الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 6
عدد المقالات : 224
عدد زوار المقالات : 174071
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
 
الصفحة الرئيسية » رياضة الصيد بالصقور : تأليف الشيخ زايد » الفصل الثالث – أنواع الصقور المعروفة في المنطقة 5- العقـاب
تاريخ الإضافة :: 18/03/2006   ||   عدد الزوار :: 441

الفصل الثالث – أنواع الصقور المعروفة في المنطقة

5. العقـاب
العقاب من أعظم الجوارح صيدا، وأكبرها بعد النسر جسما، قوي المخالب، يكسو ساقيها الريش، واسعة الأشداق، وتجمع عند البادية (عقبان)..
والعرب تسمى العقاب (الكاسر) إشارة على قوتها وقدرتها على الانقضاض، وهو جارح مهيب الطلعة، يبني عشه في قمم الجبال الوعرة..
والعقبان ذوات ألوان مختلفة متعددة، فهي تكون سوداء جوجية وبقعاء سفعاء ضاربا لونها إلى السواد، ومنه الأبيض المختلط بالسواد وحمراء وشقراء، ومن العقبان ما تكون ذات نقط بيضاء في رأسها، ومنها ما تكون قوادمها بيضاء ومنها ما تكون فيها خطوط بيضاء وصفراء.
والمختار من العقبان ما ربي صغيرا، اما الوحشي فهو عسير الالفة والجيد منها ما توافرت له وثاقه الخلق وثبوت الأركان وحمرة اللون.
وعقبان المغرب أصلب من عقبان المشرق وجها وأقوى منها صيدا (1)، والعقاب من أشد الجوارح حرارة، وأسرعها في الانقضاض، وهو جارح عزيز المنال، حديد البصر، قوي السمع، شديد الحزم، وهو طائر خفيف الجناح سريع الحركة، ان شاء ارتفع عاليا وان شاء كان بالقرب منها.
ومن خصائص العقاب أنها لا تمارس الصيد لنفسها إلا في القليل النادر، ولكنها تسلب كل جارح صيود صيده، فهي لا تزال تجثم على مرقب عال فإذا رأت واحدا من جوارح الطير صاد شيئا انقضت عليه، فإذا أبصرها ذعر منها وولى هاربا وخلى لها الصيد، اما إذا جاعت فلا تمتنع عنها شيء من ذوات الريش حتى البزاة فإنها تصيدها. وهي أيضا تأكل الحيات إلا رؤوسها...(2).
والعقاب على الرغم من عزتها وشدة بأسها فهو طائر قابل للترويض يؤدبه البيازرة فيتأدب، ويعلمونه الصيد فيتعلم، ويزجرونه فيزجر ويربونه في البيوت ويتخذونه للصيد، فيألف ويأنس ويصيد. (3)
____________________________________
(1) أنظر الصيد عند العرب : 132 وما بعدها.
(2) الصيد عند العرب : 135
(3) الصيد عند العرب: 137

ومن فصائل العقبان نوع من طيور الماء تسمى (دمى) وهو سريع الانقضاض في الماء، ويغوص فيه إلى عمق يزيد على ثلاثة أقدام، وهو معروف انه حينما ينقض في الماء يضع وجهه وسط قدميه، وهو يشد أصابعه إلى الأمام بحزم وقوة ثم يغوص في الماء بسرعة فائقة ويقبض بيده على السمك، ويندفع بنفس سرعته خارجا من الماء.
وهو يتميز عن باقي الجوارح بلون عينيه، فهي زرقاء تشبه عيون القط وأحيانا رمادية اللون.
ويقال ان كل عشائر العقبان ليس لديها سرعة في الطرد إلا إذا وجدت الطريدة أمامها وهي في الجو، أو كانت الطريدة أسفل منه ومرتفعة قليلا عن الأرض وهو أرفع منها وعاليا عنها بمسافة كبيرة في الجو، في هذه الحالة تكون سرعته كبيرة في الانقضاض، وان أدرك الطريدة في الهجوم الأول عليها أمسك بها، اما إذا أخطأها فمن المستحيل ان يدركها مرة أخرى.
ويقال أيضا ان أي جارح عيناه غير سوداء اللون يسمى (عقابا) والعقبان الكبيرة والمتوسطة الحجم تصيد الغزال، والحجم المتوسط من العقبان أسرع في الطرد، وأكثر الشعوب تضرية للعقبان على صيد الغزال هم أهل الشام وأيضا في المغرب العربي، وفي بعض بلدان أوروبا يصيدون بالعقاب الأحمر والعقاب الأرخم الممتزج باللون الأحمر واللون الأبيض، وأيضا يصيدون بالعقاب الذهبي الكبير والعقاب الأسود، وهو من أشد الجوارح قوة لصيد الغزال، ومن في مرتبته إلى الغنم، وأيضا يصيد الأرانب والحبارى، وبالرغم من قوته الا أنه أقلهم سرعة في الطرد.
وفي الخليج لا يصيد الناس بأي نوع من هذه العقبان.

عودة »»