توزيع الخير على الجميع
قال زايد : (( إنني أحب أن أوزع هذا الخير الذي رزقنا الله إياه على جميع أبناء
الشعب ، وإنني أحب أن أوفر لأهل كل منطقة حاجياتهم من ماء صالح ، ورعاية صحية ،
وتعليم لأبنائهم في القرى الجديدة التي ننشئها لهم في ظافرة والمنطقة الشرقية حتى
لا يهجر الأهالي مواطن الآباء والأجداد ، وحتى يحافظ شعب الإمارات على تقاليده
العربية الأصيلة ، وتعاليم الإسلام الحنيف )) .
وكانت حكمة زايد تتلخص في حبه لشعبه ، وخدمته لهم لتوفير جميع وسائل الرفاهية
والتقدم ، وعبر سموه عن هذا بقوله : (( إن الحاكم ، أي حاكم ، ما وجد إلا ليخدم
شعبه ، ويوفر له سبل الرفاهية والتقدم ، ومن أجل هذا الهدف يجب أن يعيش بين شعبه
ليتحسس رغباته ، ويعرف مشكلاته ، ولن يتحقق له ذلك إذا عزل نفسه عنهم .. إن شعب
دولة الإمارات يستحق كل الخير ، وكل ما يقال عنه من كلام مشرف ، وكل ما قمت به مع
إخواني حكام الإمارات ما هو إلا لهذا الشعب ولهذا الوطن ، وحتى يسعد شعب دولة
الإمارات ، ويرى ما يرفع شأنه ، ويعلي قدره ، ونسأل الله أن يوفقنا لكل ما فيه خير
وصلاح وتقدم شعبنا الحبيب والكريم ، لأن هذا الشعب يستحق كل عون من قادته
والمسؤولين عنه )) .
وحقق زايد طموحاته العمرانية ، وأخذت أبوظبي والعين تمتلىء بالمشاريع وعناصر النهضة
، كل هذا بوجود المستعمر الذي ما زال جاثما على أرضه ، هذا المستعمر الذي لخصت
سياسته في : فرق تسد ، فمنذ البداية والاستعمار الإنجليزي يعمل على تعميق الشق بين
الخلان .
أما زايد الرجل الدبلوماسي العتيق ، فكان يتناول كعادته موضوع الاستعمار بالمنطق
والواقعية بعيدا عن الانفعال والعصبية السياسية .