كوادرها الوطنية لتواكب العصر وتساير خطى التقدم حيث عندت إلى تأسيس العديد من الكليات والمعاهد العسكرية، ومن أهمها كلية زايد الثاني العسكرية، وكلية خليفة الجوية، والكلية البحرية، والمدرسة الثانوية الجوية، وكلية القيادة والأركان المشتركة، ومعهد الدراسات الفنية، ومشروع التدريب الفني ببريطانيا، ومدرسة التمريض.
كما أن القيادة العامة وبدعم متواصل من سمو الشيخة فاطمة بن مبارك لم تغفل دور المرأة في خدمة الوطن فأنشأت مدرسة خولة بن الزور العسكرية لتساهم ابنة الإمارات في خدمة مجتمعها والقيام بواجبها الوطني.
إن حماية الوطن والذود عن حياضه مسؤولية كل فرد من أفراد شعب الإمارات، ذكراً كان أو أنثى، وذلك ضمن فلسفة التنمية البشرية التي أخذت بها دولة الإمارات، فالقوات المسلحة التي تكسب أفرادها المهارات، وتقربهم من تقنيات العصر والحداثة، يجب أن لا يقتصر ذلك على الرجال فقط، فالمرأة الإماراتية كأمها العربية في سابق الزمن، إلى جانب الرجل في الحرب والسلم ولكل دوره، ولكل فاعليته، ولقد خطط لذلك المغفور لهن ودعمته الشيخة فاطمة لتفعيل دور النصف الثاني من أبناء الإمارات، ولتكون المرأة مشاركة ومنتجة في كل المجالات ومناحي الحياة لتكتمل صورة التنمية الشاملة دونما نقصان.
لقد دعا المغفور له إلى توطين الجيش ، ذلك لإيمانه أن أبناء القوات المسلحة يجب أن ينطلقوا بعملهم من إيمانهم بترابهم، فهم ليسوا موظفين عاديين إنما يجب ان يتحلوا بعميق الانتماء، وروح الفداء، ولا يتأتى هذا إلا لأبناء الوطن، لذلك وجه ودعا أبناء الشعب للانخراط في هذا المجال الحيوي الحساس، ومن رد المجلس على هذه الدعوة قوله :
( إن القوات المسلحة درع الوطن وسنده، وإن حماية الوطن واجب مقدس يقع على عاتق أبنائه، ولهذا يؤكد المجلس ضرورة العمل على تشجيع المواطنين للانخراط في سلك الجندية، والعمل مع القوات المسلحة ليتولوا مسؤولية الدفاع عن وطنهم والذود عن حماه).
لقد أراد القائد ان يكون الجيش جيشاً وطنياً بانتماء أفراده وضباطه للوطن وحده، ليس جيشاً محترفاً يجمع محترفين من شتى بقاع الأرض، وإنما يتمتع بقيادات آمنت بالله أولاً وبتراب الوطن ثانياً، وحملت راية الدفاع قولا وعملاً، فبعد التشجيع على الانخراط بالقوات المسلحة من أبناء الوطن، عمل المغفور له على توطين القيادات فيه لما في الأمر من حساسية وخطورة.
فقد جاء في الرد الذي أعده المجلس الوطني الاتحادي على خطاب المغفور له الشيخ زايد الذي ألقاه في حفل افتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الرابع في 27 نوفمبر 1979 ( وتقديراً لخطورة المراكز القيادية والرئيسية في الجيش فإن المجلس حريص على ان تضع الحكومة خطتها من أجل إسناد هذه الوظائف للمواطنين وحدهم).

عودة »»