إقرار الدستور المؤقت
نحن حكام إمارات " أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين والفجيرة " نظرا لأن
إرادتنا وإرادة شعب إماراتنا قد تلاقت على قيام اتحاد بين هذه الإمارات ، من أجل
توفير حياة أفضل ، واستقرار أمكن ، ومكانة دولية أرفع لها ولشعبها جميعا .
ورغبة في إنشاء روابط أوثق بين الإمارات العربية في صورة دولة اتحادية مستقلة ذات
سيادة ، قادرة على الحفاظ على كيانها وكيان أعضائها ، متعاونة مع الدول العربية
الشقيقة ، ومع كافة الدول الأخرى الصديقة الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة ، وفي
الأسرة الدولية عموما ، على أساس الاحترام المتبادل ، وتبادل المصالح والمنافع .
ورغبة كذلك في إرساء قواعد الحكم الاتحادي خلال السنوات المقبلة على أسس سليمة
تتمشى مع واقع الإمارات وإمكانياتها في الوقت الحاضر ، وتطلق يد الاتحاد بما يمكنه
من تحقيق أهدافه ، وتصون الكيان الذاتي لأعضائه بما لا يتعارض وتلك الأهداف ، وتعد
شعب الاتحاد في الوقت ذاته للحياة الدستورية الحرة الكريمة ، مع السير به قدما نحو
حكم ديمقراطي نيابي متكامل الأركان ، في مجتمع عربي إسلامي متحرر من الخوف والقلق .
ولما كان تحقيق ذلك أعز رغباتنا ، ومن أعظم ما تتجه إليه عزائمنا ، حرصا على النهوض
ببلادنا وشعبنا إلى المنزلة التي تؤهلهما لتبوء المكان اللائق بهما بين الدول
المتحضرة وأممها .
ومن أجل ذلك كله ، وإلى أن يتم إعداد الدستور الدائم للاتحاد نعلن أمام الخالق
العلي القدير ، وأمام الناس أجمعين موافقتنا على هذا الدستور المؤقت المذيل
بتوقيعاتنا ليطبق أثناء الفترة المشار إليها فيه ، والله ولي التوفيق وهو نعم
المولى ونعم النصير .